DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

الرئيس أوباما: متابعة عمل أبطالنا الذين سقطوا

17 ايلول/سبتمبر 2012
صورة عن قرب للرئيس أوباما – البيت الأبيض

الرئيس أوباما

في خطابه الأسبوعي الموجّه إلى الشعب الأميركي، تحدث الرئيس باراك أوباما في 15 أيلول/سبتمبر عن الخسارة المأساوية لأربعة أميركيين كانوا يخدمون في البعثة الدبلوماسية في بنغازي، بليبيا. أوضح الرئيس أن الولايات المتحدة تكنّ احترامًا عميقًا للناس من جميع الأديان، ولكن بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية، فهو لن يتسامح تجاه أي محاولة ترمي إلى إيقاع الأذى بمواطنيه الأميركيين وسوف يتأكد من أن أولئك الذين يهاجمون الأميركيين لن يتمكنوا من الفرار من وجه العدالة.

فيما يلي نص كلمة الرئيس. ويمكن الاطلاع على خطاب الرئيس على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.

كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما

الخطاب الأسبوعي

البيت الأبيض

15 أيلول/سبتمبر 2012

فقدنا هذا الأسبوع في ليبيا أربعة من إخواننا المواطنين الأميركيين. قُتل غلين دوهرتي، وتيرون وودز، وشون سميث، وكريس ستيفنز في هجوم شائن على مقر بعثتنا الدبلوماسية في بنغازي.

مثَّل هؤلاء الأميركيون الأربعة أفضل ما في بلادنا.

خدم كل من غلين وتيرون أميركا في القوات البحرية الخاصة طوال سنوات عديدة، قبل مواصلة خدمتهم في توفير الأمن لدبلوماسيينا في ليبيا. وقضوا، كما عاشوا طوال حياتهم، في الدفاع عن إخوانهم المواطنين الأميركيين، ودفع القيم التي نعتز بها جميعًا قُدمًا.

كذلك بدأ شون خدمته في القوات العسكرية، في سلاح الجو. ثم أمضى سنوات عديدة في وزارة الخارجية، في عدة قارات، ودائمًا في سبيل تلبية نداء بلاده. وقضى السفير كريس ستيفنز بطلا في بلدين، هنا في الولايات المتحدة، حيث ألهم أولئك الذين عرفوه، وفي ليبيا، البلد الذي ساعد في إنقاذه، حيث ضحى بحياته.

لقد سنحت لي يوم الجمعة فرصة التعبير لعائلاتهم عن مدى تقدير الشعب الأميركي لخدماتهم. فمن دون أناس مثلهم، لما تمكنت أميركا من استدامة الحريات التي تنعم بها، والأمن الذي نطالب به، والقيادة التي يعتمد عليها العالم بأسره.

يتعين علينا ونحن نحزن لخسارتهم أن نوجّه رسالة واضحة وحازمة إلى العالم: أولئك الذين يهاجمون شعبنا لن يجدوا مفرًا لهم من العدالة. وإننا لن نتردد في ملاحقتهم ولن نسمح لأي أحد على الإطلاق أن يزعزع عزيمة الولايات المتحدة الأميركية.

حصل هذا الهجوم المأساوي في وقت تعم فيه الاضطرابات والاحتجاجات في العديد من البلدان المختلفة. وقد أوضحت جليًا أن الولايات المتحدة تكنّ الاحترام العميق للناس من جميع الأديان. إننا نقف بثبات للدفاع عن الحرية الدينية. ونحن نرفض أي إساءة للمعتقدات الدينية للآخرين، بما في ذلك الدين الإسلامي.

ولكن ليس هناك أي مبرر على الإطلاق للعنف. لا يوجد أي دين يبيح استهداف الرجال والنساء الأبرياء. ولا يوجد أي مبرر لشن هجمات على سفاراتنا وقنصلياتنا. وطالما بقيتُ القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن الولايات المتحدة لن تتسامح إزاء أي محاولة ترمي إلى إلحاق الأذى بإخواننا المواطنين الأميركيين.

إننا نبذل الآن كل ما بوسعنا لحماية الأميركيين الذين يخدمون في الخارج. ونحن على اتصال مع الحكومات في جميع أرجاء العالم، من أجل تعزيز تعاوننا، كما نشدد على أن كل دولة يجب أن تتحمل مسؤولية مساعدتنا في حماية شعبنا. لقد بدأنا التحرك قُدمًا في الجهود المؤدية إلى تقديم قتلة الذين فقدناهم إلى العدالة، ولن نستريح أبدًا قبل إنجاز هذا العمل.

والأهم من كل ذلك، يتعيّن علينا إعادة التأكيد على أننا سنواصل عمل أبطالنا الذين سقطوا.

إنني أدرك أن الصور التي نراها على شاشات التلفزيون مزعجة ومقلقة. ولكن ينبغي ألا ننسى أبدًا أن أمام كل مجموعة غاضبة من الغوغاء، هناك الملايين الذين يتوقون إلى الحرية، والكرامة، والأمل الذي يمثله علَمنا. هذا هو سبب وجود أميركا - المثل العليا المتجذرة في أساسات بلادنا. الفرص التي جذبت الكثير إلى سواحلنا، والتقدم الهائل الذي ساهمنا في تحفيزه في جميع أنحاء العالم.

إننا أميركيون. وإننا نعلم أنه لا يمكن أن توهن روحنا، أو تُهز أساسات قيادتنا. هذا هو إرث الأميركيين الأربعة الذين فقدناهم، هؤلاء الرجال الذين سيبقون أحياءً في قلوب أحبائهم، وفي قوة البلاد التي خدموها.

لذلك سوف تبقى صورهم في ذاكرتنا لإرشاد سبيلنا، وسوف نمضي قُدمًا في العمل لجعل بلادنا أقوى، ومواطنينا أكثر أمنًا، والعالم مكانًا أفضل وحافلا بالأمل بدرجة أكبر.

وشكرًا لكم.