DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

كلمة الرئيس أوباما حول مقتل دبلوماسيين من السفارة الأميركية في ليبيا

13 ايلول/سبتمبر 2012

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

12 أيلول/سبتمبر 2012

كلمة الرئيس أوباما حول مقتل دبلوماسيين من السفارة الأميركية في ليبيا

حديقة الورود

الساعة 10:43 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة

الرئيس: أسعدتم صبًاحًا. في كل يوم، يعمل الدبلوماسيون والمدنيون الأميركيون دون كلل في جميع أنحاء العالم لخدمة مصالح وقيم أمتنا. وغالبًا ما يكونون بعيدين عن عائلاتهم. وفي بعض الأحيان، يخوضون مخاطر جمة بشجاعة كبيرة.

لقد قُتل يوم أمس أربعة من هؤلاء الأميركيين الاستثنائيين في هجوم على مقر بعثتنا الدبلوماسية في بنغازي. وكان من بين القتلى سفيرنا كريس ستيفنز ومسؤول إدارة المعلومات في السلك الدبلوماسي شون سميث. ونحن ما زلنا نحاول الاتصال بأقرباء الشخصين الآخرين. واليوم، يقف الشعب الأميركي صفًا واحدًا للتوجه بصلواته وخواطره إلى عائلات الأميركيين الأربعة.

إن الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات هذا الهجوم الشائن والمروِّع. إننا نعمل مع الحكومة الليبية لتأمين الحماية لدبلوماسيينا. لقد وجهت أيضًا حكومتي لتعزيز الأمن في مقرات البعثات الدبلوماسية حول العالم. ولا يساوركم أي شك على الإطلاق، في أننا سنعمل مع الحكومة الليبية لتقديم القتلة الذين هاجموا شعبنا إلى العدالة.

ومنذ تأسيسها ظلت الولايات المتحدة دولة تحترم جميع الأديان. إننا نستنكر أي محاولات للإساءة إلى المعتقدات الدينية للآخرين. ولكن ليس هناك أي مبرر على الإطلاق لهذا النوع من العنف الذي لا معنى له. لا مبرر له على الإطلاق. يجب أن يقف العالم معًا ليرفض بشكل قاطع هذه الأعمال الهمجية.

وبالفعل، انضم إلينا العديد من الليبيين في فعل ذلك، فهذا الهجوم لن يقطع أواصر العلاقة بين الولايات المتحدة وليبيا. فقد قاتلت عناصر الأمن الليبية المهاجمين إلى جانب الأميركيين. وساعد الليبيون في نقل بعض دبلوماسيينا إلى بر الأمان، ونقلوا جثمان السفير ستيفنز إلى المستشفى، حيث علمنا، للأسف الشديد، أنه توفي.

إنه من المؤسف حقًا أن كريس ستيفنز توفي في بنغازي إذ إنها المدينة التي ساعد في إنقاذها. ففي ذروة الثورة الليبية، قاد كريس بعثتنا الدبلوماسية في بنغازي. وبنى شراكات مع الثوار الليبيين بمهارة فائقة، وشجاعة، وقوة تصميم، وساعدهم وهم يخططون لبناء ليبيا جديدة. وعندما سقط نظام القذافي، كان كريس هناك، وأصبح أول سفير لنا في ليبيا الجديدة، وكان يعمل بلا كلل لدعم هذه الديمقراطية الفتية، وأعتقد أننا، أنا ووزيرة الخارجية كلينتون، قد اعتمدنا عليه وعلى معرفته بالوضع على أرض الواقع هناك. كان نموذجًا يُحتذى به بالنسبة لجميع الذين عملوا معه وللدبلوماسيين الشباب الذين يتطلعون إلى السير على خطاه.

تُوفي كريس وزملاؤه في بلد لا يزال يسعى جاهدًا للخروج من التجربة الأخيرة للحرب. واليوم، لا يزال الجرح حيًا لفقدان هؤلاء الأميركيين الأربعة، ولكن ذكراهم في قلوبنا سوف تستمر لوقت طويل. ليس لديَّ شك في أن إرثهم سيبقى حيًا من خلال العمل الذي قاموا به بعيدًا عن سواحلنا وفي قلوب أولئك الذين يحبونهم في الوطن.

بطبيعة الحال، كان يوم أمس يومًا مؤلمًا لأمتنا ونحن نحيي رسميًا ذكرى هجمات 11 أيلول/سبتمبر. عبّرنا عن حزننا مع عائلات الضحايا الذين فقدانهم في ذلك اليوم. قمت بزيارة قبور الجنود الذين ضحوا بأرواحهم في العراق وأفغانستان في الأرض المقدسة لمقبرة أرلينغتون، وأتيحت لي الفرصة لأقول لهم شكرًا ولزيارة بعض المحاربين الجرحى في والتر ريد. ثم سمعنا في الليلة الماضية خبر هذا الهجوم في بنغازي.

بصفتنا أميركيين، دعونا لا ننسى أبدًا، وعلى الإطلاق، أن حريتنا إنما تتعزز بفضل وجود أناس على استعداد للقتال في سبيلها، والدفاع عنها، وفي بعض الحالات، التضحية بحياتهم من أجلها. إن قوة دولتنا تكون فقط بقدر قوة سمات شعبنا ومن خدمة أولئك المدنيين والعسكريين الذين يمثلوننا في جميع أنحاء العالم.

لن تفلح أعمال العنف مهما كانت في إحباط عزيمة هذه الأمة العظيمة، ولن تتغير سماتها، أو ينطفئ نور القيم التي تدافع عنها. إننا نحزن اليوم لفقدان أربعة أميركيين آخرين يمثلون أفضل ما لدى الولايات المتحدة الأميركية. إننا لن نتراجع أبدًا عن التزامنا برؤية تحقيق العدالة في هذا العمل البشع. وتأكدوا أن العدالة ستتحقق.

ولكننا نعلم أيضا أن حياة هؤلاء الأميركيين هي نقيض صارخ لأولئك الذين هاجموهم. هؤلاء الأميركيون الأربعة سقطوا دفاعًا عن الحرية والكرامة الإنسانية. وينبغي أن يمنحوا كل أميركي الشعور بفخر عظيم بالبلاد التي خدموها، والأمل الذي يمثله عَلَمُنا لجميع الناس حول العالم الذين يتوقون أيضا إلى العيش في حرية وكرامة.

إننا نحزن مع عائلاتهم، ولكن دعونا نحافظ على ذكراهم، ودعونا نواصل عملهم في السعي نحو وجود أميركا أقوى وعالم أفضل لجميع أبنائنا.

شكرًا لكم. وليبارك الله ذكرى أولئك الذين خسرناهم وليبارك الله الولايات المتحدة الأميركية.

النهاية: الساعة 10:48 صبًاحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة