DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

تصريحات السفيرة رايس في المؤتمر الصحفي لمجلس الأمن حول ليبيا

17 أيار/مايو 2012

بيان صحفي من بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة
16 أيار/مايو 2012
(كما ألقي)

تصريحات السفيرة سوزان رايس، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، في المؤتمر الصحفي لمجلس الأمن حول ليبيا، 16 أيار/مايو 2012

شكراً السيد الرئيس، أود أن أتوجه بالشكر للمدعي العام على تقريره حول عمل مكتبه والخطوات المتخذة بموجب القرار 1970.

كما لاحظنا على نحو ثابت، فإن القرار 1970، الذي ينص على إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية مثّل معلماً تاريخياً بارزاً في مكافحة الإفلات من العقاب. إذ يشدد القرار التوافقي الذي اتخذه مجلس الأمن والذي يوصي بإحالة الوضع في ليبيا إلى هذه المحكمة على أهمية دور العدالة والمساءلة والمحاسبة في حل النزاعات والمحافظة على السلام والأمن الدوليين. وقد ساهمت هذه الإحالة في إبقاء المساءلة والمحاسبة وسيادة القانون ضمن العناصر الرئيسية في عملية انتقال ليبيا إلى مستقبل سلمي وديمقراطي.

يسرنا تأكيد ما جاء في تقرير المدعي العام بأن مكتبه تلقى أعلى درجات التعاون من مجموعة متنوعة من الدول والجهات الفاعلة الأخرى في الاستجابة لطلبات المساعدة التي قدمتها المحكمة الجنائية الدولية.

وكما وصف المدعي العام في تقريره، قدمت ليبيا طعناً في مقبولية الدعوى أمام المحكمة الدولية على أساس أنها تحقق مع سيف الإسلام القذافي في نفس الجرائم وفي مختلف الجرائم التي تحقق فيها المحكمة الجنائية الدولية. كما فصلت ليبيا الخطوات التي اتخذتها لإجراء تلك التحقيقات، والتزامها المعلن بالتقيد بالمعايير الدولية خلال هذه العملية.

إنها لحظة مهمة بالنسبة لليبيا وللمحكمة. يستند قانون روما الذي تأسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية إلى نظام العدالة التكميلية، ويتضمن أحكاماً للتعامل مع أوضاع ترغب فيها دولة ذات سلطات قضائية متابعة التحقيق بنفسها في التهم. في هذا الخصوص، شجعنا تقرير المدعي العام بشأن التعاون المستمر الذي حصل عليه مكتبه من ليبيا. ومع ذلك، وكما يلاحظ المدعي العام، سوف يعود الأمر في نهاية المطاف إلى القضاة لاتخاذ القرار بخصوص إحالة القضية إلي السلطات الليبية.

ومع تقدم إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، سوف نستمر في تشجيع الحكومة الليبية على المحافظة على تعاونها مع المحكمة والالتزام بواجباتها الدولية، التي تشمل القرار 1970. علاوة على ذلك نستمر في التشديد على أهمية اتخاذ ليبيا جميع الخطوات الضرورية للتأكد من أن ظروف احتجاز سيف الإسلام القذافي وأية إجراءات محلية لاحقة ضده تلتزم بواجبات ليبيا الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، هناك عمل كثير يتوجب القيام به محلياً في ليبيا ليس فقط للمحاسبة عن الجرائم الخطيرة المرتكبة في الماضي، بل وأيضاً لضمان عمل النظام القضائي في المستقبل.

ومن الأهمية بمكان أن تبني ليبيا نظاماً للعدالة الجنائية نزيهًا وموثوقًا به ويضمن المعاملة الإنسانية وسيادة القانون ويتماشى مع واجبات ليبيا تجاه حقوق الإنسان الدولية. نتفق مع المدعي العام بأن حكومة ليبيا تواجه تحديات خطيرة في تولي مسؤوليات احتجاز الآلاف من المعتقلين الذين تستمر في احتجازهم الميليشيات أو السلطات المحلية واتخاذ الترتيبات لإطلاق سراحهم أو محاكمتهم بسرعة. يجب أن يلبي المجتمع الدولي احتياجات الحكومة الليبية وهي تعالج هذه المهمة الإدارية واللوجستية والقضائية.

نشعر بقلق بالغ من أنماط الاغتصاب التي وثقتها لجنة التحقيق الدولية، كما سلط تقرير المدعي العام الأضواء عليها. من أجل مصلحة الضحايا الفرديين وترسيخ السلام الدائم والشامل في ليبيا، يجب عدم السماح للجرائم العنيفة الجنسية والتي تستند إلي الجنس بالإفلات من العقاب.

سوف يكون مهماً تأمين وجود مساءلة ومحاسبة حول انتهاكات وتجاوزات القوانين المعمول بها في ليبيا المرتكبة من جميع الجهات، وبضمنها الاعتداءات المزعومة المرتكبة ضد مدنيين بسبب ولائهم الواضح لنظام القذافي. لا يمكن مساواة الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. تشكل التحقيقات المستقلة والنزيهة في جميع الجرائم المزعومة جزءاً حاسماً من جهود بناء دولة ديمقراطية وتشمل للجميع، ويتوفر فيها لجميع الليبيين من جميع الخلفيات مستقبل وفرصة للمشاركة في إعادة بناء بلادهم.

يسعدنا أن نسمع أن الحكومة تعكف حالياً على وضع إستراتيجية شاملة لمعالجة هذه المسائل، وتدعم الالتزام المعلن لوزارة العدل بإدخال إصلاحات على القطاع القضائي. نرحب بالتصريحات الصادرة عن الحكومة الليبية في مذكراتها المقدمة الى المحكمة الجنائية الدولية التي تؤكد فيها بأنها سوف تقبل المساعدة والدعم من المجتمع الدولي في سياق هذا العمل المهم. نعمل مع البعثة الأمنية للأمم المتحدة في ليبيا (UNSMIL) ومع المجتمع الدولي لمساعدة السلطات الليبية في تحقيق أهداف إصلاح النظام القضائي هذا.

وشكراً السيد الرئيس.