DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

نص الكلمة الفيديوية التي وجهها الرئيس أوباما إلى السودان وجنوب السودان

21 نيسان/إبريل 2012

يمكن مشاهدة كلمة الرئيس أوباما على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض:

البيت الأبيض

21 نيسان/أبريل، 2012

نص الكلمة الفيديوية التي وجهها الرئيس أوباما إلى السودان وجنوب السودان

في الأسابيع الأخيرة أزهق العنف والقتال المتفاقمان أرواح المدنيين الأبرياء— من رجال ونساء وأطفال. وقد زادت التصريحات الملتهبة من كلا الطرفين خطر الحرب. ولذلك فإنني أود أن أتكلم اليوم مباشرة إليكم:إلى شعبي السودان وجنوب السودان. لقد عانيتم في حياتكم وتحملتم مشاق خارقة للعادة. إنكم تحملون في قلوبكم ذكريات العائلات والأصدقاء الذين فقدتموهم.

ولكنكم حققتم في السنوات الأخيرة رغم العقبات الجمة تقدما مشهودا نحو كسر دوامات العنف في الماضي ونحو بناء مستقبل من السلام والرخاء الأعم.

والآن فإن كل هذا التقدم معرض للانهيار. إذن رسالتي إليكم بسيطة ألا وهي:

ليس من الضروري أن يكون الأمر على هذا النحو. إن هذا النزاع ليس أمرا محتما. فما زال أمامكم خيار. ما زالت لديكم فرصة لتفادي الانسياق ثانية إلى الحرب التي لن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة— مزيد من العذاب ومزيد من اللاجئين.... مزيد من الموت ومزيد من الأحلام الضائعة لكم ولأبنائكم.

نحن نعلم ما هو المطلوب-- ينبغي على حكومة السودان وقف الأعمال العسكرية

بما في ذلك القصف الجوي. ينبغي عليها إعطاء موظفي الإغاثة حرية الوصول التي يحتاجونها لإنقاذ الأرواح... ينبغي عليها وقف دعمها للجماعات المسلحة داخل الجنوب؛ وبالمثل ينبغي على حكومة جنوب السودان إنهاء دعمها للجماعات المسلحة داخل السودان، وينبغي عليها وقف الأعمال العسكرية عبر الحدود. ويجب على رئيسي السودان وجنوب السودان أن يتحليا بالشجاعة للعودة إلى طاولة

المفاوضات وحل هذه القضايا سلميًا

وجميع هؤلاء الذين يحاربون، بمن فيهم المتواجدون في جنوب كردفان والنيل الأزرق، يجب أن يدركوا أنه ليس هناك حل عسكري. والسبيل الوحيد لتحقيق أمن حقيقي ودائم هو حل خلافاتكم عن طريق المفاوضات.

من السهل في أوقات التأزم أن تنسوا أن مستقبلكم مستقبل مشترك. ولن تنعموا أبدا بالسلام إذا ظل جاركم يشعر بأنه مهدد، ولن تنعموا أبدا بالتنمية والتقدم إذا ظل جاركم يرفض أن يكون شريكا لكم في التجارة والتبادل التجاري.

إن شن الحروب أسهل من إنهائها؛ ونعم صحيح أن السلام عملية شاقة، ولكن قوى التاريخ التي تبدو أحيانا هائلة ليست خارج سيطرتكم.

إن مستقبلكم ملك لكم... إنه بين أيديكم. إنكم تملكون القوة والخيار لتقرروا الخطوات التالية: ما إذا كان أبناؤكم سيعيشون في حرب أو سلام.

إنه خياركم وقد حان الوقت الآن لاختيار السلام.

وكما قلت من قبل، فإن الذين لديهم الشجاعة للسير على درب السلام لن يكونوا وحيدين. سيكون لديكم شريك قوي وصامد هو الولايات المتحدة الأميركية.