DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

ردّ الولايات المتحدة على رؤساء اللجان في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

23 آذار/مارس 2012

بعثة الولايات المتحدة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

الردّ على رؤساء اللجان الأمنية، والاقتصادية، والبيئية، والبُعد الإنساني

كما ألقاه السفير أيان كيلّي

أمام المجلس الدائم في فيينا

22 آذار/مارس 2012

إننا نُرحب اليوم في المجلس الدائم برؤساء اللجان الثلاث. أيها السادة، لقد قَدمّتم لنا تقارير مفيدة، ومُتفائلة عن العمل الذي يُمكن أن نقوم به خلال هذه السنة. إننا نشكركم على تفانيكم لهذه المنظمة، وعلى قيادتكم، وعلى جهودكم لتعزيز التعاون مع مؤسسات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، بما في ذلك الجمعية البرلمانية. إننا نشارككم إيمانكم بإمكانيات هذه المنظمة.

تتطلع الولايات المتحدة الى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والى مؤسساتها ومكاتبها ولجانها لحماية وتقوية مبادئ الكرامة الإنسانية والديمقراطية، والعدل والتسامح، والازدهار والسلام التي هي في صميم المنظمة وفي مفهومها الأمني الشامل.

إنني أغتنم هذه اللحظة لأكرر أمام رؤساء اللجان والرئاسة وزملائي من بين الدول المشاركة بعض أولويات الولايات المتحدة لهذا العام.

إننا نريد أن نرى البُعد الإنساني يُعزّز تركيزه على الحريات الأساسية التي نعتبر ممارستها عنصراً أساسياً لنجاح وأمن مواطنينا، وبلداننا، وأسرة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) في القرن الحادي والعشرين. ونسعى إلى حصول اعتراف واضح من قِبَل الدول المشاركة بأن هذه الحريات الأساسية لا تتغير مع تغيّر التكنولوجيات الجديدة، ولا تمتد إلى داخل العالم الرقمي، وبالتالي يجب احترام ممارسة هذه الحريات في الفضاء الإلكتروني كما في الفضاء المادي. ونود أيضاً أن نرى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمجموعها، كما الدول المشاركة بمفردها، تتخذ إجراءات عملية وملموسة لأجل التنفيذ الأفضل لالتزامات البُعد الإنساني، واعتاماد الممارسات الفضلى، بما في ذلك، على سبيل المثال، في دعم المجتمع المدني وفي مجال التسامح.

إننا نتطلع إلى هذه المنظمة، والدول المشاركة، والمواطنين والمنظمات غير الحكومية الذين يحضرون كل سنة اجتماع تنفيذ البُعد الإنساني، لانتهاز كل فرصة ممكنة لجعلنا جميعاً مسؤولين عن الإيفاء بالتزاماتنا، ونعيد التأكيد على التزامنا بدعم نشاط البُعد الإنساني القوي الذي يُجسّد قيمنا الجوهرية.

تنطبق نفس هذه القيم على البُعد الاقتصادي والبيئي حيث نود رؤية هذه المنظمة تتبنى الحكم الرشيد والشفافية كمبادئ جوهرية تجعل منطقتنا أقوى. نعتقد أن نشاطات البُعد الثاني يجب أن تدعم الكفاح ضد الفساد، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب وذلك عن طريق تقديم الفِرص لبناء القدرات وتعزيز التزاماتنا المشتركة لتلبية المعايير الدولية. إننا ندعو جميع الوفود إلى دعم المصادقة على مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية وإقامة محفل اقتصادي متكافئ يُقدم الفرص المتساوية لجميع مواطنينا.

أما في البُعد السياسي – العسكري، فأهدافنا بسيطة. ولعددٍ من الأسباب التي نعرفها جميعاً بشكل جيد، أصبحت الشفافية العسكرية في أوروبا أقل اليوم مما كنا نتمتع بها قبل عقد من الزمن. اننا بحاجة إلى عكس هذا الاتجاه تماماً. وفي منتدى التعاون الأمني، نواصل السعي للحصول على إجماع حول تحديث وثيقة فيينا التي سوف تزيد شفافية وفعالية الثقة والإجراءات المتعلقة ببناء الأمن. ان تخلّف روسيا عن تنفيذ التزامات وثيقة فيينا منذ كانون الثاني/يناير 2012 يشكل هاجساً، ونحن نَحِثُّ روسيا على استئناف هذا التنفيذ فوراً. وهنا، في المجلس الدائم، نود تعزيز الالتزام الجماعي بين الدول المشاركة للتعاون في مكافحة التهديدات العابرة لحدود الدول التي تهددنا جميعاً، الدول الكبيرة والصغيرة على حدّ سواء. لقد حدّدت هذه المنظمة الأدوات التي تساعدنا في مكافحة هذه التهديدات، وقد تأخّرنا كثيراً في التوصل إلى قرارات عملية صالحة وقوية حول الأمن الإلكتروني، والإرهاب، والمخدرات والشرطة. وعلينا أن نتحرك بشأن هذه القرارات الآن.

السيد الرئيس، الكلمات التي ألقيت اليوم تسلّط الأضواء على طائفة واسعة من الأعمال الهامة التي تقوم بها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومؤسساتها عبر كافة الأبعاد الثلاثة. إنها تشدد أيضاً على التحديات التي نواجهها في التأكد من أن المنظمة ترقى لتلبية كامل طاقاتها في مجال تعزيز الأمن الشامل عبر كامل المنطقة. سوف تبقى تلك الإمكانية بعيدة المنال طالما ظلت الدول المشاركة تتخلّف عن تنفيذ – أو تحاول إضعاف – الالتزامات القائمة، أو عندما يتم الوقوف بوجه تبنّي التزامات جديدة من شأنها أن تعزز قدرة المنظمة على العمل لأسباب لا علاقة لها أبداً بجوهرها.

إنني أغتنم هذه الفرصة لتشجيع جميع الوفود على التمعن بهذا الوعد الذي تم تقديمه في خطط عمل اللجان الثلاث لهذه السنة، وأكرّر باسم الولايات المتحدة دعمنا لرؤساء اللجان، والتزامنا إزاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وإزاء المِنصّة التي تقدمها لكافة الوفود للمساهمة في أمننا المشترك.

شكراً لك، السيد الرئيس.