DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

إعلان رئاسي بمناسبة شهر تاريخ النساء للعام 2012

01 آذار/مارس 2012

البيت الأبيض

مكتب السكرتير الصحفي

1 آذار/مارس 2012

شهر تاريخ النساء للعام 2012

إعلان

من رئيس الولايات المتحدة الأميركية

إن إرثنا، كأميركيين، هو إرث يتميز باستقلال جريء وإيمان جياش بتحقيق الإنصاف والعدالة للجميع. وعلى مدى أجيال من الزمن فإن هذه الروح الباسلة والمقدامة حملت الرواد من النساء على تحدي الظلم وتحطيم الحدود من أجل تحقيق المساواة الكاملة والدائمة. وخلال شهر تاريخ النساء إننا نحيي ذكرى نضالهن ونمجد قرونا من التقدم ونعيد تأكيد التزامنا الثابت والراسخ بحقوق وأمن وكرامة النساء في أميركا وحول العالم.

وإننا نشاهد مسيرة الملحمة الأميركية في نشاط ودينامكية النساء اللائي رسمن حاضرنا والفتيات الرائدات اللواتي سيرشدن مستقبلنا. قبل 41 عاما حينما فاتحت السيدة الأولى إليانور روزفلت الرئيس جون كنيدي بشأن غياب النساء في الحكومة ما كان منه إلا أن عينها رئيسة هيئة كلفت بمعالجة مشكلة وضع النساء في أميركا والتمييز الذي كن يواجهنه بصورة منتظمة. ورغم أن السيدة الأولى السابقة وافتها المنية قبل أن تنجز الهيئة التي تتزعمها مهمتها، فقد حفز قرارها (النساء) على العمل في كل أنحاء البلاد البلاد، وشجع على قيام حركة من أجل تحقيق التكافؤ والمساواة الحقيقيين بين الجنسين. وأمتنا باتت أصلب وأقوى شكيمة في وقوفها إلى جانب ذلك النضال العادل، وفي آذار/مارس الماضي كان لحكومتي الفخر بإصدار أول تقرير فدرالي شامل حول وضع النساء الأميركيات منذ تشكيل لجنة الرئيس كنيدي في 1963. وفي يومنا هذا تحتل النساء مناصب قيادية في جميع الصناعات وفي شتى قطاعات المجتمع الأهلي والحكومة وتؤكد الإنجازات البارزة التي حققتها بناتنا وأبناؤنا أنه لا يوجد هناك حلم بعيد المنال.

ومع أننا قد قطعنا خطوات جبارة نحو تحقيق المساواة، فإننا لن نستكين حتى تحتل أمهاتنا وشقيقاتنا وبناتنا المكان اللائق بهن كمشاركات كاملات في مجتمع آمن ومزدهر وعادل. وما برحت وحكومتي بقيادتها لمجلس البيت الأبيض للنساء والفتيات تقوم بتعزيز تحقيق المساواة بين الجنسين والترويج لها من خلال تشجيع المرونة والتكيف في ساعات الدوام وأماكن العمل والنضال من أجل استقدام مزيد من الإناث لامتهان مهن في مجالات الرياضيات والعلوم، والكفاح من أجل المساواة والتكافؤ في الأجور بين الرجال والنساء في الوظائف المتكافئة. كما أننا نحارب العنف الممارس ضد النساء من خلال مراجعة وتنقيح تعريف الاغتصاب الذي عفى عليه الزمن وتسخير أحدث ما توصل إليه العلم من تكنولوجيات لمنع العنف الذي يمارس خلال المواعدة، والعنف المنزلي، والاعتداء الجنسي. فمن تأمين صحة النساء وسلامتهن إلى تسوية ميدان التنافس وضمان أن النساء سيتوفر لهن وصول كامل وعادل إلى الفرص في القرن الحادي والعشرين، وإننا نقوم باستثمارات كبيرة ومستديمة في مستقبل الأميركيين كافة.

ونظرا لأن سلام وأمن دول العالم يعتمدان على تعليم النساء والفتيات والنهوض بهن، فقد وضعت حكومتي آرائهن واحتياجاتهن في صلب سياستنا الخارجية. ففي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، أصدرتُ أول خطة عمل وطنية أميركية تختص بقضايا المرأة والسلام والأمن للمساعدة في ضمان أن تلعب المرأة دورًا متساويًا في بناء السلام حول العالم. ومن خلال الدمج الكامل لأصوات النساء في عمليات السلام وفي عملنا على منع النزاعات، وحماية المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية، فإن الولايات المتحدة تعمل على توصيل الدعم الفعال للنساء في مناطق النزاع وتحسين فرص تحقيق السلام الدائم. وفي الأشهر المقبلة، سوف تواصل حكومتي التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين حول مبادرات جديدة لتوفير الفرص الاقتصادية والسياسية للمرأة في الداخل والخارج.

إننا نتذكر، خلال شهر تاريخ النساء، أن التراث الرائد لجداتنا وأمهات جداتنا قد أميط اللثام عنه ليس فقط في متاحفنا أو في كتب التاريخ، ولكن أيضا في الإصرار الشديد لبناتنا وحفيداتنا وفي إمكاناتهن التي لا حدود لها. وإننا إذ نحرز تقدمًا بشأن القضايا الحاسمة في عصرنا، فلندع الرؤية الشجاعة التي ناصرتها ودافعت عنها الأجيال السابقة من النساء أن تكون مصدر إلهام لنا للدفاع عن أحلام وفرص الأجيال القادمة.

وعليه، أعلن أنا باراك أوباما، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، وعملاً بالصلاحية التي يخولني إياها دستور وقوانين الولايات المتحدة، أعلن شهر آذار/مارس 2012 شهر تاريخ النساء. وأدعو جميع الأميركيين إلى الاحتفاء بهذا الشهر، والاحتفال بيوم المرأة العالمي في 8 آذار/مارس 2012، من خلال إقامة البرامج والاحتفالات والنشاطات الملائمة التي تكرم تاريخ وإنجازات وإسهامات النساء الأميركيات. كما أدعو جميع الأميركيين إلى زيارة موقع ’شهر تاريخ النساء‘ www.WomensHistoryMonth.gov لمعرفة المزيد عن أجيال النساء اللواتي ساهمن في تحديد شكل تاريخنا.

وشهادة على ذلك، أوقع هذا الإعلان في هذا اليوم الأول من شهر آذار/مارس من العام الميلادي ألفين واثني عشر، ومن العام السادس والثلاثين بعد المئتين من استقلال الولايات المتحدة الأميركية.

باراك أوباما