البيت الأبيض
مكتب السكرتير الصحفي
19 كانون الأول/ديسمبر 2011بيضأبيض
بيان حقائق: خطة عمل الولايات المتحدة بشأن النساء والسلام والأمن
(إن الهدف بسيط بقدر ما هو عميق: تمكين نصف سكان العالم كي يصبحوا شركاء في منع الحروب وبناء السلام في بلدان تتهددها وتؤثر فيها الحروب والعنف وانعدام الأمن. إن تحقيق هذا الهدف هو حاسم لأمننا القومي والعالمي." -- خطة العمل القومية الأميركية حول النساء والسلام والأمن.)
منذ تسلم الرئيس أوباما مقاليد الرئاسة استرشد وحكومته بحقيقة أن بلدان العالم تكون أكثر سلماً ورخاءً حينما تُعطى النساء حقوقاً وفرصاً كاملة ومتساوية.
وبناء على هذا الإدراك، والعمل الجاري الذي يؤديه دبلوماسيو أميركا وخبراء التنمية والعسكريون، أصدر الرئيس أوباما اليوم أول خطة عمل قومية من نوعها حول النساء والسلام والأمن، ووقّع أمراً تنفيذياً يوجه نحو تنفيذ الخطة. وسوية فإن الأمر التنفيذي وخطة العمل القومية ترسمان خريطة طريق تتناول كيفية عمل الولايات المتحدة على تسريع وتأسيس الجهود في جميع الهيئات الحكومية للدفع نحو مشاركة النساء في منع الحروب والحفاظ على السلام. وتمثل هذه الوثائق تغييراً أساسياً في نهج الحكومة الأميركية بخصوص دعمها الدبلوماسي والعسكري والتنموي للنساء في مناطق الحروب بتأكيد أن رؤاهن وأخذهن في الاعتبار متطلبات كل من الجنسيْن ستكون متضمنة في الأساليب التي تنتهجها الولايات المتحدة حيال عمليات السلام ومنع الحروب وحماية المدنيين والمساعدات الإنسانية.
وتحتوي خطة العمل تعهدات والتزامات من قبل وزارات الخارجية والدفاع والعدل والمالية والأمن الوطني، وبعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ومكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة. وهي التزامات ترمي إلى تحقيق الأهداف القومية التالية:
* الدمج والتأسيس على المستوى القومي: من خلال التنسيق ما بين الوكالات الحكومية، وتطوير السياسات وتعزيز التدريب المهني والتعليم والتقييم ستعمل الحكومة الأميركية على تأسيس نهج يتجاوب مع حقوق الإناث في عملها على المسار الدبلوماسي وفي حقل التنمية وما يتعلق بالدفاع في المناطق المنكوبة بالحروب؛
* المشاركة في عمليات السلام واتخاذ القرارات: ستحسن الحكومة الأميركية فرص تحقيق سلام جامع وعادل ومستدام من خلال الدعوة لحقوق النساء وتعزيزها، والقيادة الفعالة والمشاركة الجوهرية في عمليات السلام ومنع الحروب، وبناء السلام، والعمليات الانتقالية ومؤسسات اتخاذ القرارات في البيئات التي تخيم عليها الصراعات.
* الحماية من العنف: ستعزز الحكومة الأميركية جهودها لمنع- وحماية النساء والأطفال من- الأذى والاستغلال والتمييز والإساءة بما في ذلك العنف الجنسي الموجّه ضد الإناث، والإتجار بالبشر، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم في البيئات التي تؤثر فيها الحروب.
* منع الحروب: ستروّج حكومة الولايات المتحدة لأن يكون هناك دور للنساء في منع الحروب وتحسين سبل الإنذار المبكر بالحروب، وأنظمة النجدة بتضمين وجهات نظر النساء والاستثمار في صحة النساء والبنات والتعليم والفرص الاقتصادية من أجل إيجاد ظروف لمجتمعات مستقرة وسلام دائم.
* الوصول إلى الإغاثة والتعافي: ستتجاوب حكومة الولايات المتحدة مع الاحتياجات المميزة للنساء والأطفال خلال كوارث وأزمات ناشئة عن الحروب بما في ذلك توفير مساعدات إنسانية مأمونة وضمان تكافؤ الفرص في الحصول عليها.
وانسجاماً مع هذه الأهداف، ستعمل هيئات الحكومة الأميركية على ما يلي:
- تأسيس وتحسين السياسات والتدريب في مجالات النساء والسلام والأمن.
- الدعوة لدمج النساء ووجهات نظرهن في المفاوضات الخاصة بتسوية النزاعات وبناء السلام والتحولات السياسية بما في ذلك من خلال وجود وفود أميركية تصلح كنموذج.
- بناء قدرات النساء كي يقمن بأدوار في الحكومات المحلية والقومية والقطاع الأمني والمجتمع الأهلي في البيئات المتأثرة بالحروب، وفي الوقت ذاته دعم المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن مشاركة النساء في صنع القرار؛
- العمل مع دول شريكة لتطوير قوانين وسياسات تعمل على تشجيع وتعزيز حقوق النساء ومشاركتهن في هيئات مرتبطة بالأمن وصنع القرار؛
- تحسين قدرات منظومة الأمم المتحدة، وفرق حفظ السلام، والمؤسسات العسكرية، وقوات الجيش، وهيئات تطبيق القانون المرتبطة بعلاقات شراكة معها، ومن ينفذون عقود التطبيق والعاملين في مجال المساعدات كي يمنعوا بصورة أفضل الحروب والعنف ضد النساء المتصل بالصراعات، بما في ذلك العنف الجنسي والموجه ضد الإناث، والاستغلال الجنسي وإساءة المعاملة والاتجار بالبشر؛
- ضمان أن أنظمة الإنذار المبكر بالحروب ستتضمن بيانات محدّدة خاصة بالنساء وتوفر النجدة من العنف الجنسي أو المتصل بالإناث وفي الوقت ذاته الاستثمار في النساء والبنات كوسيلة لخفض أسباب الحروب طويلة الأجل.
- الترويج لإتاحة الفرص المتساوية لحصول النساء على آليات توزيع المعونات والخدمات ودعم الوصول إلى صحة الإنجاب في حالات طارئة، وضمان أن فرق نجدة الأزمات والإنقاذ للحكومة الأميركية ستتوفر لديها خبرات في أمور الإناث.
وضماناً لمتابعة شاملة ستُحاسَب الهيئات الحكومية على التزاماتها بموجب خطة العمل القومية. وكما وجه إلى ذلك الأمر التنفيذي، فإن وزارات الخارجية والدفاع والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستعيّن موظفين محدّدين لضمان التنفيذ وسترفع لمستشار الأمن القومي خططاً محددة بهيئات تؤسس وتضع إجراءات محددة بزمن وقابلة للقياس وتتوفر لها الموارد. وسيتم تنسيق هذه الخطط من قبل لجنة دائمة من هيئات مختلفة يرأسها موظفو الأمن القومي للبيت الأبيض. وستعمل هذه اللجنة على ما يلي:
- رصد وتقييم الإجراءات التي تُتخذ دعماً لأهداف قومية من خلال وضع مؤشرات معينة؛
- دمج المفاهيم الخاصة بالنساء والسلام والأمن في السياسات والاستراتيجيات ذات الصلة وعلى المستوى القومي.
- تأسيس آلية للاستشارات المنتظمة بحضور ممثلين عن المجتمع الأهلي؛
- رفع تقارير سنوية إلى لجنة النواب بمجلس الأمن القومي حول التقدم الذي يحرز باتجاه تحقيق الالتزامات بهدف إعداد تقرير يقدم إلى الرئيس؛ و
- في العام 2015، إجراء مراجعة شاملة حول خطة العمل القومي وتحديثها والتي ستعد بالتشاور مع شركاء دوليين ومنظمات المجتمع الأهلي التي لها علاقة بالموضوع.
إن خطة العمل القومية الأميركية حول النساء والسلام والأمن تجسد وتحدّد التزام الولايات المتحدة بضمان قيام النساء حول العالم بدور متساو في إشاعة السلام وتحقيق أمن عادل ودائم. وفي يومنا هذا وفي السنوات المقبلة ستكرس حكومة أوباما نفسها لإحياء الأفكار وراء خطة العمل القومية سعياً لهذا الهدف الضروري المنشود.