DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

كلمتا كلينتون وداي بينجو في الإجتماع الإستراتيجي الأميركي-الصيني العام

10 أيار/مايو 2011

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

9 أيار/مايو، 2011

نص كلمتي

وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون

وعضو مجلس الدولة الصيني داي بينغو

في الإجتماع الأول بكامل الأعضاء للمسار الاستراتيجي

في الحوار الاقتصادي والاستراتيجي الأميركي-الصيني

9 أيار/مايو، 2011

مسرح لوي هندرسون

وزارة الخارجية – واشنطن

كلينتون: أسعدتم مساء. يسعدنا أن نعقد هذا الإجتماع الموسع لبحث عدد من القضايا الحاسمة وبالنسبة لنا هو فرصة لمواصلة تعميق وتوسيع الجهود الشاملة والمتعاونة جدا التي درجنا على بذلها في هذه الحوارات الاستراتيجية والاقتصادية. ونحن نود أن نحافظ على الزخم الناتج عن عمل وتوجهات رئيسينا وستطرح أمامنا مسائل كثيرة للبت فيها هذا المساء.

وأعتقد أنه من الأهمية بمكان تسليط الضوء على المسائل التي سنناقشها—من التغير المناخي حيث نثمن جدا العمل الذي قمنا به سوية وكيف يجب علينا أن نبني على أسس اتفاقات كانكون التي تم التوصل لها في كانون الأول/ديسمبر الماضي لإظهار التقدم الذي يمكننا أن نحققه حينما نمضي بصورة عازمة وبراغماتية بحيث يبين كل منا قيادة ونتجاوز الإيدبولوجيات. ونحن نود أن نتابع العمل على الصندوق الأخضر الذي اتفق بشأنه في كانكون، وأن نؤسس مركز وشبكة تكنولوجيا حول التغيير المناخي وصياغة المبادئ الإرشادية لنظام جديد من الشفافية والمحاسبة. وإذا تمكنت الولايات المتحدة والصين من العمل سوية سيكون بمقدورنا أن نحقق قفزة كبيرة نحو الوفاء بالأجندة وتتويج بالنجاح لقاء الأمم المتحدة المقبل حول المناخ بدوربن، جنوب افريقيا.

وحينما يتعلق الأمر بالطاقة لدينا الكثير من الأسباب التي تدعونا للتعاون والكثير من الفرص كذلك. إن قراراتنا السياسية وممارساتنا، في ضوء أننا أكبر دولتين منتجتين ومستهلكتين للطاقة في العالم، تخلف آثارا جسيمة على الأسواق العالمية. وقد أحرزنا تقدما لا بأس به في سبع مبادرات أميركية-صينية جديدة خاصة بالطاقة النظيفة بدأت خلال زيارة الرئيس أوباما إلى بيجينغ في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، ومن بينها مبادرة العربات الكهربائية وخطة عمل كفاءة الطاقة ومبادرة موارد الغاز من الطبقات الصخرية، وفي نيسان/أبريل الماضي، حققنا تقدما حقيقيا في أحدث اجتماع إطار السنوات العشر حول التعاون في مجالي البيئة والطاقة.

وأعتقد أن الخيارات السياسية التي انتقيناها بخصوص المسائل الحرجة لأمن الطاقة ومن بينها إشاعة أسواق مفتوحة وكفوءة والتعامل مع إمدادات نفط مستعجلة محتملة والتوسع المأمون في استخدام الطاقة النووية هذه هي مسائل جاءت في الوقت المناسب لبحثها. ونحن، على الجانب الأميركي، نعتقد أن من مسؤلياتنا المشتركة خلال هذا الحوار أن نعمل نحو رسم خريطة الطريق التي ستستخدمها حكومتانا لمتابعة البناء على أسس الحلول التي تحدد جدا العلاقة الإيجابية والمتعاونة والشاملة التي أوعز لنا رئيسانا أن نتبعها.

ودعوني الآن أدعو عضو المجلس داي لإلقاء كلمة مختصرة ثم سننتقل إلى الموضوع الأول قيد النقاش.

العضو داي (بواسطة مترجم): يسعدني جدا أن أشاهد العديد من الأصدقاء ممن انضموا إلينا هنا. حقيقة أن الكثير من الناس حضروا إلى هنا تعكس أهمية هذه العلاقة. وللتو استمعنا إلى الوزيرة كلينتون التي قالت أن تعاوننا هو شامل كلية في الحقيقة. وهو يتجلى في كل مجال وشراكتنا المتعاونة تتنامى بإقدام وبعنفوان. وأسمحوا لي أولا أن أبدأ بالإدلاء ببعض ملاحظاتي حيال كيفية فهم، والنهج إلى، الشراكة المتعاونة الصينية-الأميركية.

قام الرئيس هو بزيارة دولة ناجحة للولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير من هذا العام، فكانت إيذانا بحلول مرحلة جديدة من بناء شراكة متعاونة عمادها الإحترام المتبادل والمنافع المتبادلة. وقد تكون لدى الناس آراء مختلفة حيال كيفية فهم هذه العلاقة والنهج إليها. لكني أرى أنه على الأقل بمقدورنا أن نقول التالي:

أولا، الصين والولايات المتحدة ولجتا مرحلة جديدة من كونهما شريكتين الواحدة مع الأخرى. في مطلع القرن تأرجحت علاقات بلدينا فتراوحت من كونهما صديقين إلى ومنافسين فشهدت العلاقة صعودا ونزولا. وبعد فترة من التعديل والتأقلم قرر زعيمانا الكبيران أننا سنقوم ببناء شراكة متعاونة ودونا ذلك في وثيقة سياسية تحكم العلاقات الثنائية وضمناها في سياستينا القوميتين. وهذا يجيب على تساؤلات حول كيف يجب أن ننظر ونتعامل مع بعضنا البعض. وأنا أعتقد أن (هذه الوثيقة) هي ذات أهمية تاريخية فذة لنمو علاقاتنا الثنائية.

ثانيا، لقد ولجنا حقبة جديدة من العلاقات الشاملة والمتعاونة. فبعد 40 عاما من التطوير حقق تعاوننا بعدا وعمقا غير مسبوقين. كما أن مستوى تلاقي مصالحنا هو بدرجة أنه أصبحنا غير قابلين للإنفصام. وأنا أعتقد أن مثل هذا الإعتماد المتبادل لا سبيل أمامه سوى النمو. ومع تعرض الوضع الدولي لتغييرات عميقة ومعقدة سنتشاطر مصالع مشتركة أرحب وسنتحمل أعباء مسؤوليات مشتركة أكثر أهمية. كما أن معالجة مختلف المسائل الشائكة والمعقدة في عالم اليوم تحتاج لتعاوننا وتنسيقنا أكثر من أي وقت آخر في الماضي. إن بناء شراكتنا المتعاونة يعكس حقيقة واتجاه تعاوننا الشامل ويسلم بأن علاقتنا هي علاقة استراتيجية متنامية على الصعد الثنائية والإقليمية والعالمية.

ثالثا، إننا نمر في تجربة نمط جديد من التعايش المتوائم والتعاون الذي يعود بالنفع على بلدان كبرى. وفي تاريخ العلاقات الدولية فإن العلاقات بين دولة ناشئة وقوة راسخة هي أشبه بعلاقة يكون أحدهما الرابح والآخر الخاسر، والتنافس العدائي أو الصراعات العنفية ما سيجلب كوارث على البشرية. وحقيقة أننا نعمل سوية في شراكة متعاونة هو إثبات تمهيدي بأن بلدينا لديهما الحكمة والقدرة على كسر النمط السابق ورسم مسار جديد من علاقات بين قوتين كبريين ما يفسح المجال أمام الإنفتاح، والجمع، والتفاعلات الحميدة والتعاون المفيد بصورة متبادلة. وتمكننا من النجاح في تطوير هذا النمط ودفعه قدما إنما سيكون له أثر على رخاء شعبينا والبشرية جمعاء.

أشكركم جزيلا، شكرا اكم.