DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

كلمة كلينتون حول أهمية الاتفاقية التجارية بين كوريا والولايات المتحدة

20 نيسان/إبريل 2011

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

17 نيسان/أبريل 2011

كلمة كلينتون خلال حفل إفطار في غرفة التجارة الأميركية

كلمة

هيلاري رودام كلينتون

وزيرة الخارجية الأميركية

فندق غراند هيات

سيول، كوريا الجنوبية

17 نيسان/أبريل 2011

الوزيرة كلينتون: شكراً لكم، شكراً جزيلاً لكم، وأسعدتم صباحاً. إنه يوم جميل في سيول، ويسعدني أن أراكم جميعاً هنا في هذا الصباح. شكراً لمجيئكم في وقت مبكر من صباح يوم الأحد. وأريد أن أشكر السفير ستيفنز الذي يقوم بهذه المهمة الرائعة نيابة عن الولايات المتحدة هنا، كسفير لنا، وأشكر مساعد الوزيرة كورت كامبيل، المسؤول عن منطقة شرق آسيا- والمحيط الهادئ التي تُشكِّل جزءاً كبيراً من العالم. وأريد أيضاً ن أنوه بفضل فرانك ليتل، رئيس مجلس إدارتكم، وآمي جاكسون رئيستكم.

أردت المجيء اليوم لأعبر عن التزامنا العميق بإبرام اتفاقية التجارة الحرة مع كوريا قبل نهاية هذه السنة، من خلال الكونغرس لدينا. هذا هو هدفنا. وهذا هو التزامنا. ونحن نحتاج إلى مساعدتكم لتحقيق ذلك. نحن ملتزمون كثيراً بتوسيع فرص العمل في الولايات المتحدة وفي بلدان شركائنا التجاريين. إننا نعتقد أن ما يحصل هنا أمر حيوي لتجديد اقتصاد أميركا. تضم منطقة شرق آسيا أربعة من أكبر عشرة شركاء تجاريين لنا. ويمثل المحيط الهادئ، كما تعرفون جميعكم ذلك جيداً، وإلى أبعد حد، سوق تصدير لنا هو الأسرع نمواً.

لقد ناصرت تأمين فرص العمل للأميركيين وشركات الأعمال بصفتي وزيرة الخارجية. وأشعر بفخر واعتزاز كبيرين للتكلم باسم الأميركيين الذين يزاولون الأعمال حول العالم. لقد ناصرت المشاركة الاقتصادية الأميركية في آسيا، ودافعت عن عمالنا وشركات الأعمال لدينا، متطلعة إلى إقامة مجالات اقتصادية متساوية للتنافس فيها. ولهذا السبب إنني، سوية مع بقية أعضاء حكومة أوباما، جعلنا تقديم قواعد ومبادئ المنافسة المفتوحة، والحرة، والشفافة، والنزيهة للجميع أولوية دبلوماسية لدينا.

وكما تعلمون على الأرجح، فقد أعلن الرئيس أوباما المبادرة القومية للتصدير في السنة المنصرمة من أجل مضاعفة حجم الصادرات الأميركية. وإننا نعرف أن أحد الأساليب التي تتبعونها لتحقيق ذلك هو فتح الأبواب أمام التجارة. كما أننا نعمل على تعزيز الهيكلية الاقتصادية الإقليمية في آسيا. ونحن ندفع باتجاه تقدم التكامل الاقتصادي، وإزالة الحواجز أمام التجارة والتأكد من أن أنظمتنا القومية تتواءم بطريقة تشجع التجارة. كما نعمل أيضاً بجهد لإنشاء شراكة عبر المحيط الهادئ، وهي اتفاقية إقليمية طليعية للتجارة الحرة سوف تغطي في النهاية منطقة مسؤولة عن نسبة تزيد عن 40 بالمئة من التجارة العالمية.

والآن عبر آسيا- وفي الواقع، عبر العالم- نسعى لإيجاد فرص لفتح عدد أكبر من الأسواق وإطلاق العنان للمواهب في كل مكان من أجل تحسين مستوى معيشتهم، ومستوى معيشة عائلاتهم ومجتمعاتهم ولدفع النمو الاقتصادي بطريقة تؤمن الازدهار على نطاق واسع لأكبر عدد ممكن من الناس.

والآن، أصبحت الولايات المتحدة وكوريا تنعمان بإحدى العلاقات التجارية الأكثر حيوية في العالم، علاقة كانت وراء تحقيق مبادلات تجارية تقترب من 88 بليون دولار في السنة المنصرمة. إن كوريا هي سابع أكبر شركائنا التجاريين والولايات المتحدة هي ثالث أكبر شريك تجاري لكوريا. صادراتنا إلى كوريا التي بلغت 38.8 بليون دولار تدعم فرص العمل لحوالي 230 ألف مواطناً أميركياً، وهذه هي نقطة أشير إليها في أحيان كثيرة عندما أتكلم مع أصدقائنا في الوطن.

ولكن الحقيقة هي أننا نعرف أن بإمكاننا أن نفعل أكثر وأن نخلق عدداً أكبر من الوظائف إذا تمكنا من تخفيض الحواجز أمام التجارة بين بلدينا. أعرف أن الكثير من بين الموجودين هنا، كوريين وأميركيين على حدٍ سواء، يدعمون منذ فترة طويلة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية (KORUS) لأنكم تعرفون أنها ستحقق فوائد كبيرة. وسوف تؤدي تخفيضات التعريفات الجمركية بمفردها إلى زيادة صادرات السلع الأميركية بحوالي 11 بليون دولار، ودعم عشرات الآلاف من فرص العمل للأميركيين. وتقدر وزارة اقتصاد المعرفة الكورية أنه خلال عقد واحد سوف تنمي هذه الاتفاقية بمفردها اقتصاد كوريا الجنوبية بنسبة ستة بالمئة. تتضمن هذه المعاهدة أيضاً حمايات قوية بشأن معايير العمل، البيئة، حقوق الملكية الفكرية، والإجراءات القضائية التنظيمية. إننا نعتقد أن جميع تلك الأمور أساسية لإيجاد مجال متساوٍ للمنافسة وللتأكد من أن التجارة تقدم فوائدها فعلاً للناس.

والآن بالطبع فإن فوائد اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تتجاوز بدرجة كبيرة النتيجة الاقتصادية النهائية. إن التصديق على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية له جذور عميقة في مصلحتنا الاستراتيجية أيضاً. لدينا علاقة عميقة وواسعة جداً بين بلدينا. نحن حلفاء، وشركاء، وأصدقاء. وبالتأكيد أدرك تماماً مدى أهمية التأكد المستمر من أن علاقاتنا قوية بأكبر قدر ممكن. ويسعدني القول إنني اعتقد أن هذه العلاقات هي الآن أقوى مما كانت عليه سابقاً.

وهكذا، فإن تنفيذ ذلك نيابة عن اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُشكِّل رسالة قوية أخرى بأننا نعمل سوية، بالطبع، لمصلحة بلدينا، ولكن أيضاً وفق علاقة استراتيجية مفيدة للمنطقة وللعالم. إنني أعرف كيف أصبحت كوريا، بطرق عديدة، قوة عالمية: استضافة مجموعة الدول العشرين (G20) واستضافة قمة الأمن النووي في السنة القادمة، والعمل بطريقة مثيرة للإعجاب على المسرح العالمي في مجالات عديدة جديدة. ونريد ان نكون شركاءكم في ذلك. ونحن نعتقد ان هذه الاتفاقية تُشكِّل إحدى أهم الفوائد والإثباتات الملموسة لتلك الشراكة القوية.

يسرني أن أفيد أن اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أصبحت حالياً جاهزة للمراجعة من جانب الكونغرس الأميركي. إنها تُشكِّل أولوية عليا، إن لم تكن أعلاها- وأعتقد أنها سوف تكون أحد أعلى أولوياتي خلال الأشهر القادمة. نحن مصممون على تحقيقها وأعتقد أننا سننجح في ذلك. سوف نحتاج لمساعدتكم ومن المهم الاستمرار في الدفاع عن القضية أمام هيئتينا التشريعيتين المعنيتين.

عندما ينظر المرء إلى ارتقاء كوريا الجنوبية خلال سنوات حياته من دولة فقيرة دمرتها الحرب وعانت عبر عقود عديدة من الصعوبات والمشاكل لتصبح أحد المجتمعات والاقتصادات الأكثر حيوية في أي مكان من العالم، فإن ذلك يُشكِّل قصة مؤثرة جداً. إنني متفائلة لأننا أصبحنا على أعتاب حقبة جديدة من القيادة العالمية الأكبر حتى والروابط الأوثق بين دولتينا. نحن في وضع جيد للاستمرار بالارتقاء سوية، بحيث نؤمن السلام، والازدهار، والتقدم للشعبين الكوري والأميركي. وأقدر كثيراً الفرصة للعمل من أجل هذا الهدف المهم جداً.

ولذا أشكركم على كل شيء قمتم به. إنني أعرف أن هذه الهيئة بالتحديد كان لها دور فعال في الدفاع عن هذه القضية. لذلك أطلب منكم عدم التراخي الآن، فنحن نحتاج إلى قوة دفعكم في الدقيقة الأخيرة. لا يمكنكم التكلم- على الأقل التكلم باسم الكونغرس الأميركي بعد أن تكون عضواً منذ ثماني سنوات في مجلس الشيوخ- لا يمكنكم التكلم كثيراً بما يكفي للدفاع عن هذه القضية. وآمل أن لا تتراخوا خلال جهودنا للتأكد من أننا سنرى تحقيق هذا الهدف المهم جداً خلال هذه السنة.

وشكراً جزيلاً لكم.