DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

مستشفى "ميرسي" العائم يوفر العلاج والرعاية الصحية لسكان منطقة جنوب شرق آسيا

تمتين الأواصر والتواصل بين الدول المضيّفة للسفينة وملاحيها المتعددي الجنسيات

30 حزيران/يونيو 2008

من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن، 30 حزيران/يونيو، 2008 – انضمّ عاملون طبيون من كندا وتشيلي والهند واليابان وكوريا الجنوبية ونيوزيلندة وسنغافورة، الى اختصاصيين من مصلحة الصحة العامة الأميركية وجمعيات خيرية من أمثال مشروع "هوب" (الأمل) ومشروع "سمايل" (الإبتسامة) في الجولة الحالية لسفينة البحرية الأميركية "ميرسي"، أي الرحمة، في منطقتي جنوب شرق آسيا وغربي المحيط الهادئ. و"ميرسي" هي مستشفى عائم يرسو حاليا في ميناء نا ترانغ الفيتنامي لتوفير رعاية صحية وعلاجات متطورة هي آخر ما توصل اليه العلم وذلك على مدى 10 ايام، ولتدريب عمال رعاية صحية فيتناميين في تعاون فريد من نوعه. فاعضاء الفرق الطبية لا يقومون بعلاج المرضى على متن "ميرسي" فحسب بل ينقلون خبراتهم ومهاراتهم المهنية الى اليابسة حيث يقومون بزيارة مدارس وعيادات ومياتم ايضا.

وتقوم قوارب صغيرة بنقل الملاحين والمرضى بين السفينة واليابسة ذهابا وإيابا. وهناك مروحيتان جاهزتان لنقل المرضى وإيصال الخبراء الى مرضى في مناطق نائية. وحتى الآن تمت معاينة أكثر من 8000 مريض فيتنامي بمن فيهم 1500 تلقوا طبابة أضراس، بعضهم لأول مرة في حياتهم.

ويوجد على متن "ميرسي" جناح جراحة بكامل معدّاته وكل أجهزة المسح الإشعاعي الطبقي الضرورية، الى جانب جناح خاص بالأطفال ومرافق كاملة لطبابة الأضراس وبنك دم. وقد أجريت 200 جراحة حتى هذا التاريخ – تراوحت من إزالة الغبش في عدسات العين الى استئصال الرحم.

وجدير ان مهمة السفينة "ميرسي" هي جزء مما يعرف بشراكة الباسفيك، 2008 التي تستقدم فرقا طبية وهندسية وطبابة اسنان ومنظمات غير حكومية من دول مختلفة لغرض تنسيق برامج ذات طابع إنساني وأخرى للعمل المدني في الفيليبين، وهي أول محطة للباخرة، وفيتنام وجزر مايكرونيسيا، وجمهورية شرق تيمور، وبابوا – غينيا الجديدة.

وصرّح الأدميرال تيموثي كيتينغ الذي يترأس قيادة الباسفيك للبحرية الأميركية، ان "ميرسي" تزوّد الرعاية الطبية وطبابة الأسنان الى أولئك الذين بدونها "لما كان بمقدورهم ان يحصلوا على نوع العلاج هذا." وفي الفيليبين، قام ملاحو السفينة بعلاج ما يزيد على 26 الف شخص وأجروا أكثر من 300 جراحة.

وتحمل السفينة على متنها تكنولوجيا لا تكون متوفرة محليا دائما، مثل أجهزة المسح الإشعاعي الطبقي، كما أن في عداد الملاحين بيطريين تمكنوا من علاج الماعز وجواميس الماء وتلقيح مجموعة من المواشي.

وأعمال السفينة ميرسي الخيرية مألوفة لدى رالف كوسا، رئيس مركز منتدى الباسفيك للدراسات الإستراتيجية والدولية بهونولولو، هاواي، الذي قال لموقع أميركا دوت غوف ان عمليات إنسانية مثل عمليات السفينة لا تقدّر بثمن اذ انها توفر تدريبات قيّمة تجمع بين الإختصاصات وتقدم لبلدان رعاية طبية "ضرورية" لإنقاذ أرواح الناس وتبدّل حياتهم ويستحيل لهم الحصول عليها لولا "ميرسي".

كما أن ملاحي السفينة يعرفّون السكان المحليين بقوات البحرية الأميركية وينمّون ألفة وحفاوة "يمكن أن تكون مفيدة في حال نشوب أزمات في المستقبل"، حسب قول كوسا، فيما يعملون على بناء مخزون من النيات الطيبة." وبالنسبة لدول أخرى تشارك في هذا المجهود فان هذه المهمة تشجّع على اتصالات افضل وعمليات أكثر سلاسة بين الإختصاصايين الطبيين المشاركين في هذه المهمة الإنسانية للبحرية الأميركية.

واشار كوسا الى ان مهمات إنسانية مثل مهمة "ميرسي" تعود بالنفع على الجميع بكل معنى الكلمة اذ تشيع وتبني الثقة." كما أن تقديم هذا الضرب من المساعدات يخلّف انطباعا مستديما عن القيم والمثل العليا الأميركية وبالتالي "يبرز الصورة الفضلى عن أميركا."

ومضى كوسا قائلا: "هذا هو جوهر قوة أميركا الناعمة التي تعزز ليس صورة البحرية والمؤسسة العسكرية للولايات المتحدة فحسب بل أميركا عموما."

التشارك من أجل المستقبل

ومهمّة "ميرسي" تدور حول إقامة شراكات مع دول مشاركة ومضيفة من ناحية ومنظمات غير حكومية من ناحية ثانية. وقال نائب الأدميرال دوغلاس كراودر ان الممشاركين أيقنوا انه بإمكانهم الوثوق ومساعدة بعضهم البعض. كما يتمخّض عن مجموع جهودهم الجماعية محصلة أكثر إثمارا.

اما الكابتن في البحرية جيم رايس فقال ان ثمة قيمة هائلة في العمل سوية على اساس إنساني حينما يخيم الهدوء لأن من شأن ذلك أن يعدّ الجميع على نحو أفضل للعمل سوية في حال وقوع كارثة طبيعية. وأضاف: "بذلك، نكون قد تعرّفنا على بعضنا البعض ونكون مرتاحين بالعمل سوية."

وعن ذلك المجهود قال قائد "ميرسي" الكابتن روبرت وايلي: "بقيامنا بمهمات ذات طابع إنساني نكون أفضل استعدادا للقيام بمهمات الإغاثة والإنقاذ من أهوال الكوارث."

الى ذلك اشار الكابتن في البحرية وليم كيرنز ان ثمة قيمة مستديمة في ما يجري من تبادلات بين الشعوب كما أن فوائد التدريب الطبي تنساب في جميع الإتجاهات. فالتحسينات التي تدخل على المستوصفات ومرافق التأهيل الصحي لديها منافع خلفية.

واشار كيرنز الى ان الفنيين يقومون بإصلاح معدات طبية أحيائية معطوبة فيزيدون بذلك من التواصل الصحي في المستقبل. وهناك الجراحة البلاستيكية التي تزيل او تصلح التشوهات في الوجه وذلك برعاية "عملية سمايل".

غادرت السفينة "ميرسي" ميناء سان دييغو الأميركي يوم 1 ايار/مايو الماضي. وابلغ الناطق باسم مشروع "هوب" راند والتون يومية "سان دييغو يونيون تريبيون" ان المشروع بوضع ممثليه على متن السفينة إنما يقدّم للجمعية الخيرية الأمل بإرساء روابط يؤمل بأن تكون مستديمة.

ولدى السفينة "ميرسي" كنز آخر وهو فرقة أسطول الباسفيك الموسيقية. فقد قامت بإداء عروضها المنتظمة خلال جولة السفينة فساهمت في الترويح عن الناس المصطفين في طوابير لتلقي العلاج.

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov/ar/ )* اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/ar/Home/products/washfile/arabic_subscribe.html واتبع الارشادات.

  • الكلمات الرئيسية: