DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

إعادة إحياء الطاقة النووية

30 أيار/مايو 2008

 

بقلم جيمز أ. لايك

تبشر عملية إعادة إحياء الطاقة النووية بالنجاح في إعادة تنشيط توليد الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء العالم وفي المساعدة على معالجة بواعث القلق المتعلقة بانبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، رغم وجود تحديات ما زالت قائمة. ومن الممكن أن تصبح الطاقة النووية، على المدى الطويل، أكثر مأمونية واقتصاداً واستدامة ومقاومة لانتشار تكنولوجيا صنع الأسلحة النووية.

جيمز أ. لايك مدير مشارك في مختبر البرنامج النووي في مختبر آيداهو القومي، كما كان رئيساً للجمعية النووية الأميركية عام 2000-2001.

يشكل أداء الطاقة النووية القوي من الناحية الاقتصادية ومن ناحية المأمونية في الولايات المتحدة، والطلب المتنامي على الطاقة، والوعي المتزايد للفوائد البيئية للطاقة النووية النظيفة، الأساس للانبعاث الذي تشهده الطاقة النووية التي يمكنها دعم أمن الطاقة والازدهار الاقتصادي وأهداف تحسين نوعية البيئة في الولايات المتحدة في القرن الواحد والعشرين. إلا أنه يتعين على صناع القرارات السياسية، قبل أن يمكن لعملية إعادة إحياء الطاقة النووية هذه أن تصبح حقيقة ملموسة، مواجهة ومعالجة أمر تحديات رئيسية في عدة مجالات مثل الكلفة المالية المرتفعة نسبياً لإنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، والحاجة للإدارة المستدامة للوقود النووي المستعمل، وخطر انتشار البلوتونيوم الصالح لصنع الأسلحة والناتج عن دورة الوقود للطاقة النووية (إلى دول خالية من الأسلحة النووية).

تطوير الطاقة النووية في الولايات المتحدة

ظهرت محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية إلى الوجود في الولايات المتحدة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي ترافقها توقعات غير معقولة، ثبت لاحقاً أنها غير قابلة للتحقيق، بأنها ستكون طاقة غير مكلفة بحيث "أنها رخيصة إلى حد لا يدعو إلى قياس ما يستخدم منها." وعندما أنشئت محطات الطاقة النووية الأولى وتم تشغيلها، بدأت تعاني صعوبات تتعلق بتكاليف إنشائها المتزايدة الارتفاع وأدائها من حيث المأمونية. وبلغت هذه الصعوبات ذروتها في حادث الوحدة الثانية من المحطة النووية في "ثري مايل آيلاند" القريبة من ميدل تاون، بولاية بنسلفانيا، عام 1979. وأدت الأعمال التصحيحية التالية التي نفذتها اللجنة التنظيمية النووية (NRC) لضمان التشغيل الآمن إلى تأخير إكمال بناء محطات كانت قيد الإنشاء لعدة سنوات، وذلك خلال فترة التضخم المالي الذي بلغ رقماً مزدوجاً مما سبب إفلاس العديد من هذه المحطات وإلغاؤها، فانتهت بذلك الحقبة الأولى للطاقة النووية في الولايات المتحدة.

وطوال فترة الثمانينات من القرن العشرين قامت شركات مرافق الكهرباء المولدة بالطاقة النووية بإكمال إنشاء العديد من المحطات المتبقية، وأمنت تشغيلها، وخصصت جل اهتمامها لتحسين الجدوى الاقتصادية والأداء التشغيلي، الأمر الذي حسّن في نفس الوقت مأمونيتها. وبحلول أواسط وحتى أواخر التسعينات من القرن الماضي أصبحت محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء في الولايات المتحدة، البالغ عددها 103 محطات، تنتج نسبة 20 بالمئة من احتياجات الولايات المتحدة من الكهرباء بكلفة جعلتها تنافسية إلى حد كبير بالمقارنة مع تلك محطات توليد الكهرباء العاملة بحرق الفحم أو بأنواع وقود أخرى، إذ أصبحت كلفهتا أقل من 2 سنت لكل كيلو واط ساعة. وبالإضافة إلى ذلك، تحسن أداء المأمونية في هذه المحطات بعامل يزيد عن 10، إلى درجة أصبحت معه محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية رائدة في أداء الأمن الصناعي اليوم. وبحلول نهاية التسعينات من القرن الماضي ومع ارتفاع أسعار الطاقة وحصول حالات تعتيم رئيسية في ولاية كاليفورنيا، ازداد اهتمام قطاع الأعمال الأميركي بالطاقة النووية. ومع بدء تحسن المناخ بالنسبة لمحطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية اشترت عدة شركات كهرباء كبيرة، مثل شركتي إكسيلون وإنترجي، محطات تعمل بالطاقة النووية من شركات كهرباء أصغر حجماً وأقل ربحية.

وقد سعى ما يزيد عن نصف عدد محطات الطاقة النووية العاملة في الولايات المتحدة للحصول على تمديدات لفترات تراخيصها لمدة عشرين سنة تضاف إلى فترة الأربعين سنة التي كان قد رخص لها بالعمل فيها، فحصلت عليها وأصبحت تعمل على أساسها اليوم. ويتوقع قطاع هذه الصناعة أن تقوم جميع محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية الأميركية بطلب الحصول على هذه التمديدات مع انتهاء أجل الرخص الأصلية. ومن شأن هذه التمديدات أن تضمن استمرار هذه المصادر الضخمة للربح في إنتاج الكهرباء بحيث يواصل الأميركيون التمتع بفوائدها المالية والبيئية.

وإذ نقف على أبواب انتهاء الحقبة الثانية من الطاقة النووية، حقبة استعادة العافية المالية والأمنية، تستعد الطاقة النووية للمساهمة بدرجة حتى أكبر في تلبية حاجات الولايات المتحدة والعالم من الطاقة. وسيعزز استعادة العافية هذه جزئياً تعاظم القلق بشأن أمن الطاقة القومي وارتفاع كلفة الوقود الأحفوري المستورد؛ والنمو الكبير في الطلب على الطاقة لدعم ازدهارنا الاقتصادي؛ والاهتمام المتزايد بالتخلص من التهديدات البيئية المترافقة مع إحراق أنواع الوقود الأحفوري وإحلال الطاقة النووية الخالية من الانبعاثات مكانه؛ ووجود سوق للطاقة الكهربائية مواتية جداًً للطاقة النووية غير المكلفة.

وقد ازدادت ثقة عامة الناس باطراد في تشغيل محطات الطاقة النووية بالترافق مع ازدياد الإدراك للفوائد الاقتصادية والبيئية المتأتية عنها ومع تحسن مأمونيتها. وأظهرت بعض استطلاعات الرأي أن نسبة 70 بالمئة من الأميركيين يؤيدون استمرار تشغيل محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية القائمة حالياً وأن نسبة تزيد عن 50 بالمئة منهم تدعم بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وهناك اليول 440 محطة طاقة نووية تولد 16% من مجمل ما يحتاجه العالم من الطاقة الكهربائية. وقد بدأ تنفيذ برامج نشطة لبناء محطات جديدة للطاقة النووية، وعلى وجه التخصيص في دول شرق آسيا، وروسيا، والهند. وأصبحت الولايات المتحدة نفسها على وشك استئناف بناء محطات جديدة تعمل بالطاقة النووية، وهي العملية التي بقيت جامدة لمدة تزيد عن 25 سنة. وتُشكِّل هذه التطورات بداية الحقبة الثالثة، حقبة انبعاث أو إعادة إحياء الطاقة النووية.

ولتحقيق هذه التوقعات الكبيرة، يتعين على الطاقة النووية أن تعالج أمر أربعة تحديات رئيسية:

·        الأول، يجب أن تظل الطاقة النووية قادرة على التنافس اقتصادياً في السوق العالمية للطاقة؛ وعلى الخصوص يجب على شركات إنتاج الطاقة أن تمارس سيطرة أفضل على الاستهلاكات الرأسمالية.

  • الثاني، بغية تلبية توقعات الناس للأداء الآمن الاستثنائي، يجب أن تستمر المحطات الحالية في عملها بمأمونية ويجب أن تحسن المحطات التي ستبنى في المستقبل المأمونية بشكل متواصل في الأسواق العالمية المستمرة في التوسع.
  • الثالث، يجب أن ينظر عامة الناس والقادة القوميون إلى الطاقة النووية ودورة وقودها على أنها مستدامة؛ وعلى وجه التخصيص، يجب أن تتم معالجة الوقود النووي المستعمل بطريقة مأمونة ومجدية اقتصادياً طوال الفترة الزمنية المحددة التي يبقى خلالها الوقود النووي المستعمل إشعاعي النشاط بدرجة عالية، ويجب إطالة فترة توفر إمدادات الوقود النووي لقرون عديدة لمواجهة استنفاد الوقود الأحفوري.
  • الرابع، يجب حماية المواد النووية الناتجة عن دورة الوقود النووي والحيلولة دون إساءة استعمالها في أغراض غير سلمية وانتشارها إلى دول تريد صنع الأسلحة النووية.

توجّه جديد للطاقة النووية في الولايات المتحدة

في عام 2001، أصدرت حكومة الولايات المتحدة "السياسة القومية للطاقة (NEP)" وهي السياسية الجديدة التي وَضعت البلاد على طريق التوسع في استعمال الطاقة النووية على المدى القريب من خلال تحسين الفعالية لعمليات الحصول على تمديدات زمنية لترخيصات تشغيل محطات الطاقة النووية القائمة، وكذلك عمليات الحصول على رخص لبناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية. كما سعت السياسة القومية للطاقة أيضاً إلى تشجيع استعمال الطاقة النووية من خلال تطوير وتجربة ونشر تكنولوجيات الجيل الجديد من الطاقة النووية. ومن الأمور المهمة كونها هدفت إلى تحقيق هذا الهدف من خلال الأبحاث وتطوير دورات وقود محسنة قد يثبت أنها أنظف وأكثر كفاية وأقل إنتاجاً للنفايات وأكثر مقاومة للانتشار من الوقود النووي المعد للاستعمال مرة واحدة، والذي يتطلب تخلصاً جيولوجياً من الوقود المستعمل.

وقد ضعت عدة برامج لتطبيق السياسة القومية للطاقة شملت:

·        برنامج 2010 للطاقة النووية الذي يهدف إلى تشجيع بناء محطات جديدة للطاقة النووية في المستقبل القريب.

·        برنامج الجيل الرابع الذي يهدف إلى تطوير الجيل التالي من المفاعلات الأكثر اقتصاداً وأماناً، وأطول استدامة، وأكثر مقاومة لانتشار البلوتونيوم من الدرجة الصالحة لإنتاج الأسلحة إلى الدول التي لا تملكها وتسعى إلى حيازتها.

·        "مبادرة دورة الوقود المتقدم"، "لدراسة استراتيجيات إبداعية لإعادة معالجة وإعادة تدوير الوقود النووي المستعمل تستخرج طاقة أكثر بكثير من موارد اليورانيوم من خلال حرق المكونات الطويلة الحياة في الوقود النووي المستعمل بطريقة لا تفصل البلوتونيوم عنه. وتبشر هذه التكنولوجيات بالنجاح بتقليص كمية الوقود المستعمل، مما ينطوي على احتمال تمديد الحياة العملية للمستودع الجيولوجي المقرر إقامته في جبل يوكا لحفظ الوقود النووي المستهلك والنفايات المشعة.

في 8 آب/أغسطس، 2005، وقع الرئيس جورج دبليو. بوش قانون سياسة الطاقة لعام 2005 محولاً إياه بذلك إلى قانون ساري المفعول، وهو القانون الذي أجاز تخصيص موازنات طويلة الأمد لهذه البرامج تشمل ضمانات قروض، وإعفاءات من ضريبة الإنتاج، وحماية استثمارات القطاع الخاص في بناء أول بضع محطات جديدة تولد الكهرباء بالطاقة النووية. (تواجه هذه المحطات مجازفات تتعلق بعملية الترخيص الجديد لها وبإعادة تأسيس البنية التحتية الخاصة بالتصاميم والإنشاءات في الولايات المتحدة). وينص القانون أيضاً على إجازة اعتماد مخصصات لتمويل الأبحاث وبرامج تطوير الطاقة النووية على المدى الطويل، بما في ذلك برنامج الجيل الرابع لتطوير مفاعلات متقدمة، ومبادرة دورة الوقود المتقدمة، اللذين تحولا معاً إلى الشراكة العالمية للطاقة النووية (GNEP).

الطاقة النووية 2010

يركز برنامج الطاقة النووية 2010 على اختبار، والمصادقة رسمياً على، عملية جديدة للترخيص لدى اللجنة التنظيمية للطاقة (NRC) تستند إلى شهادة تؤكد أمن تصميم نظام المفاعل، وإصدار إجازة تسمح باستعمال الموقع المقترح لإنشاء المفاعل، علاوة على إصدار إجازة موحدة لإنشاء وتشغيل تصميم مفاعل مصادق عليه يقام في موقع يسمح بإقامة محطة طاقة نووية فيه.

حصلت أربعة تصاميم لمفاعلات متقدمة وضعتها شركتا وستنغهاوس وجنرال إلكتريك على مصادقة اللجنة التنظيمية النووية، ولا زالت ستة تصاميم أخرى في طور المراجعة من المتوقع أن تتم المصادقة على تصميمين منها على الأقل ما بين عام 2008 و2010. وقدمت ثلاث مجموعات طلبات للحصول على إجازات استعمال مواقع لإنشاء ست محطات محتملة جديدة على الأقل، وهي الآن قيد الدرس. وأخيراً، أبلغت 12 شركة كهرباء اللجنة التنظيمية النووية بخططها للسعي في الحصول على إجازات إنشاء وتشغيل ما يصل إلى 23 مفاعلاً جديداً. ومن المتوقع أن يتم التقدم بأول الطلبات الرسمية لإنشاء محطات للطاقة النووية في أواخر عام 2007 أو أوائل عام 2008.

برنامج الجيل الرابع والمحطة النووية من الجيل القادم:

قام أكثر من 100 خبير دولي بالطاقة النووية بوضع خريطة طريق إنشاء المفاعل المتقدم من الجيل الرابع لتقييم وتحديد أولويات ست تكنولوجيات لمفاعلات الجيل القادم تملك إمكانية قوية بأن تكون أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية وأكثر مأمونية وأكثر استدامة وأكثر مقاومة للانتشار النووي من التكنولوجيات القائمة. وبرز المفاعل الشديد الحرارة للغاية المبرد بالغاز، والمفاعل السريع المبرد بالصوديوم، كتكنولوجيات ذات أولوية للتطوير والتجربة على المستوى الدولي.

وتقوم محطات الطاقة النووية للجيل القادم على أساس تكنولوجيا التبريد بواسطة الغاز والتي تستطيع أن تعمل تحت درجات حرارة تتراوح بين 850 و950 درجة مئوية، مع كفاية حرارية أحسن بكثير لإنتاج الكهرباء. لكن من الملاحظ أنها تعمل تحت درجات حرارة قد تمكّن من إنتاج عالي الكفاية للهيدروجين. ويعتبر الإنتاج العالي الكفاية الذي لا ترافقه أي انبعاثات لغاز الهيدروجين عنصراً حاسماً في جهود الرئيس بوش لإحلال الهيدروجين محل النفط المستورد الذي ترتفع أسعاره باستمرار كوقود لوسائل النقل المحلية، وسوف يستعمل في بداية الأمر لتخصيب النفط الخام الثقيل المحلي ولكنه سيستخدم بعد ذلك لإنتاج وقود اصطناعي لوسائل النقل، ويستخدم في نهاية المطاف لتشغيل السيارات العاملة بالخلية الغلفانية. وهكذا فإنه من المهم بالتالي، ألا تكون محطات الجيل القادم النووية قادرة على توليد الكهرباء فحسب بل وأيضاً على إنتاج الهيدروجين لقطاع النقل والحرارة للعمليات الصناعية، وهما المجالان اللذان يُشكِّل اعتماد الولايات المتحدة الشديد فيهما على النفط المستورد تهديداً لازدهارها الاقتصادي.

مبادرة دورة الوقود المتقدمة والشراكة العالمية للطاقة النووية (GNEP)

أعلن الرئيس بوش الشراكة العالمية للطاقة النووية في أوائل عام 2006. وهي شراكة تهدف إلى تحقيق تسريع كبير في جهود تطوير تكنولوجيا دورة الوقود المتقدمة وتكنولوجيات المفاعلات السريعة في الولايات المتحدة. أما أهداف البرنامج فهي ما يلي:

·        تخفيض العبء المتعلق بالتخلص الجيولوجي من الوقود النووي المستعمل من حيث حجم النفايات، والحمل الحراري (فالوقود المشّع يفرز أثناء انحلاله كميات هائلة من الطاقة الحرارية)، ودرجة السمية الإشعاعية (مستويات الإشعاعات التي تصبح مُسّمة للخلايا أو الأنسجة الحية)، وعدد مستودعات الوقود المستعمل التي سوف تدعو الحاجة إليها في القرن الواحد والعشرين.

·        استعادة قيمة الطاقة الكبيرة المحتواة في الوقود النووي المستعمل.

·        زيادة قدرة عمليات إعادة تدوير الوقود النووي المستعمل على مقاومة الانتشار النووي.

بغية تلبية هذه الأهداف، سوف يتم تطوير وتجربة ثلاث تكنولوجيات، هي: (1) تحويل المواد في الوقود النووي المستعمل في جيل جديد من المفاعلات المتقدمة المزودة بحراق ذي طيف سريع مبرد بالصوديوم لاستخراج قيمة الطاقة منها وجعل النفايات النووية النهائية أكثر قابلية للمعالجة عن طريق مستودع واحد؛ و(2) فصل عناصر الوقود النووي المستعمل الصادرة من أسطول المفاعلات المبردة بالمياه إلى يورانيوم، ومكونات الوقود القابلة لإعادة الاستعمال، ونفايات نتاج الانشطار، عن طريق تنفيذ عملية استخراج لليورانيوم تعرف باسم "يوركس بلاس" (UREX+) لا تفصل البلوتونيوم الذي يصلح للاستعمال في صنع الأسلحة؛ و(3) تطوير وتجربة تكنولوجيات إعادة تدوير الوقود وصنع الوقود للمفاعلات المتقدمة المزودة بحراق.

توقعات للمستقبل

إننا نقف على عتبة إعادة إحياء للطاقة النووية، ستقوم على أساس التشغيل المستمر المأمون والاقتصادي لمحطات الطاقة النووية الـ 103 في أميركا، ومن المؤشرات عليها الإعلان المتوقع قريباً عن عدة طلبات لإنشاء وتشغيل محطات طاقة نووية جديدة خلال السنوات العشر القادمة. وعلى المدى الأطول، تعمل مختبراتنا القومية سوية مع الجامعات والصناعات الأميركية ومع المجتمع الدولي لتطوير الجيل الجديد من أنظمة الطاقة النووية المتقدمة التي ستكون مجدياً اقتصادياً حتى أكثر من المحطات الحالية وأكثر مأمونية واستدامة منها، إذ ستكون ذات دورة وقود مغلقة تحرق أكثر بكثير من الوقود النووي لاستخراج كمية أكبر بكثير من طاقته الكامنة، وفي نفس الوقت تقلل إلى أدنى حد ممكن كميات النفايات النووية الناجمة عن العملية. إن للطاقة النووية موقعاً هاماً في مستقبل الطاقة الأميركي، إذ إنها ستزود الولايات المتحدة بشكل مأمون بتيار كهربائي وبمنتجات وقود لوسائل النقل ستكون اقتصادية ونظيفة ومستدامة.

 

إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسة الحكومة الأميركية.

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

  • الكلمات الرئيسية: