DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
النصوص

دول آسيا الوسطى تتجه نحو التكامل الاقتصادي فيما بينها

الولايات المتحدة ترى ضرورة توسيع نطاق التبادل التجاري إلى جنوب وشرق آسيا

30 تموز/يوليو 2007
مواطن قازخستاني يبيع السمك المجفف على أحد الطرق الدولية في قازخستان

مواطن قازخستاني يبيع السمك المجفف على أحد الطرق الدولية في قازخستان. (© AP Images)

واشنطن، 30 تموز/يوليو، 2007- تتجول شاحنات البضائع القادمة من قازخستان في منطقة آسيا الوسطى وربما أبعد منها، على الطرق التي تم تحديثها بمساعدة بنوك التنمية الدولية. ويتدفق التجار الصينيون ومن دول وسط آسيا عبر الحدود إلى الأسواق المحلية لنقل بضائعهم المختلفة التي تتنوع بين المنتجات الزراعية وأجهزة الكمبيوتر والمناشف والشماسي.

وحسبما يقول بعض المسؤولين الأميركيين وخبراء القطاع الخاص، فإن التكامل الاقتصادي بين الدول الخمس الواقعة في وسط آسيا، وهي: قازخستان وكيرغيستان وتاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، التي يدفع إليها القطاع الخاص لم تلق إلا تأييدا محدودا مشوبا بالتردد من حكومات الدول الخمس.

ومنذ حصول دول آسيا الوسطى على الاستقلال في العام 1991، وهي تمر بتغيرات نشطة ومستمرة، لكنها تكون في بعض الأحيان سببا من أسباب الفُرقة. فأحيانا يبدو أن الموضوعات التي تفرق بينها مثل موارد المياه والحساسيات السياسية والأمنية، تطغى على الموضوعات التي توحد بينها، مثل العادات والتقاليد المتشابهة وانتماء اللغات التي تتحدث بها تلك الدول إلى أصل واحد هو اللغة التركية.

ورغم أن حكومات تلك الدول تعلن عن التزامها بالحلول الإقليمية التعاونية، فإنها غالبا ما تخطئ بانتهاج طرق منفصلة في مجالات يبدو أن لها مصلحة مشتركة واضحة فيها، حسبما يقول الخبراء والمسؤولون.

وطبقاً لما قاله غاري ليتمان، نائب رئيس قسم وسط أوروبا وأوراسيا بالغرفة التجارية الأميركية، فإن "المفقود هنا هو الإرادة السياسية الثابتة والاتفاق القوي الذي يضمن أن المكاسب الاقتصادية تقوم على أساس قانوني متين، وأنها لن تُنتزع إذا غيرت حكومة من الحكومات رأيها."

من ناحية أخرى، قال إيفان فيغنبوم نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون جنوب ووسط آسيا إن الولايات المتحدة تؤيد منذ مدة طويلة التكامل الاقتصادي وتوسيع نطاق التبادل التجاري وقد عرضت المساعدة كطرف يقدم التسهيلات ويكون شريكا لتلك الدول.

وعلى سبيل المثال توفر الولايات المتحدة الأموال اللازمة لتحديث وتطوير الإجراءات والمرافق الخاصة بالجمارك والانتقال عبر الحدود في المنطقة، وتلك العوامل هي التي عُرّفت بالتحديد بأنها العقبة الأساسية أمام توسيع نطاق التبادل التجاري.

ويرى الخبراء والمسؤولون أن هناك دلائل مبشرة. من بينها ما أشار إليه ليتمان في العاصمة واشنطن عن الجدية التي اتسمت بها المحادثات أثناء الاجتماعات التي شارك فيها كبار المسؤولين عن الاقتصاد والتجارة والمالية في الدول الخمس مع المسؤولين الأميركيين وممثلي الشركات الأميركية. وكان المسؤولون في دول آسيا الوسطى قد حضروا يومي 17 و18 تموز/يوليو المؤتمر السنوي الثالث لدول المنطقة المرتبطة باتفاقيات إطار للتجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة.

فوجود علاقات اقتصادية وتجارية أوثق بين دول آسيا الوسطى يجعلها أكثر جذبا للمستثمرين وللشركات الأجنبية، التي تفضل أن يُتاح لها مجال أوسع للدخول إلى أسواق أكبر تكون أكثر اندماجا، حسبما يقول الخبراء والمتخصصون. وهذه حقيقة أصبح يدركها صانعو السياسات في دول آسيا الوسطى حسبما يقول ليتمان.

وأضاف قائلا "إن ذلك يثير فينا الأمل في أن التعاون الإقليمي سيستمر."

ويذكر أن دول آسيا الوسطى تربطها علاقات اقتصادية وثيقة بروسيا وعدد آخر من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق عبر شبكة خطوط الأنابيب وخطوط الطاقة الكهربائية والسكة الحديد والطرق السريعة. وتود الولايات المتحدة ودول أخرى أن يكون لدول آسيا الوسطى علاقات اقتصادية وتجارية في اتجاهات مختلفة.

وقال فيغينبوم إنه ينبغي على دول وسط آسيا أن تخفض الحواجز التجارية وأن تجعل نظمها التجارية متناغمة بحيث تستفيد من العولمة من خلال توسيع نطاق التبادل التجاري مع الاقتصاديات البازغة المتجهة نحو النمو في شرق وجنوب آسيا والدول الأوروبية والمطلة على المحي الأطلسي. وطبقا لما ذكره تقرير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة فإن تخفيض التكاليف التجارية بمقدار النصف يمكن أن يؤدي إلى زيادة إجمالي الناتج القومي في قازاخستان بنسبة 20% وفي قيرغيستان بنسبة 55% خلال الـ10 سنوات القادمة.

وقد أعرب رئيس بنك التنمية الآسيوية هاروهيتو كورودا عن تصوره لأن تصبح أفغانستان مركزا تجاريا إقليميا ومنطقة ربط حيوية بين أسواق وسط وجنوب آسيا.

وفي الوقت نفسه ذكر فيغينبوم أن الاتجاه في التوسع نحو الجنوب لا يعني أنه ينبغي على دول وسط آسيا أن تتخلى عن الروابط المربحة القائمة حاليا بينها وبين الشمال والشرق والتي يبدو "جليا" أنها تحقق لها المصلحة.

وأضاف "إننا نؤيد زيادة التبادل التجاري مع كل الأطراف في تلك المنطقة من العالم."

وقال فيغينبوم إنه كلما شارك عدد أكبر من دول المنطقة في التبادل التجاري في كل الاتجاهات، كلما أتاح ذلك خيارات أكبر أمامها. "وزيادة الخيارات المتاحة يعني مزيدا من الاستقلال وهو ما نؤيده بشدة."

وأشار الخبراء إلى أن المسافة التي تفصل دول وسط آسيا - التي ليست لها شواطئ مطلة على أي بحار أو محيطات– عن موانئ جنوب آسيا تساوي نصف المسافة بين عواصمها وموانئ بحر البلطيق في الشمال، وهي جزء من الطرق التجارية الراهنة لتلك الدول.

كما أشار المسؤولون والخبراء إلى حدوث بعض التطورات المشجعة في مجالات الطاقة والتسهيلات التجارية والنقل والمواصلات والطيران والاتصالات بدعم من الولايات المتحدة ودول أخرى وبنوك دولية.

ومن المقرر افتتاح جسر جديد يربط بين تاجيكستان وأفغانستان فوق نهر بيانج وآمو بتمويل من الولايات المتحدة في شهر آب/أغسطس.

ويتولى البنك الدولي الإشراف على مشروع تشارك فيه عدة دول لإقامة خطوط للطاقة الكهربائية العالية الشدة لكي تنقل التيار الكهربائي مستقبلا من محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في تاجيكستان وقيرغيستان إلى أفغانستان وباكستان.

وفي العام 2006 وقعت قيرغيستان وتاجيكستان وأفغانستان وباكستان اتفاقا لإنشاء ذلك المشروع ، وهو ما يمكن أن يخلق سوقا جديدة للكهرباء في وسط آسيا. ومن المتوقع أن يتم تصديرها إلى مناطق من آسيا يكون الطلب فيها على الطاقة وأسعارها في تزايد مستمر وسريع. وعلى خلاف بعض الدول المجاورة لها فإن قيرغيستان وتاجيكستان لديها مخزون قليل من البترول والغاز الطبيعي . لكنهما تعتبران من بين ادول العالم التي يوجد فيها احتمال كبير لإنتاج الطاقة الكهربائية من مساقط المياه.

النص الكامل لكلمة فيغينبوم أمام معهد نيتشة للدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز موجود على الموقع الإلكتروني للمعهد. ومزيد من المعلومات عن برنامج التعاون الاقتصادي الإقليمي لدول وسط آسيا على الموقع الإلكتروني لبنك التنمية الآسيوي.

(تصدر نشرة واشنطن عن مكتب برامج الإعلام الخارجي بوزارة الخارجية الأميركية، وعنوانه على شبكة الويب: http://usinfo.state.gov) * اشترك بنشرة واشنطن العربية لتصلك يومياً على عنوان بريدك الإلكتروني، عند حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينيتش. للاشتراك، إضغط على العنوان التالي، http://usinfo.state.gov/arabic واتبع الارشادات.

  • الكلمات الرئيسية: