DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

صفوف دراسية حول التعديل الأول للدستور

صحفيون جامعيون يدعمون حرية الصحافة

بقلم كريستوفر كونيل | كاتب مساهم | 07 آذار/مارس 2014
طلاب يتبادلون الحديث في المكتب (AP Images)

نشب خلاف عندما أغلقت إدارة شؤون الطلبة في جامعة ولاية مونتكلير مطابع الصحيفة الطلابية في كانون الثاني/يناير من العام 2014.

يتلقى صحفيو المستقبل، في أحرام الجامعات الأميركية، الكثير من التحصيل العلمي ليس داخل الصفوف الدراسية فحسب، وإنما أيضًا في الصحف الطلابية، التي تعتبر مختبرًا لحرية الصحافة- وهو حق رسخه التعديل الأول للدستور الأميركي. تزوّد هذه الصحف المحرّرين الطلاب بالدروس اللازمة حول ما يجب القيام به عندما يستاء رؤساء الجامعات أو المدربون أو زملاؤهم من ما تكتبه الصحيفة.

قال فرانك لومونت، مدير مركز حقوق صحافة الطلاب، إن المشكلة الكبرى التي يواجهها الصحفيون في الجامعات ليست الرقابة المباشرة، إنما "العرقلة" من قبل رؤساء الجامعات الذين قد لا يوافقون على إجراء مقابلات، أو إصدار وثائق، أو السماح بتغطية الاجتماعات. إنها "رقابة بواسطة التجويع": فنحن لن نقول لكم بأنه لا يمكنكم كتابة هذه القصة، ولكن سنسد الطريق أمامكم عند كل منعطف."

تختلف درجة حرية الصحافة تِبعًا لنوع المدرسة أو الجامعة. وقد حدّت المحكمة العليا من حقوق الصحف في المدارس الثانوية في قرار أصدرته العام 1988 دعم قرارًا اتخذه مدير مدرسة بفرض رقابة على القصص التي تتحدث عن الحمل في عمر المراهقة والطلاق. أما الصحف الجامعية في الجامعات العامة، فتكون عادة حرة في تغطية الأخبار على النحو الذي يراه مناسبًا العاملون في هذه الصحف. قد تفرض الجامعات الخاصة مراقبات أكثر صرامة، ولكن في أحيان كثيرة عندما يفعلون ذلك، فإن مجموعات مثل لو مونت أو مؤسسة الحقوق الفردية في التعليم، تطلق صيحات الاحتجاج فيضطر رؤساء الجامعات إلى التراجع.

قال رئيس المؤسسة كريغ لوكيانوف، إن فضح المراقبين "هو عمل فعّال جدًا. ومحاربتهم في محكمة الرأي العام تشكل سلاحنا الرئيسي."

عندما قرر ألكس غرين، رئيس تحرير صحيفة "تراينغل" في كلية بريان في دايتون بولاية تنيسي، إثارة القصة وراء الاستقالة المفاجئة لأستاذ الدراسات الإنجيلية في العام 2012- ألقى القبض عليه مكتب التحقيقات الفدرالي بتهمة التحرش الجنسي بطفل- رفض رئيس الكلية المسيحية السماح لغرين بنشر القصة.

وردًا على ذلك، قام غرين بطباعة وتوزيع عدة مئات من المنشورات لنشر الخبر على مسؤوليته. بمواجهة الانتقادات، اعترف الرئيس ستيفن لايفساي في بيان أصدره، أن قرار منع نشر القصة "ربما كان قرارًا خاطئًا."

وفي جامعة لاسال، المؤسسة الكاثوليكية في فيلادلفيا، اختلف فيني فيلا، محرر صحيفة "ذي كوليجان"، (الطالب الجامعي) في العام 2011 مع عميد الجامعة الذي منعه من نشر سبق صحفي- قصة حصرية- حول سلوك غير لائق لأستاذ خلال حلقة دراسية حول الأخلاق. وبعد أن نشرت وسائل إعلام أخرى الخبر حول الحادث، سمح العميد بنشر القصة في العدد التالي من الصحيفة، ولكنه أمر بنشرها في أسفل الصفحة الأولى.

امتثل فيلا للأمر. ولكنه ترك النصف العلوي من الصفحة الأولى فارغًا باستثناء عبارة "أنظر إلى الأسفل". جذبت حركته الاهتمام الوطني. قال فيلا، وهو الآن مراسل صحيفة ديلي نيوز في فيلادلفيا، "إذا كانت جامعة لا سال لا تريد من طلاب الصحافة التصرّف مثل الصحفيين الفعليين، فلا ينبغي أن يكون لديها صحيفة طلابية."

أما الصحفي والإعلامي السابق والمراقب الدقيق لوسائل الإعلام، جيم رومينيسكو، فيهاجم بعنف الرقابة في مدونته حول وسائل الإعلام. كتب يقول "يرى مدراء الكليات صحف الطلاب كشر لا بد منه. فهم يحتاجون إليها كأداة تدريبية للصحفيين الطلاب ولصفوف الصحافة لديهم"، ولكنهم في أحيان كثيرة يلجمونهم "عندما يبدأون بطرح الأسئلة الصعبة."

قالت راشيل كانيغيل، أستاذة الصحافة في جامعة ولاية سان فرانسيسكو ورئيسة جمعية وسائل الإعلام في الكليات، "على أساس يومي، لا تتعرض معظم الصحف الطلابية لأي تدخل". وأحيانًا يعلق النقاد على أخطاء الطلاب أو على قراراتهم السيئة ويستخدمون ذلك كحجة لكبح حريتهم. وتشير كانيغيل إلى "إن الناس يقولون: إن الصحيفة لا تقوم بواجبها أو لا تفعل ذلك بشكل جيد، وهذا يجب أن يتوقف."

تدار بعض صحف الطلاب من قبل أقسام الصحافة أو من خلال مكاتب شؤون الطلاب. وبعض الصحف تكون مستقلة تمامًا، مثل صحيفة "ديلي تار هيل" في جامعة نورث كارولينا وصحيفة "ديلي كوليجيان" في جامعة ولاية بنسلفانيا.

وأكدت كونيغيل أن جميعها لديها شيء واحد مشترك. فهذه الصحف هي المكان "الذي يتوصل فيه الكثير من الطلاب لفهم التعديل الأول لأنهم يمارسونه."

-------------------------------------------------- ---

الصحافة الحرة في الحرم الجامعي

  • عقب أعمال الشغب التي نشبت في العام 2010 خلال حفل أقيم في جامعة جيمس ماديسون في هاريسونبيرغ، فيرجينيا، صادرت قوات الشرطة حوالى ألف صورة من الصحيفة الطلابية "بريز". تمكّن المحررون الطلاب من استعادة الصور، ونشروا عشرين منها على الانترنت وتلقوا اعتذارًا ومبلغًا تعويضًا قيمته 10 آلاف دولار.
  • أحيت محكمة استئناف فدرالية في العام 2012 دعوى قضائية ضد جامعة ولاية أوريغون رفعها محررو صحيفة "ذي ليبرتي" الطلابية المحافظة، بعد أن صادرت الجامعة صناديق التوزيع للصحيفة.
  • أعادت جامعة ممفيس مبلغ 25 ألف دولار من رسوم النشاطات الطلابية إلى "صحيفة هلمسمان"- وهي أموال اقتطعها مجلس النشاطات الطلابية في العام 2012 لأنه كان مستاءً من محتويات الصحيفة.
  • تعرّضت صحيفة "كوليجيت تايمز" في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا للتهديد من قبل مجلس شؤون الطلاب مع فقدان التمويل في حال لم توقف الصحيفة السماح بتعليقات مجهولة الاسم على موقعها الإلكتروني. تنصّل مسؤولو الجامعة من هذا التهديد وتراجع مجلس شؤون الطلاب.