DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

بناء طواحين الهواء على ضوء الشموع

08 أيار/مايو 2012
وليام كامكوامبا واقف على طاحونة هواء (توم ريلي).

ما تراه العين يصدقه العقل: قام وليام كامكوامبا بإعادة تدوير مواد معدنية وبلاستيكية مستهلكة لصنع طاحونة هواء تولد الطاقة في مالاوي.

هذه المقالة هي جزء من المجلة الإلكترونية يو إس إيه جورنال "التنشئة الخضراء"

كان وليم كامكوامبا في الخامسة عشرة من عمره عندما بدأ يفتش في ساحة للخردة في قريته النائية ويمبي في مالاوي.

لم تكن المياه الجارية أو الكهرباء متوفرة في منزل عائلة كامكوامبا. كان أفراد العائلة يصرفون ساعتين يومياً لنقل المياه، ويستخدمون شموع البرافين للإضاءة. ترك المدرسة الثانوية لعدم تمكن عائلته من تحمل أقساطها. واصل تعليمه من خلال قضاء أيامه في إحدى المكتبات. وهناك وجد الكتب التي كانت ستغير مجرى حياته تماماً، ومن ضمنها كتاب يحمل صورة لطواحين الهواء على غلافه.

قال كامكوامبا في مدونته: "لم أكن أقرأ اللغة الإنكليزية جيداً، ولذلك تعلمت هذه الأشياء من خلال دراسة الصور والرسوم البيانية". بدأ كامكوامبا مدونته في العام 2007، بعد خمس سنوات على بنائه أول طاحونة هواء من قطع معدنية وبلاستيكية مستهلكة. استعمل مروحة جرار زراعي صدئة كعضو دوار، ودراجة هوائية مكسورة، وأنابيب بلاستيكية وقطعًا خشبية. وحتى أنه صنع بنفسه المطارق ومفكات البراغي وفلكات التثبيت اللازمة له.

أول طاحونة هواء بناها كامكوامبا، وكانت بعلو خمسة أمتار (15 قدماً)، أنتجت طاقة كهربائية كافية لتشغيل عدة مصابيح كهربائية وجهاز راديو. وبنى منذ ذلك الحين طاحونتي هواء أخربين لمجمع عائلته السكني. كما حفر بئراً كي تتمكن عائلته من ري حديقتها وزرع المحاصيل على مدار السنة.

لكن كامكوامبا غير راضٍ بمساعدة عائلته فقط. إنه يهدف إلى تحسين حياة كل شخص في مالاوي. ومنذ بناء طواحين الهواء، عمل كامكوامبا على منع انتشار الملاريا في مجتمعه الأهلي، وقام بتزويد المياه النظيفة باستخدام مضخة تعمل بالطاقة الشمسية وإنشاء نظام ري بالتنقيط.

عاد كامكوامبا إلى المدرسة وتخرج من الأكاديمية الأفريقية للقادة في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا. وبعد ذلك، شارك في تأليف كتاب بعنوان: "الصبي الذي سخّر الرياح". وقد تحدث حول تجاربه في فعاليات أقيمت حول العالم، مثل منتدى الاقتصاد العالمي، ومنظمة "تدغلوبال" وغيرهما الكثير. كما كان مصدر إلهام لمنظمة غير حكومية تسمى "طواحين الهواء المتحركة"، التي تدعم التنمية الاقتصادية الريفية والمشاريع التعليمية في مالاوي. ساعدت المنظمة في إعادة بناء المدرسة الابتدائية في ويمبي التي درس فيها كامكوامبا، والتي أصبحت تستخدم الآن طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

أصبح كامكوامبا الآن في السنة الجامعية الثانية في فرع الهندسة في كلية دارتموث ببلدة هانوفر في ولاية نيوهامبشير. وهو في الرابعة والعشرين من عمره ويريد أن يؤسس شركة تستطيع أن تزود مالاوي "بطاقة كهربائية يعول عليها"، وعلى وجه الخصوص من خلال مصادر الطاقة المتجددة. ويقول: "سوف أحاول أن استغل مهاراتي الهندسية من أجل تسخير طاقة الرياح والطاقة الشمسية بفعالية أكبر". حالياً، لا تتوفر الكهرباء سوى لنسبة 2 بالمئة من سكان الأرياف في مالاوي.