لن يكون المكتب الإعلامي فعالاً على الإطلاق ما لم يتم دمجه بشكل كامل في المراتب العليا للمؤسسة، وما لم يحظ بدعم الرئيس وكبار المسؤولين، وما لم تتأمن له الإجراءات المؤسساتية اللازمة للحصول على الأخبار التي تحظى باحترام الإدارة العليا ودون أي تلاعب بها. لن يتمكن المتحدث الرسمي من أن ينفذ بمفرده عملية اتصالات فعالة. إذ يجب أن تأتي هذه العملية من الأعلى: من المسؤول الحكومي في الأعلى.
ولا يمكن للمتحدث الرسمي أيضا أن يقوم بمهمته بشكل صحيح ما لم يكن مُلماً بخلفية المسائل والسياق الذي يتم من خلاله اتخاذ القرارات. فمجرد تعيين شخص ليكون مسؤول الاتصالات لن يفي بالغرض. فإذا لم يكن المتحدث الرسمي قادراً على إعطاء أجوبة موثوقة، عندئذ يضطر المراسلون الصحفيون للتوجه الى مكان آخر للحصول على المعلومات، وهذه المعلومات قد تكون غير صحيحة.
تمر الديمقراطيات الناشئة في بعض الأحيان بعدة مراحل قبل أن تصبح لديها عمليات صحفية فعالة وشفافة. وتشمل هذه المراحل:
• عدم وجود مسؤول صحفي على الإطلاق.
• تكليف مهام مسؤول الاتصالات لموظف لديه العديد من المهام الأخرى. والأمر النموذجي المتبع هو إضافة دور السكرتير الصحفي أو المتحدث الرسمي إلى موظف قد يكون أيضا مسؤولا عن الأبحاث أو السياسات، أو حتى انه يشغل مركز رئيس هيئة الموظفين. عندما يحدث هذا الأمر، لا تتم الاتصالات عادةً وتصبح آخر مهمة يهتم بها هذا المسؤول.
• تكليف موظف للعمل بدوام كامل بصفة المتحدث الرسمي أو المسؤول الإعلامي، ولكن دون أن يُعطى سلطة تذكر. في بعض الأحيان، تكون إمكانية المسؤول الإعلامي محدودة أو معدومة للوصول الى الوزير الذي يفترض انه يعمل بمثابة مسؤول الاتصالات لديه. النتيجة: وظيفة دون سلطات واتصالات غير فعالة.
• وجود سكرتير صحفي منشغل بالكثير من المهمات الإعلامية - كتابة البيانات الصحفية، وتنظيم المؤتمرات الصحفية، ورصد الأخبار – وعدم توفر الموظفين. يصبح السكرتير الصحفي غير فعال، ويركز اهتمامه فقط وقت الأزمات وليس كشخص يمكنه إيصال خطط المؤسسة الى الناس بشكل استباقي.
• عمليات صحفية متفرقة داخل المؤسسة. ففي وزارة الخارجية في إحدى الحكومات الائتلافية، يتحدث مكتب بإسم الوزير، ويتحدث مكتب آخر بإسم الوزارة، ويقوم مكتب آخر برصد الأخبار والأبحاث.
• الوصول إلى الوضع الأمثل: مكتب صحفي متكامل يستجيب بسرعة ويستخدم جميع منابر الاتصالات.