DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

مقابلات تحت المجهر

الفصل العاشر

11 نيسان/إبريل 2012

هذا المقال مقتطف من مطبوعة "مكتب صحفي مسؤول في العصر الرقمي" من منشورات مكتب برامج الإعلام الخارجي.

يجب أن تشكل المقابلات جزءاً من أية استراتيجية إعلامية. وقبل الموافقة على إجراء المقابلة، يجب أن يخطط المسؤول الحكومي بدقة لما يرغب في تحقيقه من خلال إجراء المقابلة وتحديد فئات مشاهدي هذه المقابلة. لتركيز الرسالة، اكتب العنوان الرئيسي الذي تود أن تراه على القصة. كما يجب أن تقرر ما هي الوسيلة الأفضل: الظهور شخصياً، إجراء المقابلة عبر الهاتف، أو بواسطة البريد الإلكتروني.

تقييم طلب إجراء مقابلة

عندما تستلم طلبًا لإجراء مقابلة، فإن الحصول على أجوبة حول أسئلة معيّنة سوف يساعدك في تقييم الطلب. تشمل هذه الأسئلة:

· ما هو الموضوع أو الزاوية الإخبارية للمقابلة؟

· ما هو الدافع للقصة؟

· من يريد إجراء المقابلة، هل هي نشرة على الإنترنت أو مطبوعة أو مدونة، أو وسيلة تلفزيونية أو إذاعية؟ أو هل ستعرض على عدة منابر إعلامية، كالصحف مع وصلة الى فيلم فيديو على موقع الصحيفة على الانترنت؟

· من الذي سيجري المقابلة؟

· متى وأين يريدون إجراء المقابلة؟

· ما هي المدة التي يطلبها المراسل للمقابلة؟

· ما هي المهلة التي حددها المراسل؟

· متى ستنشر المقابلة في الصحيفة أو المجلة أو عبر الانترنت أو في المحطة؟

· ما هو نوع القصة؟ هل هي قصة إخبارية؟ هل هي قصة شخصية؟ هل هي مقابلة خاصة؟ هل هي على شكل سؤال وجواب؟ أو هل هي مقابلة لتقديم معلومات إلى مقال رأي؟

· هل سوف تتم مقابلة أي شخص آخر لأجل القصة الإخبارية؟

· ما هي الخصائص المميزة للوسيلة الإعلامية والمراسل؟

من المهم تحديد ما يلي:

· ما إذا كان لدى الوسيلة الإعلامية وجهة نظر واضحة أو انحياز ظاهر حول الموضوع.

· ما مدى معرفة المراسل بجوانب الموضوع.

· ما إذا كان المراسل أو الوسيلة الإعلامية نشرا في السابق أية تغطية إخبارية للموضوع. ابحث على الإنترنت أو فتش عن قصاصات الصحف.

· ما مدى السلوك الودي أو العدائي للمراسل الصحفي.

· من هم فئات المستمعين الذين تجذبهم تلك الوسيلة الإخبارية.

يجب أن تشمل الأسئلة لمقابلة إذاعية أو تلفزيونية ما يلي:

· هل ستذاع مباشرة أو هل ستسجل لعرضها في وقت لاحق؟

· هل ستجرى المقابلة في استديو، أو عبر الهاتف، أو في مكتب مسؤول حكومي، أو في أي موقع آخر؟

· هل ستجرى عن بعد، مع عدم حضور المحاور شخصياً لكنه يطرح الأسئلة من مكان آخر ويكون موصولاً عن بعد، من خلال سكايب مثلاً؟

· هل يتم تسجيل المقابلة لبثها دون اقتطاع أو هل يتم تسجيلها لاقتباس مقتطفات منها؟

· هل ستتضمن المقابلة مداخلات أو رسائل بالبريد الإلكتروني من المشاهدين أو المستمعين أو الجمهور على الإنترنت؟

· كم من الوقت ستدوم المقابلة؟

· ما هو شكل البرنامج؟ على صيغة نقاش؟ محاور واحد وضيف واحد؟ محاوران وضيف واحد؟ ضيفان يتناقشان؟

· في حال كان هناك ضيوف آخرون، بأي تسلسل سوف يتحدثون؟

· هل ستجري المقابلة أمام جمهور من المستمعين أو المشاهدين؟ كيف سيتم اختيار أفراد الجمهور؟

· هل يمكن استخدام تأثيرات بصرية؟

· هل سيتم استعمال لقطات من أفلام أو من أشرطة فيديو؟ فإذا كان الأمر كذلك، هل ستتوفر للمكتب الصحفي الفرصة لمراجعتها، وإعداد تعليقات أو ردود عليها؟

بالنسبة لإجراء مقابلة سوف تنشر مطبوعة في صحيفة أو على الإنترنت، تشمل الأسئلة ما يلي:

· في أي قسم من الصحيفة سوف تنشر المقالة؟

· هل ستلتقط صور فوتوغرافية أثناء المقابلة؟

تحديد القواعد الأساسية

ضع القواعد الأساسية قبل إجراء المقابلة، وليس بعدها. فعلى سبيل المثال، لا تحاول منع نشر تصريحات بعد أن تكون قد أدليت بها. كما لا ينبغي أن تقول لأحد الصحفيين "لا يمكنك استخدام ذلك البيان" بعد أن تكون قد أدليت به.

في حال طلب المراسل مقابلة تدوم نصف ساعة، يمكنك تقليصها إلى مدة أقصر أو جعلها تمتد لفترة أطول. ولكن يجب أن لا تنهي فجأة مقابلة حُددت فترتها بعشرين دقيقة بعد مرور خمس دقائق على بدايتها لأن الأسئلة لم تعجبك.

في الولايات المتحدة، لا تتوفر، بوجه عام، للمشاركين في المقابلات فرصة لمراجعة مقابلاتهم أو المقتطفات قبل نشرها في الصحف أو عبر الإنترنت أو بثها إذاعياً. يجب التأكيد مسبقاً على أي طلب لمراجعة المقتطفات قبل وقت كافٍ من نشرها او إذاعتها.

الإعداد للمقابلة

من المهم ألا يكون لدى الشخص الذي تُجرى معه المقابلة أكثر من ثلاث نقاط لطرحها خلال المقابلة لكي تبقى المقابلة مُركّزة. أما وجود أكثر من ثلاث نقاط رئيسية فقد يجعل المقابلة مُربكة ويصعب على المستمعين استيعابها.

قبل المقابلة، يجب أن يعمل المكتب الصحفي مع زملاء آخرين في الحكومة لوضع:

· النقاط الثلاث التي يرغب مَن تُجرى معه المقابلة في التطرق إليها.

· أمثلة، وحكايات، ونوادر لدعم كل نقطة. هذه سوف تساعد القارئ أو المستمع أو المشاهد على فهم الموضوع بشكل أكبر. على سبيل المثال، إذا كانت إحدى النقاط تتعلق بالدفاع عن سياسة اقتصادية جديدة، أكتب الأسباب التي دعت الى تغيير السياسة الحالية، وماذا تعنيه التغييرات، وكيف سيتأثر المواطنون بها.

· الأسئلة التي قد تُطرح خلال المقابلة والإجابات الممكن أن تُعطى لها. يجب أن يكون من تُجرى معه المقابلة مستعداً لمناقشة مواضيع أخرى غير المسائل الرئيسية الثلاث، بما أن المراسلين، ولا سيما الأكفاء من بينهم، ينتقلون في أحيان كثيرة من الموضوع المقرر للمقابلة إلى مسائل أخرى.

· راجع المسائل المهمة الواردة في الأخبار لمساعدتك على التفكير بأسئلة محتملة قد تطرح عليك.

أجب على الأسئلة التالية عند وضع الأسئلة والأجوبة:

· ما هي القضية الأكثر إثارة للجدل الممكن طرحها، وما هو الموضوع الأكثر حساسية الممكن التطرق إليه؟

· ما هو أصعب سؤال للإجابة عليه ولماذا؟ تدرّب على الإجابة على الأسئلة المحتملة.

· احمل معك كاميرا فيديو أو جهاز تسجيل لتسجيل المقابلة بنفسك كي تتمكن من التحقق من التصريحات التي أدليت بها وإبلاغ ما جرى خلالها للموظفين الرئيسيين ممن لم يستمعوا إلى ما قيل خلالها.

· احصل بسرعة على آخر الأخبار حول القضايا الساخنة قبل المقابلة مباشرة. يجب على الذي يقدم الموجز الإخباري، وهو عادةً السكرتير الصحفي، أن يزود المسؤول الحكومي بأخبار آخر دقيقة. لا تدع المسؤول يؤخذ على حين غرة.

· زوّد المراسل مسبقاً بمعلومات قد تكون مفيدة للقضايا التي ستطرحها خلال المقابلة. ومن الممكن أن تتضمن معلومات حول السيرة الذاتية، أو بيانات حقائق، أو مقالات، أو صورًا فوتوغرافية، أو مدونات، أو خطابات، أو تقارير.

· لا تتردد في اقتراح أسئلة ومواضيع ليطرحها المحاور خلال المقابلة.

خلال المقابلة: نصيحة للمسؤولين الحكوميين

اجعل المقابلة مقابلتك أنت شخصياً. يمكنك إدارة دفة المقابلة الى حد أكبر مما تعتقد. ولكونك أنت الذي تُطرح عليه الأسئلة لا يعني أنه لا يمكنك السيطرة على ما تقوله. وكما قال أحد الرؤساء الأميركيين في إحدى المرات: "ليست هناك أسئلة سيئة، بل مجرد أجوبة سيئة".

قم بما يلي:

· كن مختصراً، ولا تُغرق النقاط المهمة بإجابات طويلة وتفاصيل كثيرة. تحدث بعبارات قصيرة، وواضحة وصريحة.

· تكلم بتعابير دالّة.

· تمسك بموضوع رسالتك وكرر نقاطك الثلاث الرئيسية خلال المقابلة. اربط الأسئلة المطروحة بالرجوع الى نقاطك.

· اذكر استنتاجاتك وأقوالك الممكن اقتباسها أولاً لإيصال نقاطك الرئيسية عبرها الى المستمعين ومن ثم ادعمها بالحقائق.

· استخدم صوراً كلامية ووصفية إيجابية، يستطيع الناس فهمها.

· قدّم البراهين. استخدم الحقائق، والإحصاءات، والأمثلة، والحكايات، والأقوال، والقصص. فالناس عادةً يتذكرون ما يؤثر فيهم، وما يحفزهم، وما يمر به الآخرون من تجارب. استخدم صوراً كلامية، مثل "كبير الحجم كالشاحنة" بدلاً من مجرد كلمة "كبير"، فهي ما يتذكره الناس.

· لا تفترض أن الحقائق تتحدث عن نفسها. اشرح إجاباتك بوضوح واقتضاب. لا يعرف كل صحفي أو كل مواطن عن الموضوع بقدر ما تعرفه أنت.

· كن إيجابياً.

· صحح فوراً أية معلومات خاطئة مطمورة ضمن السؤال.

· لا تدل بأي شيء لا تريد رؤيته منشوراً على الإنترنت أو في الصحف أو أن تسمعه في الإذاعة. إذا عجزت عن التحدث حول شيء ما، كن واضحاً حول ذلك. يمكنك أن تقول: "لا تتوفر لدي تلك المعلومات في الوقت الحالي ولكنني سوف أعود إليكم حولها"، أو "لا يزال هذا الحدث قيد التحقيق، وسوف ننشر المعلومات عندما نصبح متأكدين من الحقائق".

· تجنب الإدلاء بتصريحات يمكن إخراجها من السياق أو إساءة فهمها في حال اختار المراسل أو المحرر استخدام فقط ذلك الجزء من بيانك وليس ما جاء قبله أو بعده.

· لا تستخدم مصطلحات خاصة في حديثك.

· لا تقل أبداً "لا تعليق". بل يمكنك، وأحياناً يتوجب عليك، تجنب الرد بقول شيء مثل "لست مستعداً لمناقشة ذلك اليوم" أو "من غير الملائم أن أناقش ذلك عند هذه النقطة."

· كن واضحاً. لا تترك الأمر لوسيلة الإعلام لتشرح ما تعنيه. فقد تشرح الوسيلة ذلك بصورة خاطئة.

· قل الحقيقة دائماً. فإذا كنت لا تعرف الجواب على سؤال ما، اعترف بذلك. وعد لاحقاً إلى المحاور مع الجواب.

حافظ على تركيزك

على الرغم من أنه يتوجب عليك الإجابة على الأسئلة، يمكنك توسيع أي سؤال وأن تعود إلى الموضوع الذي ترغب في مناقشته. يشار أحيانا إلى هذا على أنه "التطرق والتوسع" – أي التطرّق إلى السؤال والانتقال إلى جواب موسّع يضع الموضوع في سياق أوسع. فمثل الأكورديون، تقوم بتوسيع السؤال، وتضع القضية ضمن سياقها أكثر. على سبيل المثال، إذا طُلب منك التعليق على حدث حدودي جرى مؤخراً، يكنك أن تجيب بأن الخلافات حول المنطقة الحدودية مستمرة منذ عقود طويلة، ولكن لم تحصل سوى مؤخراً مناقشات جدية حول إعادة ترسيم الحدود. ولهذا السبب تكون مبادرتك مهمة جداً.

وهناك أسلوب تقني آخر يعتمد استخدام عبارات تجسيرية للعودة مجدداً إلى نقاطك الرئيسية الثلاث. يشار الى ذلك بأحرف ABC: الإقرار بالسؤال (Aknowledge)، واستخدامه كجسر (Bridge) للانتقال إلى موضوعك، وإعطاء (Communicate) جوابك. وهكذا تستطيع استخدام عبارات تجسيرية للعودة الى نقاطك الرئيسية الثلاث.

جرب هذه العبارات التجسيرية:

· "إن هذا السؤال مهم جداً ..."

· "ولكن المسالة الحقيقية هي ..."

· "دعني أضيف ..."

· "من المهم التأكيد على ..."

· "من المهم عدم التغاضي عن ..."

· "الأمر الأكثر أهمية هو ..."

· "النقطة الأهم التي يجب أن نتذكرها هي ..."

· "على نفس هذا المنوال، كثيراً ما يطرح علي سؤال آخر هو ..."

· "هذا يتناول ناحية واحدة من قضية أكبر ..."

· "نعم، وبالإضافة إلى ذلك ..."

· "كلا، دعني أوضح..."

· "من السابق لأوانه التحدث حول ذلك الى أن نحصل على جميع الحقائق، ولكنني استطيع أن أقول لك ..."

· "لست متأكداً من ذلك، ولكن ما أعرفه هو ..."

· "دعني أضع هذا ضمن السياق الصحيح ..."

· "هذا يذكرني ..."

· "دعني أشدد على أن ..."

· "يسرني أنك طرحت هذا السؤال. قد يكون لدى الناس سوء فهم للموضوع، ولكن الحقيقة هي ... "

قل الحقيقة دائما. لا تحاول أبدا الخداع أو الكذب، ولكن حاول دائما بأن تجعل المقابلة مقابلتك أنت شخصياً. وكما علق مرة وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر متهكماً في مؤتمر صحفي: "هل لدى أي كان أسئلة على أجوبتي؟"

بعد المقابلة

· إذا كنت قد وعدت المراسل بتقديم معلومات إضافية له، نفذ ذلك فوراً.

· استخلص المعلومات من موظفي وسائل الإعلام كي يعرفوا ما يمكن توقعه.

· قيِّم المقابلة. ملاحظة لتحتفظ بها في ملفك: ما الذي جرى بشكل جيد في المقابلة؟ وما الذي كان من الممكن أن يجري بصورة أفضل؟ احتفظ بهذه الملاحظات للمقابلة اللاحقة أو للمؤتمر الصحفي التالي.

· احصل على اسم كل من المراسل، والمنتج، وفني الصوت الذين يجرون المقابلة، وحدِّث معلومات قائمتك الإعلامية.

· احتفظ بمواد الإنترنت، وقصاصات الصحف المطبوعة، والشريط الصوتي أو فيلم الفيديو من المقابلة في أرشيف دائم.

· إذا جرت مقابلتك عبر البريد الإلكتروني أو وسائل أخرى على الإنترنت، احتفظ بنسخة منها.

· شارك في التدوين أو في تويتر كي تتحدث عن المقابلة لاحقاً إذا كان ذلك مناسبا. وأضف ذلك إلى موقعك الالكتروني.

في حال أجريت المقابلة عبر البريد الإلكتروني، كن حذراً من بعض التحديات الممكنة. من حسنات مقابلة البريد الالكتروني أنها توفر لك الفرصة للتفكير وكتابة ما تريد قوله. ومن سيئاتها أنه قد يصعب على الصحفي طرح أسئلة متابعة والخوض فعلاً في صلب الموضوع.

مقابلات عبر الفيديو والتلفزيون

عندما تظهر صورتك على الشاشة، فإن رسالتك تتضمن عنصرين رئيسيين على الأقل، هما: ماذا تقول وكيف تقوله – أي المحتوى وطريقة تقديمه. فالرسالة لا تنتقل فقط من خلال الكلمات التي تقولها، بل أيضا من خلال لغتك الجسدية ومظهرك الخارجي. فقد أظهرت الدراسات أن مظهرك وحركاتك تكون بنفس أهمية ما تقوله.

إذا كنت تقدم رسالة متفائلة ولكنك تطوي ذراعيك على صدرك بصورة دفاعية، وتعبس، وتنظر إلى الأسفل دون اتصال مباشرة بعينيك، تصبح لغتك الجسدية السلبية متناقضة مع كلماتك الايجابية وتفرّغ رسالتك من تفاؤلها. لذلك ينبغي على لغتك الجسدية أن تعزز رسالتك لا أن تنتقص منها.

يتعين على موظفي المكتب الإعلامي لديك إتباع الإرشادات المتعلقة بفترات "قبل"، و"خلال"، و"بعد" المقابلة عندما يظهر أي مسؤول حكومي على الفيديو. قبل إجراء مقابلة مصورة بالفيديو للتلفزيون، على سبيل المثال، عليك أن تعرف ما إذا كانت المقابلة ستبث مباشرة أو ستكون مسجلة، وإذا كانت الأسئلة ستطرح عبر الهاتف أو سترسل بالبريد الإلكتروني أو عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. عليك أن تعرف ما إذا كانت المقابلة ستجري مع مسؤول لوحده أو مع آخرين معه. فإذا كانت ستُجرى مع آخرين غيره، عليك أن تعرف بأي تسلسل سوف يكون ظهورهم. كادت سكرتيرة صحفية أن تُطرد من عملها بعد ظهور رئيسها، وهو مسؤول حكومي رفيع المستوى، لمدة 20 دقيقة فقط بدلا من ساعة في برنامج مقابلات مسائية يعتبر من الأهم في البلاد. وكان ظهوره خلال الانتخابات، وظهر الخصم السياسي الرئيسي له قي القسم الثاني من البرنامج ودحض رسالة رئيسها. سألت السكرتيرة الصحفية عن حق ما إذا كانت المقابلة مع رئيسها سوف تكون الأولى، لكنها لم تسأل من الذي سيأتي بعده.

ما الذي تقوله

فكّر مسبقاً باقتباس جيد أو "تعبير قصير دال" يمكنك استخدامه. إن "التعبير القصير الدالّ" هو بمثابة جملة قصيرة وبليغة، كثيراً ما تبقى في الذاكرة، تتضمن رسالتك بإيجاز، وتبقى في ذهن الجمهور بعد المقابلة. على الرغم من عدم وجود تلفزيون في عصره، فقد كان الكاتب الأميركي مارك توين، على الأرجح، يتحدث عن التعابير الدالّة عندما أشار إلى "حد أدنى من العبارات الدالة مع حد أقصى من المنطق".

كيف تقول ذلك

· انظر مباشرة إلى محاورك إذا كانت المقابلة شخصية. وجّه نظرك بثبات إلى عينيه. العيون الكثيرة التنقل تقول للمشاهد بأنك تحاول إخفاء شيء أو أنك غير واثق من نفسك. أما النظرة القوية الثابتة فتنمّ عن الثقة. إذا كان عليك قراءة ملاحظاتك أو إلقاء نظرة عليها، حرك عينيك نحو الأسفل، وليس رأسك بأكمله.

· انظر مباشرة إلى الكاميرا إذا كانت المقابلة تجري عن بعد مع محاور موجود في مكان آخر. الكاميرا تصبح الشخص الذي تتحدث معه.

· اتكئ إلى الأمام قليلا باتجاه الكاميرا عند جلوسك، لأن هذا يمكن أن يزيد الإلفة مع المشاهدين. لا تجلس أبداً في وضعية مترهلة.

· ضع قدماً أمام الأخرى قليلاً خلال الوقوف أو الجلوس لتجنب الاهتزاز.

· استخدم حركات اليد الطبيعية كي لا تبدو جامداً أو غير مرتاح.

· لا تتمايل برأسك، أو تدق بأصابعك، أو تدور في مقعدك أو تتحرك عليه ذهابا وإيابا. إن هذا التصرف يشتت الانتباه ويمكن له أن يدخلك ويخرجك من إطار الصورة.

· أجب على الأسئلة بجمل كاملة. لا تجب بكلمة "نعم" أو "لا". على سبيل المثال، في حال قال محاورك: "ما أفهمه هو أن الطريق السريع سينجز في العام القادم". لا ترد ببساطة: "نعم." من الأفضل القول: "نعم، الطريق السريع المتميز الذي يربط بين المدينة X والمدينة Y سوف ينتهي في الموعد المحدد له في مطلع العام المقبل."

· لا تستخدم مصطلحات تجارية أو تقنية متخصصة أو مختصرات ليست مألوفة لدى المواطن العادي.

· استعمل أرقامًا كاملة لاستيعابها بسهولة أكثر. على سبيل المثال، بدلا من أن تقول: "أربع مئة وأربع وأربعين ألفًا"، قل: "حوالي نِصف المليون".

· اعرض رسالتك في الثواني الثلاثين الأولى من المقابلة، ومن هناك توسع في نقاطك الأساسية.

· كن متحمسا ونشيطا: فالتلفزيون يمكن أن يجعل الأشياء مسطحة وأن يبدو الشخص مملاً. حافظ دائما على هدوئك وسيطر على نفسك حتى عندما يوجّه إليك سؤال صعب. أعطِ جواباً مباشراً ولكن كن إيجابياً ومطمئناً إلى أقصى حد ممكن. والأسوأ هو: أن تكون دفاعياً أو غاضباً أو تلقي المحاضرات. لا تفقد السيطرة أبداً.

· كن مختصراً. فمقابلة مدتها 15 إلى 20 دقيقة سوف تُقطع إلى أقل من دقيقة واحدة.

· لا تستخدم "الحشو" - وهذا يعني لا تقل كلاماً غير واضح أو "تهمهم" أو تقل "آه" أو "أوه" بين الكلمات أو العبارات. يحدث هذا أحيانا عندما يكون الناس يفكرون في ما سيقولونه لاحقاً. بدلا من ذلك، توقف، وفكر في جوابك، ثم قله بعد ذلك.

· تحلى بروح الدعابة. فالدعابة هي إحدى أفضل وسائل الاتصال.

· افترض دائما أن الميكروفون مفتوح. قال العديد من المسؤولين أشياءً يتمنون لو أنهم لم يقولوها لأنهم كانوا يعتقدون أن الميكروفون كان مقفلاً.

· وما لا يقل أهمية عن كل ذلك هو مظهرك.

ماذا ترتدي

· لتكن ملابسك ذات ألوان تتباين مع الخلفية الموجود فيها. كانت القاعدة تقول أن ترتدي ألوانًا موّحدة، فاتحة ولكن ليس بيضاء أو سوداء بالكامل. الألوان الوسطية، خاصة الأزرق، هي الأفضل. لا تلبس الثياب المربعة النقشات أو المقلمة أو المطبعة بألوان صاخبة أو المصنوعة من أقمشة مبهرجة قد تلمع وتشتت الانتباه.

· ارتدِ اللباس المناسب لمهنتك، وموقعك، ورسالتك. إذا كانت رسالتك رزينة وجدية، ارتدِ بذلة، أما إذا كانت رسالة مرحة وغير رسمية، فيجب ارتداء لباس غير رسمي. فمثلاً، أنت لن ترتدي ملابس رسمية على الشاطئ.

· بالنسبة للنساء: لا تفرطن في ارتداء المجوهرات الكبيرة اللماعة التي تحتك ببعضها البعض فتصدر صوتاً لأنها يمكن أن تصرف الانتباه عن رسالتك.

· أما بالنسبة للرجال، فلا تلبسوا قمصانًا بألوان داكنة أكثر من لون ربطة العنق. إذا كنت أصلعاً، ضع القليل من البودرة على رأسك أو امسحه بمنديل ورقي لتخفيف اللمعان الذي تسببه أضواء التلفزيون. وإذا كانت لك لحية كثيفة، احلق ذقنك قبل الظهور أمام الكاميرا.

· لا تضع النظارات الشمسية أو النظارات التي تصبح داكنة تحت الأضواء. انزع نظاراتك إذا كنت تستطيع تدبر أمرك من دونها. فالزجاج قد يعكس أضواء الكاميرا. انزعها قبل 15 دقيقة على الأقل من إجراء المقابلة لإراحة عينيك وإزالة العلامات التي تتركها على أنفك.

· حاول أن تعرف ما إذا كان سيتم استخدام ميكروفون مصغر يعلق بالقميص، وارتدِ ملابس تتضمن طية صدر لتعليقه بسهولة.

· حاول أن تعرف ما إذا كانوا سيضعون لك أي ماكياج في الأستوديو. إن لم يكن الأمر كذلك، ضع ماكياجًا أكثر بقليل من الأوقات العادية.

· تذكر أنك ترغب في إجراء مقابلات أخرى. لا تكن صعباً أو فظًا. يعود المحاورون دائما إلى "الناس" المترسلين، والذين لديهم ما يقولونه حقًا، ويعطون اقتباسات وأمثلة جيدة، ويسهل التعامل معهم.