DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

كاليفورنيا: تغير قواعد اللعبة حول المناخ

15 ايلول/سبتمبر 2011
بصفته حاكم ولاية كاليفورنيا، روّج أرنولد شوارزنيغر للطاقة المتجددة من خلال التشريعات، والسلطات التنفيذية، وتبنيه الشخصي لها.

بصفته حاكم ولاية كاليفورنيا، روّج أرنولد شوارزنيغر للطاقة المتجددة من خلال التشريعات، والسلطات التنفيذية، وتبنيه الشخصي لها.

 بقلم تري تامينين

تري تامينين هو رئيس شركة مستشاري الجيل السابع (SGA)، وهي شركة استشارات تساعد الحكومات عبر العالم في تطبيق سياسات تتعلق بالطاقة النظيفة وتغير المناخ. كان يشغل، في وقت سابق، منصب مدير وكالة حماية البيئة في كاليفورنيا التي أنشأها الحاكم أرنولد شوارتزنيغر، وكان المهندس الرئيسي لقانون الولاية المتعلق بحلول ارتفاع درجة الحرارة العالمية الصادر عام 2006. وقد تم بموجب القانون إنشاء برنامج شامل لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من جميع المصادر في جميع أنحاء الولاية. يدعو القانون، الذي عرف بالقانون AB32، إلى خفض الانبعاثات في كالفورنيا بحلول العام 2020، إلى مستويات عام 1990 مع اعتماد حدود قصوى إلزامية في عام 2012.

جرى التصديق على قانون كالفورنيا المتعلق بالتوصل إلى حلول لمشكلة ارتفاع درجة الحرارة العالمية الصادر في عام 2006، من أجل إحداث فرق في كاليفورنيا والعالم. وبحكم أن يتربع على رأس ثامن أكبر اقتصاد في العالم، فقد عرف الحاكم آنذاك أرنولد شوارتزنيغر أن النهج الذي تتبعه ولاية كاليفورنيا للتصدي لارتفاع درجة الحرارة العالمية سيكون له تأثير في الولايات المتحدة وحول العالم.

عندما اقترحنا في بادئ الأمر مشروع القانون على المشرّعين في ولاية كاليفورنيا، واجهنا المعارضة التقليدية من مجموعات الصناعيين الذين كانوا يخشون من أن تنتج عن الأحكام الجديدة تكاليف أعلى لشركات الأعمال. ولكننا أثبتنا في نهاية المطاف أن الإجراءات لحل مشاكل تغير المناخ - بما في ذلك كفاءة الطاقة، وتطوير الطاقة المتجددة، وأنواع الوقود البديلة للنقل، والمتاجرة بالكربون- سوف تدفع عجلة الاقتصاد وتخلق الآلاف من فرص العمل الجديدة. .

كاليفورنيا تشكل مصدر إلهام للآخرين

منذ إصدار القانون AB32 قبل خمس سنوات، بدأت ولايات أخرى في أميركا باتباع مثال كاليفورنيا. حيث ألهمت سياسات المناخ في ولاياتنا معظم الولايات الأميركية الأخرى بالتحرك قُدماً للقيام بمجموعة من الإجراءات لتخفيف تأثير تغير المناخ. وأعدت ولايات عديدة خطط عمل حول المناخ تشمل أهدافا محددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما وضعت أيضاً معايير لملف الطاقة المتجددة التي تفرض على منتجي الطاقة توليد جزء معين من طاقتهم من مصادر نظيفة، وصادقت على قوانين تعالج وسائل النقل، وكفاءة الطاقة، وغير ذلك من الاحتياجات المرتبطة بالمناخ.

تقول وزارة الطاقة الأميركية إن هذه الجهود مجتمعة أصبح لها أثر كبير على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في أميركا، وإنها تساعد الولايات المتحدة على تحقيق هدف غير إلزامي بشأن الانبعاثات التي أعلنها الرئيس أوباما في قمة المناخ في عام 2010 في كوبنهاغن: تخفيض الانبعاثات بمعدل 17 بالمئة أدنى من مستويات عام 2005 بحلول العام 2020. وفي الواقع، كانت الانبعاثات الأميركية مستمرة بالانخفاض منذ عام 2007، وبصورة رئيسية بسبب الركود الاقتصادي. ولكن من المتوقع أن تنمو هذه الانبعاثات في المستقبل بصورة أبطأ مما كانت عليه خلال العقود الأخيرة الماضية، وذلك بفضل الاستثمارات الحالية في مجال تكنولوجيا الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة والوقود البديل.

كاليفورنيا: لاعب دولي

وكان أيضاً للخطوات التي نفذتها كاليفورنيا تأثير على السياسات في خارج البلاد. ففي أيلول/سبتمبر 2009، استضافت كاليفورنيا وأكثر من 30 ولاية أميركية أخرى أول مؤتمر قمة لحكام الولايات حول المناخ العالمي، وقد عقد في لوس أنجلوس، واستضاف حوالي 1200 مشارك من حول العالم. ركزت القمة على العمل الذي يجري اتخاذه على مستوى الولاية والمستوى المحلي، وعلى الكيفية التي تؤدي بها هذه الأعمال إلى بناء اقتصادات مستدامة بيئياً بينما تخفض بصورة متزامنة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

اجتمعت القمة من جديد في السنة التالية، وانضم الحاكم شواترزنيغر إلى قادة بارزين آخرين شاركوا في القمة للإعلان عن إنشاء منظمة عالمية جديدة، هي مناطق العمل من أجل المناخ (R20). وهدف المنظمة R20 هو إعداد وتطبيق مشاريع ذات انبعاثات كربونية منخفضة ومرنة مناخياً من خلال التعاون بين حكومات محلية من حول العالم. تقول المجموعة انه من خلال بناء اقتصاد أخضر جديد، يمكن تخفيض الانبعاثات العالمية لثاني أكسيد الكربون بنسبة 75 بالمئة بحلول عام 2020 ويمكن وقف الزيادات في درجات الحرارة العالمية عند 2 درجة مئوية - وهو هدف يقول العلماء بأنه سيساعدنا في منع حصول تغيير مناخي كارثي.

الزخم يحتفظ بتماسكه

وكما كان متوقعاً، جرت بعض المحاولات لعرقلة الزخم الذي أحدثه إصدار هذا القانون التاريخي حول المناخ في ولاية كاليفورنيا. وتّم تقديم اقتراح دعمته شركات النفط، وطُرح على التصويت في تشرين الثاني/نوفمبر 2010. سعى الاقتراح 23 بتجميد مفعول القانون AB32 إلى ان يهبط معدل البطالة في كاليفورنيا إلى أقل من نسبة معينة. وكان للناخبين في كايلفورنيا صوت مؤثر في صناديق الاقتراع، فرفضوا الاقتراح 23 بهامش 24 بالمئة، وبذلك أكد الناخبون ما هو مهم بالنسبة لهم: اقتصاد أخضر، وفرص عمل، وبيئة صحية.

شكل القانون AB32 قطعة تشريع غيرت قواعد اللعبة لأنها شرعت خريطة الطريق لعمل شامل حول تغير المناخ وجعلتها قانوناً. فبعد أن شاركت شخصياً في صياغة مشروع ذلك القانون، وأشهد الآن التأثير الملموس الذي تركه على العمل الملهم عبر أنحاء البلاد وباقي العالم، أصبحت أكثر ثقة من أي وقت مضى بأن العمل المتخذ على مستوى الولاية والمستوى المحلي سيكون له تأثير كبير على تخفيض الانبعاثات.

تؤدي كاليفورنيا دورها في محاولة إيقاف أضرار تغير المناخ، الذي يمثل مشكلة عالمية حقيقية.

ساهمت كريستينا حداد وساشا إبلسون من المكتب الاستشاري الجيل السابع في هذا المقال.