DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

حماية العلامات التجارية على الإنترنت

يواجه أصحاب العلامات التجارية تحديا رهيبا في فرض تطبيق القوانين

23 نيسان/إبريل 2008
مع قيام مواقع التجارة الإلكترونية، أصبح شراء أي منتج تقريباً على بعد بضع كبسات فقط على الزر

مع قيام مواقع التجارة الإلكترونية، أصبح شراء أي منتج تقريباً على بعد بضع كبسات فقط على الزر

(اقتطف المقال التالي من مطبوعة وزارة الخارجية بعنوان: "التركيز على حقوق الملكية الفكرية").

حماية العلامات التجارية على الإنترنت

بقلم أنجيلو مازا

مع توسّع التجارة الإلكترونية عبر مواقع الإنترنت للمزادات العلنية (المواقع الإلكترونية للمزادات العلنية، مثل "أي-باي" (e-Bay)، تسمح للمستعملين بالمزايدة على سلع يبيعها باعة مستقلون) والمواقع القائمة بذاتها (مواقع مستقلة لبيع التجزئة تعرض سلعاً للبيع عبر الإنترنت)، التي تبيع مجموعة واسعة من المنتجات، أصبح أصحاب العلامات التجارية في كل بلد يواجهون تحديا رهيبا في فرض تطبيق القوانين. وفي حين ان شركات الأعمال الشرعية تستطيع ان تزدهر على الإنترنت فإن بقاءها مهدد من جانب منافسين عديمي الأخلاق يستغلون المنافذ لتحقيق أفضلياتهم غير منصفة، ولتصريف سلع مزورة بالادعاء انها شرعية، والتهرب من تطبيق القوانين. يستطيع بسهولة العديد من هذه المواقع المارقة، رغم انها تبدو غير مترابطة ببعضها البعض أو انها تُشكِّل عمليات صغيرة ان تحقق مداخيل إجمالية تقدر بملايين الدولارات من خلال استغلال نقاط الضعف في القوانين السارية وفي تقنيات فرض تطبيق القوانين.


لا يوجد حتى الآن أي إطار عمل قانوني دولي لحماية الأصحاب الشرعيين للعلامات التجارية على الإنترنت. وبالنتيجة أصبح فرض تطبيق القوانين من جانب القطاع الخاص والحكومات الداعمة يتطلب المثابرة واليقظة. يجب ان تدرك الحكومات وأصحاب الحقوق أن بإمكانهم اتخاذ خطوات لحماية علاماتهم التجارية في عالم الإنترنت الحافل بمبيعات تتم على مدار الساعة يقوم بها باعة من دول عديدة.

يمكننا تقسيم استراتيجيات فرض تطبيق القوانين إلى مجالين عامين اثنين، الأول لمعالجة مواقع المزادات العلنية والآخر لمعالجة المواقع القائمة بذاتها. تقدم مواقع المزادات تحديات خاصة أمام فرض تطبيق القوانين وتثير مسائل تتعلق بمسؤولية الموقع (مسؤولية الموقع تشير إلى المسؤولية لموقع الإنترنت وتعرضه للعقاب). وبما ان القوانين والسياسات التي يتبعها كل بلد و/أو كل موقع مزادات تختلف بدرجة دراماتيكية، فإن هذا الموضوع معقد جداً ويتطلب مجال أوسع من هذا المقال القصير. لكن حالياً تتمثل المقاربة المفضلة بإبلاغ موقع المزادات المذنب وإعطائه فرصة لمعالجة المخالفة من خلال إزالة العروض المنتهكة. فإذا استمر الانتهاك يغلق المشغلون المسؤولون عن الموقع حسابات مزادات المنتهكين المتكررين.

سوف ينحصر هذا المقال بإعطاء نظرة إجمالية عامة حول المسائل المتعلقة بالمواقع القائمة بحد ذاتها التي تبيع منتجات مزورة. وبالتركيز على الممارسات الحالية في الولايات المتحدة، سوف ندرس نطاق المشكلة، ونحدد الخطوط العريضة للخطوات الواجب اتخاذها، ونراجع المثالب التي تأتي مع كل نوع من العمل، ونحدد الأساليب التي قد تنجح.

عملية التعاطي مع مواقع الإنترنت التي تبيع سلعاً مزورة يمكن ان تستهلك الكثير من الوقت، ولسوء الحظ ان تحرم أصحاب الحقوق من الإرتياح الفوري. يتطلب النجاح المثابرة والخبرة وتفرض شبكة الإنترنت تحديات خاصة على أصحاب الحقوق لأنه، في حالات عديدة، تزود مواقع الإنترنت المنتهكة معلومات كاذبة أو غير كاملة خلال "تسجيلها". يضع هذا النقص في المعلومات الدقيقة عائقاً رئيسياً أمام أصحاب الحقوق الذين يحاولون تحديد مكان الموقع وتنظيم بيع السلع على الإنترنت.

توظف شركات قانونية عديدة فرقاً من الموظفين الداخليين المتخصصين ببرامج الكمبيوتر ومقدمي الخدمات الخارجيين لتحديد وتعقب مواقع بيع السلع المزورة. وبعد ان يحدد صاحب حقوق الموقع الذي يعرض سلعاً مزورة للبيع، يستطيع ان يبدأ بجمع البيانات، ومراجعة قواعد البيانات وجمع معلومات من نظام "هو إيز" (من هو) (whois)، (قاعدة بيانات "هو إيز" whois تزود معلومات حول الاتصال والتسجيل بالنسبة لأسماء المواقع) للتمكن من تحديد المسؤولين عن تشغيل الموقع.

في كل هذه الحالات تقريباً، فإن المعلومات التي يتمّ جمعها من قاعدة بيانات "هو إيز" whois غير كافية بتاتاً أو خاطئة تماماً. ونظراً لعدم وجود أي عقوبات في الولايات المتحدة لتقديم معلومات خاطئة أو مضللة إلى قاعدة البيانات، يقوم المزيفون بملء المعلومات في قاعدة بيانات "هو إيز" whois بنقاط، وخطوط، وأسماء شخصيات من الموتى، وعناوين تظهر بأنهم يقيمون في اتلانتيس او في أماكن مستحيلة الوجود أخرى. ورغم انه كان هناك حديث عن تعديل القوانين السارية في الولايات المتحدة لفرض معلومات اكثر دقة عند تسجيل اسم الموقع على شبكة الإنترنت، فإن هذه الجهود لم تثمر بعد.

ولكن عند تحديد الموقع الذي يبيع سلعاً مزيفة، يقوم صاحب الحقوق بإعداد رسائل للتوقف والكف عن هذه الممارسات ويرسلها إلى مقدم خدمات الإنترنت والى الموقع بحد ذاته. في معظم الحالات، يتجاهل الموقع هذه الرسالة. لكن يكون الموقع الآن قد أصبح على علم بالانتهاك ولم يعد يمكنه الادعاء بالجهل فيما يتعلق بأنشطته غير الشرعية.

يكون عادةً مقدمو خدمات الإنترنت متعاونين عند الاتصال بهم، رغم أنهم في ظل النظام الحالي لا يطلب منهم التحقق من المعلومات التي يجمعونها. يقوم مقدمو خدمات الإنترنت الذين يتقيدون بالقانون بإزالة المواقع المخالفة من أجهزتهم. ومع ذلك هذا ليس هو الحال عندما يصبح الموقع الذي يبيع المنتجات المزورة هو مقدم خدمات الإنترنت الخاصة به ويتجاهل جميع المراسلات. بالإضافة إلى ذلك، هناك حالات لمقدمي خدمات الإنترنت المارقة الذين يصبحون ملاذاً آمناً للمواقع المخالفة. الآثار الجانبية غير المقصودة لمقدمي خدمات الإنترنت المتعاونة هي ان العديد من المواقع المخالفة تهاجر في نهاية الأمر إلى مقدمي خدمات إنترنت موجودين خارج الولايات المتحدة، حيث تختلف القوانين ويكون مقدمو خدمات الإنترنت في كثير من الأحيان أقل تعاوناً.

في حال فشل الاتصال بالموقع وانخرط المزور في لعبة الانتقال إلى مقدم خدمات إنترنت بديل، يمكن لصاحب الحق اتخاذ إجراءات إضافية. يمكن لصاحب الحق إجراء المزيد من الأبحاث، وفي بعض الحالات، استئجار محققين من الخارج للقيام بمشتريات يمكنها أن تؤدي إلى مصدر السلع او إلى الموقع. تكشف هذه التحقيقات في كثير من الأحيان مجموعة متنوعة من المصادر للسلع المزيفة. ورغم ان مواقع عديدة هي باللغة الإنكليزية وتزاول أعمالها بالعملة الأميركية، ففي كثير من الأحيان تعمل خارج حدود الولايات المتحدة. وفي حالات أخرى، تُحصّل المال في الولايات المتحدة، ولكنها تشحن السلع المزيفة إلى المشترين من مواقع في الخارج. وهذا يخلق مشاكل إضافية في فرض تطبيق القوانين بالنسبة لصاحب الحقوق الذي يجب ان يوكل محامين ومحققين في الخارج للعمل على تقدم التحقيق. يواجه الآن صاحب الحقوق تكاليف متزايدة وتعقيدات في فرض تطبيق القوانين بظل سلطات قضائية أجنبية.

يجوز لصاحب الحقوق الشروع في اتخاذ إجراءات قانونية عندما يجمع ما يكفي من المعلومات. تتيح الإجراءات القانونية لصاحب الحقوق في تقديم استدعاء لطلب سجلات مقدم خدمات الإنترنت المتعلق بتشغيل الموقع الذي هو موضوع المسألة. في كثير من الأحيان، تكون سجلات مقدم خدمات الإنترنت قديمة أو لم تعد متوفرة. إذا كان الموقع جزءاً من سلسلة أكبر من المواقع في إطار ملكية مشتركة، فإنه قد يستحق الإحالة للمقاضاة الجنائية. لكن نظراً لنقص الموارد ووحدات جرائم الإنترنت المتخصصة، فإن الأعمال الإجرامية تمثل نسبة مئوية صغيرة من إجراءات تطبيق القانون. وكذلك يدرك تماماً أصحاب "مواقع ربليكا 4" (replica sites 4) هذا النقص في التطبيق الجنائي. (مواقع ربليكا replica sites تبيع علناً نسخاً عن سلع لغيرها معروفة).

تخف مشاكل تطبيق القانون المذكورة في هذه المقالة فقط عندما تضع الحكومات القوانين التي تنظم الإنترنت وتجعله منسجماً وتدعم جهود التطبيق الخاصة. وفي غضون ذلك، يبقى القطاع الخاص ملتزماً بملاحقة منتهكي الإنترنت.

[أنجيلو مازا هو شريك في مؤسسة غيبني، انطوني وفلاهرتي المحدودة المسؤولية، في مدينة نيويورك، حيث يختص بالعمليات اليومية في مجال الإنترنت ويشرف عليها. وهو أيضاً رئيس لمؤسسة التحالف الدولي لمكافحة التزوير (IACC)، الذراع التعليمي والتدريبي للتحالف.]

أحذر أيها المشتري الإلكتروني: لا يوجد حتى الآن أي إطار عمل قانوني دولي لحماية المستهلكين عبر الإنترنت

أحذر أيها المشتري الإلكتروني: لا يوجد حتى الآن أي إطار عمل قانوني دولي لحماية المستهلكين عبر الإنترنت