DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

حاجة أصحاب العمل التجاري الحر إلى رأس المال

الشركات التجارية الجديدة نادرا ما تحقق أرباحا في الشهور الأولى من عملها

07 نيسان/إبريل 2010

نادرا ما تحقق المؤسسات التجارية الجديدة أرباحا في الشهور الأولى من مباشرة نشاطها. فتحقيق المبيعات يحتاج إلى وقت، والعائدات لا تكون عادة كافية لموازنة تكاليف المبادرة وبدء العمل وسد النفقات الشهرية. ولذا فإن المبادرين بالعمل التجاري يحتاجون إلى تقدير مبلغ المال الذي يحتاجونه وإلى جمع ذلك المبلغ كي يكونوا قادرين على ترجمة أحلامهم إلى حقائق واقعة.

لا يحتاج إيجاد عمل تجاري ناجح الكثير من المال نقدا بالضرورة. ففي أواسط السبعينيات من القرن العشرين بدأ ستيف جوبز وستيف وُزنياك شركة أبل كمبيوتر من ثمن بيع شاحنة فولكسواغن صغيرة وآلة حاسبة علمية من طراز هيولت باكارد بمبلغ 1,300 دولار – أي ما يكفي لإنشاء خط إنتاج متنقل. وفي العام 1997 استخدم بيل مارتن وغريغ رايت وصلات الإنترنت المجانية المزودة بها غرف السكن الجامعي ومبلغ 175 دولارا-75 دولارا منها كرسم شراكة لولاية نيوجيرزي و70 دولارا كرسم تسجيل اسم لموقعهما على شبكة الإنترنت و30 دولارا شهريا كرسم اشتراك استضافة – وذلك لإنشاء موقعهما الذي سمياه www.ragingbull.com.

وهناك العديدون من مبادري الأعمال الذين بدأوا أعمالا تجارية بمبلغ 5,000 دولار أو أقل، أي ما كان كافيا لمجرد إنشاء الشراكة واستثمار جزء منه في الموجودات وفي إيجاد بعض المواد الإعلانية والدعائية. وهناك عدة طرق لتخفيض النفقات منها على سبيل المثال: العمل في البداية من منزل أحد ما بدلا من استئجار مكتب، واستئجار أجهزة وتجهيزات مكتبية بدلا من شرائها.

غير أنه يجب على المبادرين التجاريين أن يقدّروا مبلغ المال الذي يحتاجونه نقدا لتغطية النفقات إلى أن يبدأ عملهم في تحقيق أرباح. وأفضل وسيلة وآلية مالية لتحقيق هذا الغرض هي وضع بيان للعائدات والتدفق النقدي. والتدفق النقدي يدل على مبلغ المال الفعلي المتوفر للمشتريات وتسديد الفواتير والالتزامات. وهو الفارق بين العائدات النقدية (الدخل المالي الحاصل) والنفقات النقدية (المصروفات المالية المدفوعة) خلال فترة محددة من الزمن.

ومن المهم إرفاق تلك التنبؤات بملاحظات توضح أي نفقات غير اعتيادية أو افتراضات استخدمت لغرض التقدير والحساب.

• بيان الدخل يحدد كل العائدات والنفقات المتوقعة للمبادر بالعمل (بما في ذلك الاستهلاك ومدفوعات الرهن العقاري) وذلك لتقدير أرباح المشروع الشهرية والسنوية. والاستهلاك هو وسيلة لتقدير حساب انخفاض قيمة الأصول التي تقل مع مرور الزمن والاستعمال.

• بيان التدفق النقدي يقدر المبيعات النقدية المتوقعة والمدفوعات النقدية المتوقعة لتسديد الفواتير. ويمكن وضع هذه التقديرات على أساس أسبوعي أو شهري أو فصلي (كل ثلاثة أشهر)، لكن الخبراء ينصحون بوضع التقديرات مرة كل شهر في السنة الأولى أو السنتين الأوليين من إنشاء العمل التجاري الجديد. ويستخدم هذا الأسلوب في التنبؤ لتقدير كمية المال المطلوب لتمويل العملية سنويا. إذ يستطيع المبادر بالعمل التجاري من خلال حساب هذه التنبؤات على أساس تراكمي أن يتكهن سلفا بمبلغ رأس المال الإجمالي الذي يحتاجه للمباشرة في عمله.

ويبين صافي التدفق النقدي الشهري كم تزيد عائدات المبادر التجاري النقدية أو تقل عن نفقاته الشهرية النقدية. ومن المحتمل أن تتعدى النفقات النقدية الشهرية في معظم السنة الأولى من مباشرة العمل العائدات. إذ يتم في كثير من الأحوال إرسال أو شحن البضائع والسلع قبل الحصول على مدفوعات أثمانها. وفي غضون ذلك يترتب على صاحب العمل التجاري أن يسدد الفواتير مستحقة الدفع. ولذا فإن التدفق النقدي التراكمي الذي يضاف كل شهر إلى المبلغ الإجمالي المتراكم من الشهور السابقة سينجم عنه مبلغ أو حساب سلبي متزايد.

وعليه فإن المرحلة الحاسمة بالنسبة لأي عمل تجاري جديد تحدث عندما تكون العائدات من المبيعات كافية لتغطية النفقات الشهرية. إذ يبدأ التدفق النقدي عند هذه النقطة في الانخفاض والانتقال إلى الجانب الإيجابي. ويدل مبلغ التدفق النقدي التراكمي الذي يتم التوصل إليه قبل انعكاس الاتجاه مباشرة على كمية رأس المال الذي يحتاجه العمل التجاري الجديد.

غير أنه لا يمكن تفادي أن تكون التكهنات المالية غير دقيقة نوعا ما لأنه لا يمكن التنبؤ بكل حالة طارئة. ولهذا السبب يوصي الخبراء بإضافة 20 بالمئة إلى الاحتياجات المالية المقدّرة في بيان التدفقات النقدية وذلك من أجل إيجاد شبكة أمان لمواجهة أمور ليست في الحسبان.

 فبهذه التقديرات يستطيع المبادر بالعمل التجاري الجديد السعي في سبيل الحصول على التمويل والتركيز بشكل أكثر صفاء على الشروع في العمل الجديد وإطلاقه.

  • الكلمات الرئيسية: