DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

التعلّم من خلال خدمة المجتمع الأهلي

01 أيار/مايو 2008

روبين آل ياغر، كاتبة في هيئة التحرير، مكتب برامج الإعلام الخارجي لوزارة الخارجية الأميركية، تصف كيف تشجّع الجامعات والكليات الأميركية الطلاب على خدمة مجتمعاتهم الأهلية.

هناك في الولايات المتحدة الأميركية تقليد قوي في التطوع. يُشجّع الطلاب الشباب، منذ صغرهم، على إيجاد وسائل لمساعدة مجتمعاتهم الأهلية. وعبر الولايات المتحدة، توفر الجامعات والكليات الفرص للطلاب للمشاركة في مشاريع خدمات تطوعية. وفي بعض الأحيان يحصل الطلاب على وحدات دراسية أكاديمية مقابل عملهم، لكن في كثير من الأحيان تقتصر المكافآت بكل بساطة على إرضاء الذات في مساعدة إنسان ما. وعند تنفيذ ذلك، حتى بالنسبة للصغار منهم، فإنهم يحققون أمراً فارقاً. يتمثل هذا المفهوم في "ائتلاف الحرم جامعي" والذي يوصف على موقعه على الإنترنت [http://www.compact.org] بأنه "ائتلاف قومي مؤلف من أكثر من 950 رئيس كلية أو جامعة، يمثلون نحو 5 ملايين طالب، ملتزمين تشجيع خدمة المجتمع الأهلي، والارتباط المدني، وتعليم الخدمة العامة في التعليم العالي."

ومنذ تأسيسه في العام 1992، أصبح "مكتب تعلّم خدمة المجتمع الأهلي" (OCSL) في جامعة جنوب مسيسيبي في هاتيسبيرغ، بولاية مسيسيبي، بمثابة مركز لمصادر المتطوعين ومحور لخدمات المجتمع الأهلي ولتعليم الخدمة لكافة عناصر المجتمع الجامعي. تُستهلك أكثر من 20000 ساعة سنوياً في خدمة المجتمع الأهلي كما داخل حرم الجامعات. إن التفوق الأكاديمي، وخدمة المجتمع الأهلي، ونجاح الطالب هي قلب البرنامج المؤدي إلى تشجيع المشاركين لكي يصبحوا جزءاً من حركة خدمة المجتمع محلياً، وقومياً، وعالمياً. إن جامعة جنوب مسيسيبي هي إحدى المعاهد الستة للتعليم العالي التي تشارك حالياً مع جامعة شرق مشيغان لتكييف نموذج التعليم الأكاديمي للخدمة. كذلك تعمل الجامعة مؤسسة مضيفة لمركز مسيسيبي للارتباط بين المجتمع الأهلي والمدني [http://www.usm.edu/ocsl]/.

تشرح جامعة إيلينوي في اوربانا-شامباين تعليم الخدمة بهذه الطريقة:

إن الهدف الرئيسي للتعليم الحر هو تحضير الطلاب للمواطنية. ونقوم بهذا جزئياً عن طريق الارتباط الذي يأتي من مشاركة الطلاب في خبرات الحصص الدراسية. إن التعليم الحر هو ذلك الذي يساعد الطلاب على تنمية المواقف الفكرية والاجتماعية، والذي يكون في نفس الوقت لاعباً ومسؤولاً. فهو لاعب من خلال رغبته للعب بالأفكار، ولتخيل عالم مختلف، ولمقاومة عادات التفكير التقليدي، وهو مسؤول من خلال الحفاظ على ارتباطاته العالمية الجوهرية.

لهذا السبب يُشكّل ربط طلابنا مع المجتمع عبر الارتباط العام شأناً هاماً. فمثلاً، وعلى فترة فصلين دراسيين، يتولى الطلاب في استديو التصميم المعماري الاستجابة للتحدي المتمثل في تصميم منازل زهيدة الكلفة لكن موفرة للطاقة لمؤسسة "إسكان الإنسان". كانت القوة الدافعة خلف هذه المنازل الفريدة مجموعة معقدة من القيم والخيارات المتجذرة في المسؤولية المدنية لجعل المنازل سهلة المنال للعائلات ذوي الدخل المنخفض، لكن في نفس الوقت استعمال تكنولوجيا معقدة بدرجة كافية لضمان توفير الطاقة [http://www.union.uiuc.edu/ovp/sle/].

في منطقة نيو إنغلاند، قامت كلية دارتموث، وجامعة فيرمونت، وكلية سانت مايكل، وجامعة نوريش، وكلية شامبلن، وكلية كاسلتون الولائية بمشاركة عدد هائل من الوكالات الحكومية وغير الحكومية المحلية لإنشاء برنامج "دريم" (DREAM) (التوجيه عبر الترويح عن النفس، والتعليم، والمغامرة، والإرشاد) زودوا من خلاله لفترات طويلة مرشدي تعليم للأطفال من العائلات المنخفضة الدخل. بدأوا العمل بالبرنامج في دارتموث في العام 1999 وأصبح يشمل الآن مواقع ومراكز خدمات في كامل أنحاء الولاية حيث تتم خدمة الأطفال في العديد من المجتمعات الأهلية. يجمع البرنامج بين مبادئ تطوير الشباب وتطوير المجتمع، وتحضير اجتماعات أسبوعية منتظمة مع المرشدين لفترات طويلة، والترويح عن النفس بما في ذلك القيام برحلات، ومباريات رياضية، ومخيمات صيفية، والتفاعل مع أبطال الألعاب الرياضية والقادة المحليين. وتتضمن قائمة الشركاء مسؤولي الإسكان، وكشافة البنات، وشركات إنتاج المثلجات بن وجيري [http://www.dreamprogram.org/].

جامعة سياتل في سياتل بولاية واشنطن، استضافت مؤتمرا قوميا حول المشردين في تشرين الثاني/نوفمبر، 2005. وقد تمت دعوة الجامعة لاستضافة المؤتمر السنوي الخامس لانها استضافت في شباط 2005 مؤتمر مدن الخيم (تنت سيتي) 3، وهو مخيم متنقل لمئة رجل وامرأة مشردين لمدة شهر. وكانت جامعة سياتل أول جامعة بالمطلق تستضيف مجتمعا مشرّدا بهذه الطريقة. لقد تم تنظيم المؤتمر القومي محلياً من قبل طلاب جامعة سياتل وعناصر من "تحالف حرم جامعة واشنطن" وهو تحالف من رؤساء الكليات والجامعات من كامل أنحاء البلاد المشكلة لترويج المسؤوليات المدنية في التعليم العالي. للحصول على معلومات إضافية حول المؤتمر راجع الصفحة الإلكترونية: http://www.studentsagainsthunger.org.

أحد البرامج المعروفة قومياً، يطبق في جامعة فورمان في غرين فيل، بولاية ساوث كارولينا. فوفقاً للمعلومات المتوفرة على موقعهم الإلكتروني للطلاب المحتملين: "يتضمن العديد من حصصنا الدراسية تعليم الخدمة العامة داخل المنهاج الدراسي، كما يتضمن مواضيع الديانات، والتعليم، والفنون، والفلسفة، وعلم الاجتماع، والعلوم السياسية. فإن كان الأمر يعود لتعليم القراءة للشباب المحرومين، أو التخطيط لحدث تسويقي لمنظمة خيرية، أو لمساعدة مستثمر في مشاريعه التجارية، فانك ستجد نفسك تعمل داخل المجتمع خلال العديد من حصصك الدراسية." لا يتوقف تعليم الخدمة العامة عند باب الحصص الدراسية. فكل سنة يتطوع 800 طالب من كلية فورمان في "سلك ماكس وترود هيللر للخدمة التعليمية الجامعية" والذي يديره الطلاب، فيوفرون المساعدة إلى 45 وكالة في بلدة غرين فيل، بدءاً من جيش الخلاص، ومركز ميد للأطفال غير الاعتياديين، إلى مركز الشؤون اللاتينية وكشافة البنات [http://www.furman.edu/main/community.htm].

كذلك تتضمن كلية ووفورد، في سبارتنبرغ بولاية ساوث كارولينا، برنامجا لتعليم الخدمة العامة. يختار طلاب الفنون الحرة التطوع لأي مشروع إما مباشرة أو عبر وكالة أو منظمة محلية. يخدم بعض الطلاب كمتطوعين افراديين، بينما يشارك الآخرون مع عناصر أخرى من مجموعة الحرم الجامعي، مثل نادي أو منظمة أخوية. يخدم طلاب ووفورد في المطاعم المجانية (في عملية تحضير الطعام وتقديمه إلى الجياع) وفي مآوي المشردين. كذلك يقدمون دروساً خصوصية في مدارس محلية ويعملون في عيادات طبية مجانية محلية. ويقدمون هدايا الميلاد إلى الأطفال المحتاجين ويساعدون في برامج تجميل الحرم الجامعي والمجتمع الأهلي [http://www.wofford.edu/serviceLearning/default.asp].

تقدم الكثير من أنواع الكليات برامج لتعليم الخدمة العامة. ووفقاً للجمعية الأميركية للكليات المجتمعية، تتضمن أكثر من نصف الكليات المجتمعية في الولايات المتحدة مستوى ما من تعليم الخدمة في برامجها. لقد نشرت الجمعية الأميركية للكليات المجتمعية عدداً من المقالات حول الموضوع، اثنين من المواضيع المثيرة للاهتمام تظهر في مقال مؤلف من ثماني صفحات بعنوان: "استدامة تعليم الخدمة العامة: دور المدراء الأكاديميين الرئيسيين" ومقال مؤلف من 86 صفحة بعنوان: "دليل عملي لدمج المسؤولية المدنية ضمن المناهج الدراسية". يمكن الاطلاع على المقالين على صفحة الإنترنت: http://www.aacc.nche.edu/Content/NavigationMenu/ResourceCenter/ Projects_Partnerships/Current/HorizonsServiceLearningProject/Publications/Publications.htm.

المعهد البوكيركي التقني الفني (ATVI) في ولاية نيو مكسيكو يعطي مثالاً مميزاً حول تعليم الخدمة على مستوى كلية مجتمعية. فقد حصل المعهد على منحة من مؤسسة خدمة المجتمع الأهلي والقومي، وكذلك جائرة بيلوزار القومية في العام 1999، وجوائز المركز القومي للكليات المجتمعية لتعليم الخدمة المرتبطة بالمجتمعات الأهلية، وجوائز الارتباط بالمجتمع المدني للعام 2002. وفي أكثر من 50 وكالة محلية، يستطيع طلاب المعهد المذكور اختيار العمل مع برامج الشباب، أو الخدمات الصحية، أو الخدمات الاجتماعية والقانونية، أو خدمات الغابات، أو الأولمبياد الخاص بالمعوقين، أو في مكتبي نواب في الكونغرس، أو في الجمعيات الإنسانية [http://planet.tvi.cc.nm.us/experientiallearning/].

  • الكلمات الرئيسية: