DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المطبوعات

طرد الأنواع الغازية

03 حزيران/يونيو 2008

يشكل غزو الأنواع النباتية الدخيلة الغازية لمناطق مختلفة باختلاف مصبات الأنهر والغابات والوديان الشاسعة للأراضي العامة وحدائق المنازل العادية، مشكلة بيئية رئيسية في الولايات المتحدة وفي العديد من أنحاء العالم الأخرى.

ويبدأ هذا الغزو إمّا من خلال الاستيراد غير المقصود، أو الإدخال المُتعمّد غير المتنور، لنبتة تُجلب من نظام بيئي مختلف تماماً. ويمكن لمثل هذه النبتة، إذا غُرست في بيئة جديدة لا توجد فيها سيطرة طبيعية تنتمي إلى النظام البيئي المتوازن بدقة الذي جاءت منه أصلاً، أن تخنق أنواعاً حياتية محلية في النظام الإيكولوجي القائم، تصل في بعض الأحيان إلى حد سحقها بشكل كامل. ويستطيع هذا الغزو، في حالات معينة، أن يهدد بقاء نباتات محلية فريدة لا تنمو إلا في ظروف موطنها البيئي دون سواها.

ويعود تاريخ إدخال أنواع حياتية جديدة إلى القارة الأميركية بنوايا حسنة، ولكن خاطئة من الناحية البيئية، إلى السنوات الأولى من الاستيطان الأوروبي، أي قبل وقت طويل من إدراك النتائج البيولوجية والبيئية لمثل هذه الممارسات. وقد ظهر الإدراك الكامل بمشكلة الأنواع الدخيلة الغازية للمنتزهات القومية في الستينات من القرن الماضي عند نشر تقرير ليوبولد الذي كان حدثاً مهماً في هذا المجال، وعُرف بهذا الاسم تكريماً لعالم أحياء مشهور أجرى دراسة حول الإدارة الإيكولوجية للمنتزهات.

وتعالج وكالة المنتزهات القومية مشكلة الأنواع الغازية في الوقت الحاضر بواسطة فِرَق إدارة النباتات الغريبة (EMPT) التي تشكلت لتزويد إطار عمل ومواجهة أولى لغزوات النباتات الغريبة في المنتزهات. وتعمل الفرق الـ16 عبر الولايات المتحدة وتخدم كل فرقة منها شبكة إقليمية من المنتزهات. ويلعب أعضاء فرق إدارة النباتات الغريبة دوراً متزايداً كخبراء إقليميين في النباتات وفي الأنواع الغازية. وتساعد الفرق أيضاً المنتزهات بتزويدها بخطط لإدارة النباتات وبرامج للتقيّد بالأنظمة البيئة. وخلال السنوات الخمس الأخيرة أدارت هذه الفرق أو عالجت ما يزيد عن ألف أكر من الأراضي (أي حوالي 14 ألف هكتار) وعملت في أكثر من 200 منتزه وعالجت ما يزيد عن 300 نوع من أنواع النباتات الغازية. وتتم إدارة النباتات الغريبة من خلال مجموعة متنوعة من أساليب الكبح بينها الاقتلاع باليد واستعمال المواد الكيميائية والبيولوجية والميكانيكية. وتهدف جميع الأساليب إلى كبح انتشار هذه الأنواع أو تقليص كثافة نموها.

ويُساند عمل هذه الفرق أكثر من 25 ألف ساعة عمل تطوعي تدعم الحفاظ على الطبيعة. وبصورة مماثلة، كانت الجمعية الطلابية للحفاظ على الطبيعة، وهي منظمة تطوعية للشباب منتشرة عبر البلاد تعمل على تحسين الأراضي العامة، شريكاً مهماً في هذا العمل الرامي إلى كبح انتشار الأنواع الدخيلة الغازية.

وتعتمد وكالة المنتزهات القومية أيضاً على مساعدة الجيل الشاب من محبي المنتزهات للمساعدة في السيطرة على الأنواع الغازية. وقد زارت ماري بومار، مديرة وكالة المنتزهات القومية، منتزه غلايدز القومي في فلوريدا قبل بضعة أشهر مع السيدة الأميركية الأولى لورا بوش ومجموعة من أطفال المدارس. وساعد الطلاب في اقتلاع نبتة فلفل برازيلي، وهي نبتة دخيلة غازية منتشرة في جنوب فلوريدا. وأثناء وجودهم هناك، انضم التلاميذ إلى "فتية حراس المنتزهات" كأعضاء فخريين وساعدوا موظفي المنتزه في زرع 15 شجرة وشجيرة من الأنواع المحلية في المنطقة.

  • الكلمات الرئيسية: