DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
كتيبات

الانتخابات الأميركية: الأحزاب السياسية الأميركية

24 أيار/مايو 2012
لاف الكتيب الذي يظهر العديد من الناخبين يلوّحون بشعارات الحملة الانتخابية

الديمقراطيون يختارون في مؤتمرهم القومي في دنفر سنة 2008 السناتور باراك أوباما كمرشح لهم لخوض المعركة الانتخابية.

تاريخ طويل

كانت الأحزاب السياسية ولا تزال جزءا لا يتجزأ من نسيج الديمقراطية الأميركية منذ قيام الدولة تقريباً، على الرغم من أن الدستور الأميركي لا يذكرها أبداً، وان بعض الآباء المؤسسين للدولة رفضوها برمتها.

وكان ألكسندر هاملتون وجيمس ماديسون قد حذرا، في "الأوراق الفدرالية" سنة 1788، من أخطار الأحزاب السياسية المحلية. كما أن جورج واشنطن، أول رئيس للبلاد، لم ينضم أبداً إلي أي حزب سياسي، وأعرب عن أمله بأن لا يتم تشكيل أحزاب سياسية.

ومن المثير للسخرية أن نظام الحزبين في أميركا قام على يد مستشارين لواشنطن، بمن فيهم هاملتون وماديسون. وكان الحزب الفدرالي برئاسة هاملتون يفضل حكومة مركزية قوية وقامة روابط وثيقة بين الحكومة والأغنياء. أما الحزب الجمهوري الذي أسسه ماديسون وتوماس جيفرسون، فقد أيد دوراً محدوداً للحكومة المركزية واعتماد نهجا مستمدا من عامة الشعب تجاه الحكومة.

وقد أضعف الطابع النخبوي جاذبية الفدراليين، كما أن رفضهم تأييد الحرب سنة 1812 انقلب عليهم عندما انتهت الحرب بنجاح، فاختفى الحزب في غضون سنوات قليلة.

وكما يدل عليه اسمه، كان عصر الشعور بالاطمئنان (1816-1824) في في ظل رئاسة جيمس مونرو زمناً خفت فيه السياسات الحزبية إلى أدنى حد، لكن الخلافات الداخلية فجرت الانقسامات ضمن الحزب الديمقراطي – الجمهوري.

تحول الديمقراطيون الجاكسونيون، بقيادة بطل الحرب والرئيس المقبل أندرو جاكسون، إلى الحزب الديمقراطي الحديث، وشكلت مجموعة أخرى محافظة من هؤلاء، بقيادة هنري كلاي، حزب "الويغ" الذي أصبح الحزب الجمهوري الحديث.

تحول السياسات

دعم الديمقراطيون سيادة السلطة التنفيذية (الرئيس) على السلطات الحكومية الأخرى وعارضوا البرامج التي كانوا يشعرون أنها تبني الصناعة على حساب دافعي الضرائب. ودافع حزب "الويغ" عن سيادة السلطة التشريعية (الكونغرس) ودعموا التحديث الصناعي والحماية الاقتصادية.

انهار حزب "الويغ" في الخمسينات من القرن التاسع عشر، وحلّ محله الحزب الجمهوري المعارض للعبودية، والذي تبنى العديد من السياسات الاقتصادية للويغ، مثل دعم البنوك الوطنية، والسكك الحديدية، والتعرفات الجمركية العالية. وخلال العقود التالية، لم تتغير أسماء الحزبين السياسيين الأميركيين الرئيسيين لكن السياسات التي دافعا عنها تحولت مع تغير الظروف في البلاد وفي أولويات الناخبين.

يُعتبر الآن الحزب الديمقراطي بأنه الحزب الأكثر ليبرالية والحزب الجمهوري الأكثر محافظة. وضمن هاتين الفئتين الأيديولوجيتين الواسعتين، يضم كل من الحزبين طائفة واسعة من المعتقدات والآراء. والعديد من الأميركيين يعرّفون عن أنفسهم "كمستقلين" (لا ينتمون إلى أي حزب) كما ان عدد هؤلاء الناخبين آخذ في الازدياد.

نظام الحزبين

في العام 2008، كان الحزب الديمقراطي أكبر حزب سياسي، إذ حظي بتأييد أكثر من 74 مليون مقترع (37 بالمئة من الناخبين المسجلين) الذين يعتبرون أنفسهم منتمين إليه، وذلك وفقاً لمركز بيو للأبحاث. باراك أوباما هو الديمقراطي الخامس عشر الذي يشغل منصب الرئاسة.

وكان جورج بوش الجمهوري التاسع عشر الذي شغل هذا المنصب. سنة 2008، كان الحزب الجمهوري ثاني أكبر حزب سياسي أميركي حيث يضم قرابة 56 مليون عضو مسجل فيه، أو حوالي رُبع الناخبين المسجلين.

وقد فاز مرشح من الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري في كل انتخابات رئاسية أميركية بعد العام 1848، وسيطر أحد هذين الحزبين على مجلس النواب ومجلس الشيوخ منذ العام 1856. وقد كسبت أحزاب أخرى تمثيلاً لها على المستوى القومي ومستوى الولايات لكن أحداً منها لم يحصل على الدعم الكافي لتشكيل كتلة انتخابية في الكونغرس أو لتشكيل تحدٍ جدي لرئاسة الولايات المتحدة.

تشمل ما تسمى "بالأحزاب الثالثة" التي تتنافس على اجتذاب الناخبين الأميركيين، الحزب الدستوري الذي يدافع عن العودة إلى ما يؤمن بأنها كانت النوايا الأصلية للآباء المؤسسين؛ وحزب الخضر، الذي يدافع عن الاهتمام بالبيئة ويدعم العدالة الاجتماعية؛ والحزب التحرري الذي يدعم دوراً ضئيلاً للحكومة في حياة المواطنين.

الأحمر والأزرق

في ليلة الانتخابات، تقوم شبكات التلفزيون بتحديث خرائط الولايات الأميركية وتصبغها بأنماط غريبة تتألف من اللون الأحمر للجمهوريين واللون الأزرق للديمقراطيين للإشارة إلى أي جهة صوتت الولايات. وهو عرض يفهمه الأميركيون بالفطرة لأن نظام الحزبين هو جزء من حياتهم اليومية.