DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

صحفيون سوريون يزورون الولايات المتحدة

09 كانون الثاني/يناير 2014
رجل يلتقط صورة للسماء الممتلئة بالدخان في مدينة سورية (AP Images)

مواطن سوري يغطي الأحداث في سوريا.

نشرت هذه المُدوّنة لجُنيد منير، الملحق السياسي في السفارة الأميركية في باريس بفرنسا، على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية في 7 كانون الثاني/يناير. كتب منير عن انطباعات الصحافية السورية زينا عَدي، حول زيارتها للولايات المتحدة ضمن برنامج القادة الزوّار الدوليين التابع لوزارة الخارجية. نشر منير هذه الانطباعات بإذن من زينة عَدي.

صحفيون سوريون يزورون الولايات المتحدة

بقلم جُنيد منير

برنامج القادة الزوّار الدوليين هو برنامج التبادل الرائد للمتخصصين بوزارة الخارجية الأميركية. ومنذ العام 1940، كان هذا البرنامج- الذي يرعاه مكتب التعليم والشؤون الثقافية بالتعاون مع منظمات غير حكومية- يستضيف القادة الأجانب الحاليين والناشئين في مجموعة متنوعة من المجالات في زيارات قصيرة إلى الولايات المتحدة للتعرّف المباشر على بلدنا وإقامة علاقات دائمة مع نظرائهم الأميركيين.

المقتطفات التالية كتبتها زينه عَدي المشاركة في البرنامج الدولي للقادة الزوّار.

"خلال شهر آب/أغسطس وحتى شهر أيلول/سبتمبر 2013، إلتحقت ببرنامج القادة الزوّار الدوليين مع مجموعة صغيرة من الصحفيين والنشطاء السوريين لمدة ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة. زارت المجموعة منظمات مختلفة بما في ذلك مؤسّسات إعلامية وشاركت في جلسات مناقشة تركزت على الأزمة السورية.

"تضع الولايات المتحدة قدرًا كبيرًا من التركيز على الحقوق الفردية، وعلى وجه الخصوص حرية المعلومات، والوصول الحر إلى المعلومات. ونظرًا لكون الولايات المتحدة قائدة في الثورة الرقمية والوسائل السريعة الجديدة لنشر المعلومات، تمكّن المشاركون في برنامج القادة الزوّار الدوليين من تطوير مهاراتهم الصحفية. شمل ذلك بنوع خاص المهارات في إعداد التقارير حول النزاعات وذلك بفضل الزيارات إلى الحدود الأميركية- المكسيكية، وإلى عدة مؤسسات تلفزيونية وصحف وجامعات.

"لقد ناقشنا مع مجموعات متنوعة من الجمهور الأميركي قضية الثورة السورية، والوضع الإنساني الذي نتج عن وحشية النظام، والوضع السياسي في سوريا، وعلى الأخص الأحداث التي كانت تجري خلال فترة زيارتنا، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى ضربات عسكرية أميركية لمعاقبة النظام على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

"لقد أظهر العديد من الأميركيين الذين وقفوا إلى جانب الثورة السورية تأييدهم وتعاطفهم مع المجموعة السورية.

"وأعرب أحد زملائي الصحفيين المشاركين في البرنامج، وهو الناشط السوري عُباده القادري، مدير إذاعة الوطن المعارضة لنظام الأسد، عن استيائه من عدم التوافق بين البيانات السياسية الأميركية وأفعال الحكومة الأميركية.

"وأعرب البعض عن اعتقادهم بأن صُناع السياسة الأميركيين لم يحاولوا عرض الوضع في سوريا على الرأي العام الأميركي سوى عندما احتاجوا إلى إقناع الكونغرس بضرورة تبني قرار يسمح بضربات عسكرية ضد النظام السوري. وفي ذلك الوقت فقط عرضت وسائل الإعلام الأميركية صورة الوضع الحقيقي على الأرض، وبدأت في التركيز بصورة صحيحة على تدهور الوضع الإنساني في سوريا ومستوى الوحشية الذي بلغه النظام السوري ضد المدنيين العُزّل.

"أما الآن، وبعد أن توصل المجتمع الدولي إلى قرار إزالة الأسلحة الكيميائية من سوريا، يبدو أن وسائل الإعلام الغربية بدأت تركز على تعاون النظام السوري مع البعثة الدولية لتدمير الأسلحة الكيميائية، ومؤتمر جنيف 2، كما لو أن جرائم نظام الأسد كانت محصورة في الأسلحة الكيميائية فقط. لقد تجاهل هذا الموقف كون نظام الأسد لم يكف عن استخدام كافة أنواع الأسلحة الفتاكة ضد الشعب السوري مثل الغارات الجوية، واستخدام المدفعية الثقيلة، والدبابات، وصواريخ سكود، التي تسببت في الجوع والنزوح. لقد قتل النظام أكثر من 110 آلاف إنسان، وتسبب في نزوح مليونين خارج البلاد وخمسة ملايين آخرين داخل سوريا.

"عند نهاية جولتهم، أعرب العديد من المشاركين عن اهتمامهم بالمشاركة في برامج زيارات أخرى إلى الولايات المتحدة وشددوا على أهمية تقديم مثل هذه الفرص لأكبر عدد ممكن من الناشطين السوريين الذين يتطلعون إلى تطوير مهاراتهم الصحفية للدفاع عن قضيتهم وتقديمها إلى الرأي العام الأميركي."