DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

فائزون في مسابقة دولية يفلحون في إشراك الناس في مراقبة التسلح

ستيفن كوفمان | المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال | 05 آذار/مارس 2013
حشد من الناس في لباس شخصيات زي "أين والدو؟" (الاسوشيتد برس إيميجيز)

أحد الفائزين في المرتبة الثانية يصمم لعبة مشابهة لـ"أين والدو؟" يحاول اللاعبون فيها اكتشاف الرؤوس الحربية وغيرها من مكونات الأسلحة التي توجد في غير أماكنها.

واشنط- تلقى الفائزون في مسابقة "تحدي الابتكار في مراقبة التسلح" التي نظمتها وزارة الخارجية الأميركية، جوائز نقدية لاعداد مشاريع تهدف إلى توعية الناس حول تحديات تأمين سلامة المكونات والمواد التي يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة الدمار الشامل، والدور المحتمل الذي يستطيع الناس القيام به لمساعدة حكوماتهم في المحافظة على سلامة هذه العناصر.

وقد تّم الإعلان عن المسابقة في آب/أغسطس 2012، وطُلب من مبتكري حلول المشاكل الإجابة على السؤال: "كيف يمكن لعامة الناس أن يدعموا جهود الشفافية لمراقبة التسلح؟"

أعلنت وزارة الخارجية عن أسماء الفائزين في مذكرة إعلامية في 4 آذار/مارس، وانضمت القائمة بأعمال وكيلة وزارة الخارجية لمراقبة التسلح والأمن الدولي، روز غوتيمولر، إلى الفائزين في دردشة الكترونية على موقع غوغل في وقت لاحق من ذلك اليوم، شرح الفائزون ابتكاراتهم بمزيد من التفصيل.

وخلال الدردشة، قالت غوتيمولر: يتمثل أحد التحديات الراهنة في مراقبة التسلح في أن التهديدات التي تشكلها الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية "تبدو مبهمة نوعًا ما" في الحقبة التي أعقبت الحرب الباردة. وأضافت: "في هذه الأيام يبدو هذا الأمر مستبعدًا جدًا وشيئًا غير ذي أهمية لحياة الناس اليومية."

قد تساعد هذه المسابقة في تغيير هذا المفهوم. أوضحت غوتيمولر بأن "من المهم للغاية" إشراك الناس في جهود مراقبة التسلح كجزء من الهدف الذي حدده الرئيس أوباما لتخليص العالم في نهاية المطاف من الأسلحة النووية.

تلقت الفائزة الأولى، لافلي أومايام، من معهد الدراسات الدولية في كلية ميدلبري ببلدة مونتيري بولاية كاليفورنيا، مبلغ 5 آلاف دولار لتطوير البرنامج المسمى "بومبشيلتو"، وهو منبر تعليمي على الانترنت يتفحص كيف يمكن أن تتقاطع قضايا الثقافة والقضايا النووية لتحسين مفهوم الناس لتلك القضايا ذات الصلة بالأسلحة النووية والحد من التسلح.

وخلال حوار على الإنترنت، وصفت أومايام برنامج "بومبشيلتو" بأنه مدونة على الإنترنت تتناول قضايا مراقبة التسلح من خلال الثقافة الشعبية. وقالت إنها لاحظت أن الكثير من الناس يحصلون على معلوماتهم حول قضايا مراقبة التسلح من خلال الأفلام السينمائية والثقافة الشعبية الأخرى، وغالبًا ما يكون الناس غير مدركين لبعض المسائل الأساسية، مثل الفرق بين اليورانيوم والبلوتونيوم، وما تعنيه منطقة خالية من الأسلحة.

وأفادت أومايام "أن الهدف من برنامج بومبشيلتو هو إقامة حوارات ذات معنى حول قضايا مراقبة التسلح، وذلك من خلال استكشاف نقاط التقاطع" بين ما يتعلمه الناس عبر وسائل الإعلام وغيرها من وسائل الثقافة الشعبية وبين ما هو حقيقي على أرض الواقع. وهي تأمل بأن تثير مدونتها اهتمام عدد أكبر من الناس لمعرفة المزيد من التفاصيل حول جهود مراقبة التسلح.

وكان هناك أيضًا اثنان من الفائزين بالمرتبة الثانية، وتلقى كل منهما جائزة بقيمة 2500 دولار.

الفائزان بالمرتبة الثانية يبتكران برنامجًا تطبيقيًا للهاتف النقال شبيهًا بجهاز تحديد المواقع

طوّر آلان تشايلدر، وهو مستشار في صناعة علم الفضاء الدفاعي من ولاية فلوريدا، برنامجًا تطبيقيًا للهاتف النقال شبيهًا بمفهوم لعبة "أين والدو؟" وهي سلسلة كتب شعبية تعرف أيضًا باسم "إين والي؟"، التي ألهمت ألعاب الإنترنت، وبرنامجًا تلفزيونيًا، ومسلسلا هزليًا مصورًا.

يرى تشايلدر "إن ابتكار لعبة شبيهة بلعبة "أين والدو؟" ستكون فكرة رائعة إلا أننا سوف نسميها "أين تي إل آي؟" [بنود محددة بمعاهدات]، مشيرًا بذلك إلى مواد ذات صلة بالأسلحة تجري مراقبتها بموجب اتفاقيات دولية.

يحصل اللاعبون في هذه اللعبة على معلومات حول كيفية تحديد البنود المحددة بمعاهدات ويفوزون بنقاط عندما يكتشفها الافاتار الخاص بهم الموجود على الانترنت.

يشرح تشوايلدر هذا الأسلوب قائلاً، "على سبيل المثال، لا يمكن لرأس حربي أن ينتقل كرأس حربي على ظهر شاحنة مكشوفة بحيث يستطيع الجميع رؤيته. وقد ينتقل الرأس الحربي في مقطورة. سوف نجد هذه الأنواع من المقطورات وجعل الناس يحددون موقعها عندما يرون هذه الأنواع من البيانات."

وكان الفائز الثاني الذي تقاسم الجائزة مع شايلدرز هو رودولف "تشيب" مابوس، وهو عالم أبحاث في معهد جورجيا لأبحاث التكنولوجيا، وقد حصل على إلهامه من كيفية استخدام الناس لأجهزة النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، ومن تكنولوجيا الهواتف الذكية للعبة "الإخفاء والبحث الجغرافية" (geacashing)، وألعاب أخرى حيث يمكنهم العثور على أشياء قد تكون بخلاف ذلك مخبأة على مرأى من الجميع.

تحدث مابوس عن ابتكاره فقال: كان "اقتراحي جعل خبراء المعاهدات ينشرون على الإنترنت مواقع ومهام للاعبين لتنفيذها، ومن ثم ينطلق اللاعبون ويفتشون عن هذه المواقع. يستطيع اللاعبون أن يتعلموا كيفية التحقق من الامتثال للمعاهدات ويقدمون ما يجدونه على الانترنت إلى الخبراء للتحقق من أنهم قد أنجزوا مهمتهم.

أما غوتيمولر، فاعتبرت من ناحيتها بأن جميع الفائزين الثلاثة بالجوائز تمكنوا من "إيجاد الطرق لجعل الناس أكثر انخراطًا في مراقبة التسلح والتحقق من الامتثال للمعاهدات، وتوعية الناس حول التحديات التي تواجهنا في هذه الحلبة السياسية."

وشددت غوتيمولر على أهمية التحقق من جانب المجتمع، أو حشد عامة الناس للانخراط والتعاون مع حكوماتهم في مراقبة التسلح والتحقق من الامتثال، تمامًا كما يفعلون الآن بالنسبة للقضايا البيئية.

فعلى سبيل المثال، خلال تسرب النفط في خليج المكسيك عام 2010، ساعدت المجتمعات الأهلية المسؤولين الفدراليين وحكومات الولايات والحكومات المحلية في جهود تنظيف المياه من خلال تنبيههم عن الأماكن التي شاهدوا فيها بقع التسرب.

في الماضي كانت عملية مراقبة التسلح والتحقق من الامتثال تركز على البنود الكبيرة مثل القاذفات والصواريخ التي يمكن رؤيتها من الفضاء عن طريق الأقمار الصناعية، واعتبرت غوتيمولر أنه في السنوات القادمة سوف يلعب الأفراد دورًا أكبر لأنه سيكون هناك تركيز أكثر على بنود أصغر مثل الرؤوس الحربية التي يجري حفظها في مناطق التخزين.

وأعلنت وكيلة وزيرة الخارجية في كلمتها بأنه سيكون هناك مسابقة تحد أخرى للابتكار في مراقبة التسلح وأن وزارة الخارجية تعتزم الإعلان عن تفاصيلها خلال الأشهر القليلة المقبلة.