DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

علماء المناخ يستنجدون بمستخدمي الإنترنت لتحليل طبيعة العواصف

من شارلين بورتر | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال | 09 تشرين الأول/أكتوبر 2012
صورة لكتلة دوامية ذات لون أزرق في وسطها وظلال متدرجة من اللون الأحمر، والبرتقالي، والأصفر

صورة ملونة التقطها القمر الصناعي تظهر أنماط التغيرات في درجات الحرارة وأشكال الغيوم. وهي صورة للإعصار غيلبرت الذي ضرب منطقة بحر الكاريبي في عام 1988.

واشنطن- يرجو المركز القومي لبيانات المناخ (NCDC) من مستخدمي الإنترنت في سائر أنحاء العالم المساعدة في مشروع يرمي إلى تحليل البيانات لعله يفيد في التنبؤ على نحو أفضل وأكثر دقة بالعواصف الكبرى كالأعاصير، والزوابع، والأعاصير المدارية.

وقد أطلق المركز القومي لبيانات المناخ، وهو وكالة تابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، مع شركاء آخرين موقعا إلكترونيا على الرابط: www.cyclonecenter.org في أيلول/سبتمبر على أمل أن يكون متصفحو الإنترنت في كل مكان على استعداد لتقديم المساعدة على تحليل دليل يضم حوالي 300 ألف صورة التقطت بواسطة الأقمار الصناعية لحوالي 3 آلاف عاصفة، وذلك من خلال الإجابة على مجموعة من الأسئلة البسيطة تمامًا.

قال كين ناب، الخبير المختص في علم المناخ في المركز القومي لبيانات المناخ في أشفيل، بولاية نورث كارولينا، خلال مقابلة أُجريت معه عبر الهاتف "إننا سوف نعرض عليهم صورة ملونة التقطها قمر صناعي، ونطرح عليهم مجموعة من الأسئلة حول الصورة: كيف يبدو الشكل الظاهر في الصورة؟ هل يبدو وكأن له عين؟ هل يبدو وكأن له طوق حوله من الغيوم البادرة؟

وأشار ناب إلى أن مجموعة الأبحاث، التي تضم عدة مؤسسات أخرى مثل جامعة نورث كارولينا في أشفيل، تسعى للحصول على مساعدة الناس لأن العين المجردة هي الأداة الفضلى المتوفرة لتحليل صور العواصف الدوامة وتحديد الأنماط التي تعني الكثير بالنسبة للمحللين العلميين. سوف يتسنى لمشارك ما في مشروع مركز الأعاصير مشاهدة سلسلة من الصور التقطت لنفس العاصفة، وثم يجيب على الأسئلة ذات الصلة. وسوف تساعد الأجوبة في استنباط وصف يتعلق بكيفية تغير العاصفة خلال الفترة الزمنية التي تم خلالها التقاط الصور.

وأكد ناب على أنه "من خلال جعل الناس من حول العالم يحللون صور العواصف، سوف يتم أيضًا تأمين تحليل موحد بين مختلف مناطق العالم".

وأفاد ناب بأن نتائج تحديد قوة الأعاصير المدارية كانت تتفاوت بين مختلف المؤسسات العلمية من حول العالم، ما أدى إلى بروز حالات من عدم اليقين واختلافات في السجلات التاريخية العالمية لهذه العواصف.

وأوضح ناب "إننا نرغب باستخدام هذا الأسلوب التقني الموحد، لكي نجعل جميع الناس يطبقون نفس هذه التقنية في جميع الأوقات وعلى كافة أحواض المحيطات كي نتمكن من الحصول على (مجموعة بيانات) موحدة أكثر." وسوف يكون بإمكان العديد من المشاركين مراجعة نفس مجموعات الصور على الموقع الإلكتروني CycloneCenter.org، مما يتيح للعلماء استخدام تلك المشاهد من أجل استقراء تقييم أكثر دقة حول مدى شدة الإعصار.

وذكر ناب أن البيانات المعروضة على موقع الانترنت هي صور لعواصف يعود تاريخ حصولها إلى العام 1976، ولذلك فإن تحسين دقة ما تسجله الصور يمكنه المساهمة في تأمين فهم علمي طويل المدى حول التغيرات، والاتجاهات، والدورات التي تتمخض عن تحرك هذه العواصف في الغلاف الجوي.

ولولا مساعدة عامة الناس، لكان تعيّن على محللي الأعاصير المدارية قضاء عقود طويلة في محاولة فرز هذه البيانات وتصنيفها. وأضاف ناب، أنه خلال الأيام الخمسة الأولى لإطلاق الموقع الإلكتروني، صنّف 1400 مستعمل للموقع ما يزيد عن 45 ألف صورة، وتوقع بأن ترتفع هذه الأعداد بنسبة كبيرة مع انتشار أخبار المشروع على نطاق أوسع.

لن يشكل تحليل العواصف الذي يشارك فيه مجتمع الإنترنت سوى إحدى الأدوات من تلك التي يستخدمها العلماء لتحسين مدى فهمهم للأعاصير. كما أن جمع البيانات من المحطات العائمة على سطح المحيطات، والمشاهدات من على متن السفن، والمشاهدات الأرضية جميعها تتسم أيضًا بالأهمية لناحية تعلم المزيد حول سلوك الأحداث العنيفة للطقس. فقد عانت المناطق المنخفضة في آسيا، على وجه الخصوص، من تاريخ مأساوي بسبب الأعاصير. وفقدت بنغلادش 500 ألف نسمة خلال إعصار في العام 1970. كما تعرضت فيتنام، والهند، والصين أيضًا لخسائر فادحة في الأرواح بسبب الأعاصير. كذلك يظهر السجل التاريخي أن العديد من العواصف أفضت إلى تدمير الآلاف من المنازل والمباني مسببة خسائر في الممتلكات تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

تستخدم منظمة "زونيفرس" (Zooniverse) التي لا تبغي الربح، متطوعين لمساعدة العلماء والباحثين في تحليل البيانات، وقد أطلقت موقعًا إلكترونيًا لعرض المدخلات العلمية الواردة من المركز القومي لبيانات المناخ (NCDC)، ومن جامعة نورث كارولينا في أشفيل، ومن المؤسسة التعاونية للمناخ والأقمار الصناعية، وهذه الأخيرة رابطة مشتركة مكونة من عدة معاهد أبحاث.