DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

كلينتون: ارتكاب العنف ضد الأبرياء باسم الدين هو إهانة للدين

من ستيفن كوفمان | المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال | 14 ايلول/سبتمبر 2012
الرئيس أوباما على المنبر، وتقف إلى جانبه وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون - أسوشييتدبرس إيميجيز

قالت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون، إن الإسلام يحترم "الكرامة الأساسية للبشر"، وأضافت أنه يتعيّن على جميع القادة رسم خط أحمر بوجه العنف."

واشنطن - على الرغم من مشاعر الحزن والغضب على وفاة الدبلوماسيين الأميركيين في ليبيا، فقد جدد المسؤولون الأميركيون تأكيد التزامهم بالتسامح الديني وأعربوا عن امتنانهم للمسلمين داخل الولايات المتحدة وحول العالم الذين جاهروا بأصواتهم قائلين إن العنف لا مكان له في الدين.

وقد أكدت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون في مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن يوم 13 أيلول/سبتمبر على أن الدين الإسلامي "يحترم الكرامة الأساسية للإنسان"، وأنه يَعتبر "شن الهجمات على الأبرياء يشكل انتهاكًا للكرامة الأساسية."

ورفضت الوزيرة الجهود الرامية إلى تحقير الدين الإسلامي وإثارة الغضب الشديد لدى المسلمين، ولكنها قالت إنه لا يوجد مُبرر للردود العنيفة كالهجوم الذي أودى بحياة السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة دبلوماسيين أميركيين آخرين في 11 أيلول/سبتمبر في ليبيا.

واستطردت وزيرة الخارجية تقول "إننا نُدين العنف الذي نتج عن ذلك بأشد العبارات، ونُقدر بدرجة عظيمة العديد من المسلمين في الولايات المتحدة وحول العالم الذين نددوا علنًا بهذه المسألة."

واعتبرت الوزيرة كلينتون، أنه "لا يوجد مكان للعنف في الدين ولا يشكل العنف وسيلة لتكريم الدين. وطالما أن هناك من هم على استعداد لسفك الدماء وقتل الأبرياء باسم الدين، وباسم الله، فإن العالم لن يعرف أبدًا سلامًا حقيقيًا."

ولفتت الوزيرة كلينتون إلى أن الولايات المتحدة تُكنّ "أعظم الاحترام للمؤمنين. وأنه يتعيّن على جميع القادة، سواءً أكانوا سياسيين، أو مدنيين، أو دينيين، أن يهبّوا للاضطلاع بمسؤولياتهم المتمثلة في "وضع خط أحمر بوجه العنف."

وفي تصريحات أدلت بها الوزيرة كلينتون في 12 أيلول/سبتمبر، وجهّت اللوم لمقتل الدبلوماسيين الأميركيين "لمجموعة صغيرة ومتوحشة"، وليس للشعب الليبي أو حكومته.

وكشفت الوزيرة كلينتون أنه عندما تعرّضت البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي للهجوم، "وقف ليبيون وقاتلوا للدفاع عن قنصليتنا. وقد جرح البعض منهم. ونقل الليبيون جثمان كريس إلى المستشفى، وساعدوا في أعمال الإنقاذ وأرشدوا الأميركيين الآخرين للوصول إلى بر الأمان."

وأشارت الوزيرة كلينتون إلى أن الليبيين كانوا يشيدون بالسفير ستيفنز وفريقه وكانوا "يشيدون بهم باعتبارهم أصدقاء وشركاء". فالمبعوث الأميركي البالغ من العمر 52 عامًا كان قد بدأ علاقته مع منطقة الشرق الأوسط كمتطوع شاب في فيلق السلام لتدريس اللغة الإنجليزية في المغرب.

وذكرت الوزيرة كلينتون بأنها، في الأيام الأولى للثورة الليبية، طلبت من كريس أن يكون مبعوثًا لنا لدى المعارضة المتمردة. فوصل على متن سفينة شحن إلى ميناء بنغازي وبدأ في بناء علاقاتنا مع الثوار في ليبيا. خاطر بحياته لإطاحة طاغية، ثم ضحى بحياته وهو يسعى لمساعدة بناء ليبيا الأفضل". وتابعت تقول "إن العالم يحتاج إلى المزيد من أمثال كريس ستفينز."

وقالت الوزيرة إن مهمة شون سميث الدبلوماسي الآخر الذي تأكد مقتله، وكان أبًا لطفلين وأمضى عشر سنوات من عمره في وزارة الخارجية قبل وصوله إلى ليبيا لفترة كان من المفترض لها أن تكون "مهمة مؤقتة قصيرة."

وشددت الوزيرة كلينتون على أن الصداقة بين الليبيين والأميركيين التي تعززت نتيجة تعاونهم ضد نظام معمر القذافي "لن تكون ضحية أخرى" للهجوم الذي وقع في بنغازي.

ووصفت "المهمة التي حملت كريس وشون وزملائهما إلى ليبيا كانت مهمة نبيلة وضرورية على حدٍ سواء، ونحن وشعب ليبيا سوف نكرّم سوية ذكراهم من خلال الاستمرار في دفع هذه المهمة كي تتقدم مستقبلاً."

رسائل الكراهية والشقاق لا تعكس القيم الأميركية

في تصريحات أدلى بها نائب مستشار الرئيس أوباما للأمن، دنيس ماكدونو في الجامعة الكاثوليكية الأميركية في واشنطن في 12 أيلول/سبتمبر، خلال مؤتمر صحفي حول الحرية الدينية الدولية قال إنه "من الواضح تمامًا أن رسائل الكراهية والشقاق لا تعكس صورة الولايات المتحدة الأميركية أو قيمنا."

وشكر ماكدونو رئيس الأساقفة الكاثوليك في نيويورك، الكاردينال تيموثي دولان، وشكر مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة لإصدارهم بيان قالوا فيه "يتعيّن علينا أن نحترم تقاليد الأديان الأخرى في الوقت الذي نعلن فيه بشكل قاطع أن العنف باسم الدين هو عمل خاطئ."

وأفاد ماكدونو بأن تلك الرسالة أصبح "يُردد صداها القادة الدينيون عبر أنحاء بلادنا، وإننا ندعو القيادات الدينية وقادة المجتمع الأهلي، وجميع أصحاب الضمائر الحية، لمواصلة مثل هذا الكلام علانية كي نجعل من الواضح تمامًا بأن رسائل الكراهية والشقاق لا تعكس حقيقة الولايات المتحدة الأميركية أو قيمنا."

وأكد ماكدونو قائلاً إن حرية الدين تشكل عنصرًا جوهريًا في الهوية الأميركية. واقتبس من خطاب تنصيب الرئيس أوباما عام 2009 الذي وصف فيه الولايات المتحدة بأنها "أمة من المسيحيين، والمسلمين، واليهود، والهندوس ومن غير المؤمنين"، وبأن هذا " التراث المتنوع هو مصدر قوة لنا، وليس مصدر ضعف."