DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

أوباما يدين الهجوم الذي أودى بحياة أربعة دبلوماسيين أميركيين في بنغازي

ميرل ديفيد كلرهالس | المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال | 12 ايلول/سبتمبر 2012

الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية كلينتون يدينان الهجوم على مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي يوم 11 أيلول/سبتمبر، والذي أودى بحياة أربعة دبلوماسيين أميركيين

واشنط- أدان الرئيس أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون الهجوم الصاروخي على مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي، ليبيا، الذي أودى بحياة أربعة أميركيين، بمن فيهم السفير الأميركي جون كريستوفر ستيفنز.

قُتل السفير ستيفنز، الدبلوماسي الأميركي الذي خدم في السلك الدبلوماسي لمدة 21 عامًا، وثلاثة موظفون آخرون في السفارة الأميركية عندما توجهوا إلى بنغازي لمحاولة إجلاء موظفي البعثة في الساعات الأخيرة من يوم 11 أيلول/سبتمبر خلال أعمال شغب أطلقت فيها مجموعة من الغوغاء المدافع الرشاشة والقذائف الصاروخية على أفراد البعثة. وكذلك هاجم متظاهرون في 11 أيلول/سبتمبر السفارة الأميركية في القاهرة، واقتحموا جدران السفارة ومزقوا العلم الأميركي.

وقال أوباما في بيان مُعدّ في 12 أيلول/سبتمبر: "إنني أدين بشدة الهجوم الشائن على مقر بعثنا الدبلوماسية في بنغازي". وأضاف الرئيس، بأن الدبلوماسيين "يجسدون التزام أميركا بالحرية والعدالة والشراكة مع الدول والشعوب حول العالم، وهم نقيض صارخ لأولئك الذين أزهقوا أرواحهم دون رحمة."

وأوعز الرئيس أوباما إلى الحكومة الأميركية بتوفير جميع الموارد الضرورية لدعم أمن موظفي السفارة الأميركية في ليبيا ولتعزيز الأمن في البعثات الدبلوماسية حول العالم. وأكد في 12 أيلول/سبتمبر في البيت الأبيض ان المسؤولين عن الهجوم على القنصلية سوف يقدمون إلى العدالة.

وقال الرئيس أوباما: "في حين تستنكر الولايات المتحدة أي محاولة للإساءة إلى المعتقدات الدينية للآخرين، فإنه ينبغي علينا جميعًا أن نقاوم دون لبس ذلك العنف الطائش الذي أودى بحياة هؤلاء الموظفين الحكوميين".

وقالت وزيرة الخارجية كلينتون للصحفيين في 12 أيلول/سبتمبر: ان "هذا هجوم ينبغي أن يهز ضمائر الناس من جميع الأديان وفي جميع أنحاء العالم. وإننا ندين بأشد العبارات هذا العنف غير المبرر ونصلي من أجل عائلات وأصدقاء وزملاء الذين فقدناهم".

ولكن الوزيرة كلينتون ذكرت أيضًا إن هذا الهجوم على البعثة الأميركية قامت به "مجموعة همجية صغيرة" وليس الشعب الليبي أو الحكومة الليبية. "لقد وقف الليبيون وقاتلوا دفاعًا عن مقر بعثتنا. وقد أصيب البعض منهم. وقد نقل الليبيون جثة كريس إلى المستشفى وساعدوا في إنقاذ ونقل الأميركيين الآخرين إلى بر الأمان. "

وأشارت الوزيرة كلينتون إلى أنه من المؤسف للغاية بالنسبة للولايات المتحدة أن هذا الهجوم وهجومًا مماثلا

في القاهرة حدثا في الذكرى الحادية عشرة لهجمات 11 أيلول/سبتبمر الإرهابية على الولايات المتحدة في عام 2001.

وكانت الوزيرة كلينتون قد أجرت اتصالاً هاتفيًا مع رئيس المجلس الوطني الليبي محمد يوسف المقريف في11 أيلول/سبتمبر لتنسيق الدعم الإضافي لحماية الأميركيين في ليبيا.

وقالت إن السيد المقريف أعرب عن إدانته وتعازيه وتعهد بتعاون حكومته الكامل".

وأضافت وزيرة الخارجية: "لقد حاول البعض تبرير هذا السلوك الإجرامي كرد على نشر مواد تحريضية على شبكة الانترنت، وتابعت تقول: "تستنكر الولايات المتحدة أي جهد مقصود لتشويه المعتقدات الدينية للآخرين. إن التزام أميركا بالتسامح الديني يرجع إلى بداية نشوء دولتنا."

لكنها أردفت قائلة: " اسمحوا لي أن أتحدث بوضوح: لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لهذا النوع من أعمال العنف."

أما السفيرة سوزان رايس، المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، فقد قالت في 12 أيلول/سبتمبر في نيويورك، إن "الولايات المتحدة فقدت أربعة أشخاص شجعان، وهم بحسب كلمات الرئيس أوباما، يجسدون التزام أميركا بالحرية والعدالة والشراكة مع الدول والشعوب حول العالم."

ولاحظت رايس أن الشعب الليبي خسر بمقتل السفير ستيفنز صديقًا حميمًا – صديقًا وقف إلى جانبهم في ثورتهم وما بعدها، صديقًا شاركهم في تطلعاتهم وثقافتهم وتقاليدهم.

وأضافت السفيرة رايس: "كان متحمسًا لعمله في تحقيق مستقبل أفضل لليبيا، وكان يهتم كثيرًا بالشعب الليبي. لقد كان هو وبقية فريقه يخاطرون يوميًا بحياتهم لدعم تطلعات الشعب الليبي إلى الديمقراطية، بما في ذلك في ذروة الثورة، عندما كان يمثل الولايات المتحدة في بنغازي."

وفي الكابيتول هيل (مبنى الكونغرس)، قال السناتور الأميركي ميتش ماكونيل من ولاية كنتاكي انه وأعضاء مجلس الشيوخ ينضمون إلى السلطة التنفيذية في إدانة "قتل هؤلاء الأميركيين الأبرياء. وأنا أؤيد استخدام كل الأدوات المتاحة تحت تصرفنا لضمان سلامة الأميركيين في الخارج ومطاردة المسؤولين عن هذه الهجمات. "

واستنادًا إلى مكتب المؤرِخ في وزارة الخارجية، فإن ستيفنز، 52 عامًا، هو أول سفير أميركي يقتل خلال الخدمة منذ عام 1979، عندما قتل أدولف دابز في أفغانستان. وقُتل خمسة سفراء أميركيين خلال الخدمة نتيجة أعمال إرهابية، في حين توفي اثنان آخران من جراء تحطم طائرة.

وكان ستيفنز قد خدم سابقًا في جولتين دبلوماستين في ليبيا وكان على رأس بعثة القنصلية في بنغازي خلال الثورة ضد الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

قُتل مع ستيفنز شون سميث، المسؤول عن إدارة المعلومات بالسلك الدبلوماسي في السفارة في طرابلس. ويجري حجب أسماء الموظفين الآخرين إلى حين إبلاغ عائلتيهما.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع المقدم ستيفن وارن للصحافيين إن وزارة الدفاع الاميركية تعمل مع وزارة الخارجية لتنفيذ تعليمات الرئيس بتعزيز الأمن في جميع أنحاء العالم. وأضاف بأن البنتاغون سيوفر أي دعم تطلبه وزارة الخارجية.

ووفقًا لوزارة الدفاع، فقد تمّ إرسال وحدة أمنية خاصة لمكافحة الإرهاب تابعة لأسطول البحرية الأميركية إلى طرابلس والسفارة الأميركية لتوفير حماية إضافية. وبالإضافة إلى ذلك، تمّ إرسال عناصر من مشاة البحرية الأميركية المتمركزة في السفارة إلى مقر البعثة في بنغازي لتوفير الأمن الإضافي.

صورة رسمية للسفير كريستوفر ستيفنز

توفي سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز من جراء الهجوم على مقر البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي يوم 11 أيلول/سبتمبر