DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مكافحة الإيدز العام 2012: مستقبل مكافحة الإيدز يكمن في القيادة والمساءلة

27 تموز/يوليو 2012
آني لينوكس، مرتدية قميص تي شيرت مكتوب عليه (مصابة بفيروس إتش آي في) تقف لالتقاط صورة لها مع ثلاثة رجال- أسوشيتدبرس إيميجيز

آني لينوكس، وعضو مجلس الشيوخ جون كيري، ورئيس برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز ميشال سيديبي، وإلتون جون عقدوا اجتماعًا خلال المؤتمر الدولي التاسع عشر لمكافحة مرض الإيدز.

واشنطن،- حققت الحركة الدولية للقضاء على وباء الإيدز خلال السنوات العشر الماضية أكثر مما كان ممكنًا لأي شخص تصوره في العام 2002، إذ يتلقى ثمانية ملايين إنسان في جميع أرجاء العالم معالجة مستدامة للسيطرة على عدوى فيروس إتش آي في والوقاية من تطوره إلى مرض الإيدز. وهناك ملايين آخرون ممن يحتاجون إلى العلاج في الوقت الذي تقوم به الحكومات حول العالم بوضع استراتيجيات حول كيفية استدامة العلاج وزيادة عدد السكان الذين يتلقونه الآن.

كان الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل الرئوي والملاريا، وخطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (بيبفار) مصدرين من المصادر الرئيسية لتمويل إنتاج الأدوية، والعلاجات، وتأمين الرعاية والدعم المنقذ لحياة المصابين بفيروس إتش آي في. ولكن أصبح حوالي 7 ملايين مصاب إضافي عبر العالم مؤهلا لتلقي العلاج ولم يحصلوا عليه حتى الآن. وتتمحور الأسئلة التي يواجهها مخططو الصحة الدولية حول نقاش توسيع نطاق المعالجة واستدامتها.

قال المدير العام للصندوق العالمي، غابرييل جاراميللو، خلال مشاركته في ندوة يوم 26 تموز/يوليو حول الاحتياجات والتكاليف المستقبلية، "بإمكاننا التوصل إلى التغطية العالمية الشاملة، وتحقيق الاستدامة."

عقدت الندوة خلال المؤتمر الدولي التاسع عشر لمكافحة الإيدز الذي عقد بين 21 و22 تموز/يوليو في واشنطن.

برز مؤشر رئيسي حول كيف يمكن أن يتكشف تمويل مكافحة الإيدز في السنوات القادمة قبل انعقاد المؤتمر. أصدر برنامج الأمم المتحدة المشترك حول مكافحة فيروس إتش آي في ومرض نقص المناعة المكتسب/الإيدز (UNAIDS) في 18 تموز/يوليو النتائج التي تظهر أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل خصصت 8.6 بليون دولار للتصدي لهذا الوباء في العام 2011، متجاوزة بذلك لأول مرة المبلغ الإجمالي الذي قدمته المنظمات الدولية والدول المانحة.

كان من بين الذين شاركوا في الندوة مع جاراميللو السفير الأميركي العالمي لمكافحة الإيدز الدكتور إريك غوسبي الذي أفاد بأن الاستثمارات المالية من البلدان المتضررة سوف يكون له أهمية حاسمة في تحقيق النجاح في المستقبل.

وأكد غوسبي أنه "من أجل تحقيق استجابة دائمة تجاه فيروس إتش آي في والسل الرئوي، والملاريا، يجب على البلدان المانحة والمتلقية للمساعدات أن تواصل الالتزام السياسي والمالي بهذا الجهد بصفة مستدامة."

واعتبر السفير أيضًا أنه يتوجب على البلدان المتأثرة بأكبر درجة أن تضع استراتيجيات واضحة جدًا لمعالجة الوباء من أجل إظهار مسؤوليتها وقدرتها على التعامل مع الأزمة. وأكد غوسبي أن المحافظة على إمكانية المساءلة حول كيفية إنفاق أموال صندوق مكافحة الإيدز وحول مدى التعاون بين الجهود المحلية والدولية سوف يكون لهما أهمية كذلك.

وأضاف غوسبي أنه من خلال الجهود المنسقة والرؤية الموحدة، يمكن أن يؤدي تضافر الجهود بين الوكالات الدولية والحكومات المحلية إلى تخفيض الكلفة الإجمالية لتقديم الرعاية، في الوقت نفسه الذي تتمكن فيه من مساعدة المزيد من الناس.

ورأى غوسبي أنه "في هذا الوقت الذي تسوده صعوبات مالية في العالم كله، أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نعمل تجاه تحقيق استجابة موحدة واحدة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح."

وأفاد جاراميللو بأن أثيوبيا أنجزت "عملا رائعًا"، في طريقة عملها مع الجهات الدولية المانحة لتصميم استراتيجية محلية بهدف تحسين الرعاية الصحية. واستنادًا إلى الدعم الذي تقدمه خطة بيبفار والصندوق العالمي، وسعت أثيوبيا بدرجة كبيرة من نطاق علاج المصابين بفيروس إتش آي في/ومرض الإيدز، وأنشأت نظام رعاية صحية أصبح يصل الآن إلى 92 بالمئة من سكان البلاد.

وختم جارميللو قائلاً، "انخفض عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس إتش آي في بنسبة 50 بالمئة في أثيوبيا اليوم. وانخفض عدد الوفيات الناجمة عن مرض الملاريا بنسبة 40 بالمئة، وهبط معدل الوفيات بسبب مرض السل بنسبة 32 بالمئة."

وأعلن السفير غوسبي أن الولايات المتحدة ترحب بالإصلاحات الأخيرة التي وضعها الصندوق العالمي لتحقيق قدر أكبر من الفعالية والكفاءة في عملية توزيع الموارد.

حضر حوالي 23 ألف مندوب من أكثر من 190 بلدًا مؤتمر مكافحة الإيدز الذي استمر لمدة أسبوع في واشنطن، حيث ساهموا في العشرات من ورش العمل، والمحاضرات، والمناقشات حول مهمتهم المتمثلة في احتواء وباء الإيدز وتخفيف المعاناة التي يتحملها المصابون بفيروس إتش آي في/الإيدز هم وعائلاتهم ومجتمعاتهم الأهلية.

شكل المؤتمر فرصة لحكومة أوباما لبناء الدعم من أجل تحقيق هدفه بإيجاد جيل متحرر من مرض الإيدز خلال السنوات القادمة، وذلك من خلال معالجة المرضى ومنع انتشار المرض.