DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مساعد وزيرة الخارجية كارسون: الولايات المتحدة تدعم نيجيريا "مستقرة ومزدهرة"

أناستازيا لويد- دامنيانوفيتش | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال | 11 تموز/يوليو 2012
صناديق الاقتراع المستخدمة في انتخابات عام 2011 في نيجيريا. (الاسوشيتد برس إيميجيز)

انتخابات نيجيريا في نيسان/أبريل 2011 التي اعتبرت على نطاق واسع بأنها جديرة بالتصديق، مثلت معلمًا بارزًا في التطور الديمقراطي للبلاد.

واشنطن- أكد جوني كارسون، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، في شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب في 10 تموز/يوليو، أن الولايات المتحدة تدعم قيام نيجيريا "المستقرة والمزدهرة"، معترفًا في نفس الوقت بوجود تحديات ذات شأن أمام السلام والتنمية الاقتصادية للبلاد.

بحثت جلسة الاستماع والمساءلة، التي ترأسها النائب كريستوفر سميث (جمهوري من ولاية نيو جيرسي)، المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها تلك البلاد.

وقال كارسون في شهادته إن "نيجيريا تواجه تحديات ذات شأن. ولكنها لن تنهار أو تنفجر أو تختفي. إنني أعتقد أن القوى التي تربط بين أواصر نيجيريا أقوى بكثير من تلك التي قد تسعى لفصلها عن بعضها البعض."

تُعدّ نيجيريا، التي يربو عدد سكانها على 160 مليون نسمة، الدولة الأفريقية الأكثر عددًا سكانيًا وهي مقر لسادس أكبر طائفة مسلمة في العالم. كما أنها أيضًا أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في أفريقيا وثاني أكبر متلق للاستثمارات المباشرة من القطاع الخاص الأميركي.

ورأى كارسون أن نيجيريا تتمتع بوضع جيد لتحقيق نمو اقتصادي كبير بسبب وجود فئة كبيرة وموهوبة من المهنيين فيها، ووفرة في الموارد الطبيعية، وموقع استراتيجي على ساحل غرب أفريقيا، ولكن عليها أن تبدأ أولاً بحل طائفة من العوائق القائمة في طريقها.

ولفت كارسون إلي أنه على الرغم من أن اقتصاد نيجيريا هو الأكبر في غرب أفريقيا، ويساهم بنسبة تزيد عن 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، فإن هناك حوالي 100 مليون نيجيري يعيشون على دخل يقل عن دولار واحد في اليوم. كما أن إهمال الحكومة الذي امتد عبر عقود طويلة أعاق تطوير البنية التحتية لقطاعات الصحة والتعليم والنقل مما ترك النيجيريين بدون إمكانية واسعة للوصول إلى مرافق الرعاية الصحية والنقل. ويلقى حوالي مليون طفل نيجيري حتفهم قبل بلوغهم سن الخامسة، ولا يتمكن سوى حوالي نصف العدد الإجمالي للسكان من الوصول إلى الطاقة الكهربائية.

وافتقار البلاد للخدمات الاجتماعية لا يجعل الحياة صعبة للنيجيريين العاديين وحسب، بل ويغذي أيضًا الرؤية لدى عامة الناس بأن الفقر الذي تعاني منه نيجيريا يأتي نتيجة الفساد والانتهاكات الحكومية للقوانين.

وأوضح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية "أن عدم قدرة الحكومة على تلبية احتياجات الناس، وتنمية الاقتصاد، وخلق فرص العمل ولدت شعورًا باليأس لدى العديدين. كما أنها تساعد أيضًا في تغذية الانطباع السائد بين بعض المواطنين بأن الحكومة بكل بساطة غير مهتمة."

يساعد إحباط الناس من الحكومة في تغذية تنظيم بوكو حرام، المجموعة الإسلامية المتشددة التي أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ عدة اعتداءات عنيفة على الغربيين، وعلى الحكومة، والمدنيين النيجيريين خلال العام الماضي. تروج هذه المجموعة، التي تربطها علاقات مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، لأجندة معادية للغرب، وتحاول التحريض على العنف العرقي والديني من خلال تفجير الكنائس في الجزء الشمالي من البلاد.

وقد صنّفت حكومة الولايات المتحدة مؤخرًا ثلاثة من أخطر القادة في تنظيم بوكو حرام، هم أبو بكر شيكاو، وخالد البرناوي ،وأبو بكر آدم كمبار، إرهابيين عالميين.

ويرى كارسون "أن تنظيم بوكو حرام يزدهر بسبب المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في شمال البلاد وأن على الحكومة أن تجد طريقًا لمعالجتها. واستطرد يقول إن الجهد الحكومي المنسق لتأمين نظام حكم مسؤول وخاضع للمساءلة إلى جميع النيجيريين مع خلق الفرص للنمو الاقتصادي سوف يقلص الحيز السياسي الذي يعمل ضمنه تنظيم بوكو حرام."

وأوضح كارسون في شهادته أن الولايات المتحدة ساعدت الحكومة النيجيرية في محاولتها لتقليص نفوذ تنظيم بوكو حرام من خلال تقديم المشورة والتدريب القضائي والتعليم حول مواضيع مثل إجراء التحقيقات الجنائية ومنع استخدام أجهزة تفجير يدوية الصنع.

وشدد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية على أن " الجهود الأمنية الهادفة لاحتواء العنف الذي يرتكبه تنظيم بوكو حرام يجب أن تتجنب استعمال العنف المفرط وانتهاك حقوق الإنسان، مع الاستفادة بشكل أفضل من خدمات قوات الشرطة والاستخبارات لتحديد واعتقال ومحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف التي يرتكبها تنظيم بوكو حرام."

وحذر كارسون أيضًا من العواقب الوخيمة لتخزين النفط غير القانوني في منطقة دلتا النيجر، والذي كلف الحكومة النيجيرية خسارة 20 بالمئة من الإيرادات المحتملة كل يوم. تمثل الصادرات النفطية حوالي 85 بالمئة من الإيرادات الحكومية. كما تعاني منطقة دلتا النيجر أيضًا من أضرار بيئية خطيرة بسبب التسربات النفطية المتكررة.

واعتبر كارسون انه في حين يبقى مستقبل نيجيريا في نهاية المطاف في أيدي قادتها، سوف تستمر الولايات المتحدة في مساعدة هذا البلد في خطواته لإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية مهمة.

ثم خلص مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في نهاية شهادته إلى القول: "إننا هنا في واشنطن ملتزمون بالعمل معهم بشراكة من أجل تقدم أهدافهم لتحقيق الديمقراطية، والتنمية، واحترام حقوق الإنسان، والاستقرار، والسلام وتوفير فرص أكبر لجميع المواطنين في ذلك البلد."

جدير بالتنويه أن الكثير من التعاون الثنائي يحصل من خلال الاجتماعات التي تعقدها اللجنة الثنائية بين الولايات المتحدة ونيجيريا، والتي تجمع سوية كبار المسؤولين من البلدين للعمل معًا على مسائل مثل نظام الحكم، والطاقة، والزراعة، والتعاون الإقليمي والأمني. وقد اجتمعت اللجنة الثنائية، التي أُنشئت عام 2010، أكثر من عشر مرات. وعقدت احدث اجتماع لها يومي 4 و5 حزيران/يونيو الماضي في واشنطن العاصمة.