DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

أحد مساجد فرجينيا يقدم الخدمات الاجتماعية إلى جانب الشعائر الدينية

06 تموز/يوليو 2012
جوهري عبد الملك جالس على كرسي وتظهر في الخلفية رفوف الكتب ودراجة هوائية - وزارة الخارجية

في مكتبه، الإمام جوهري عبد الملك يشرح أنشطة التوعية والتواصل في مركز دار الهجرة الإسلامي.

فولز تشيرش، فيرجينيا - إنهم يأتون من أجل الصلاة، ووجبات الطعام، والخدمات الاجتماعية، ومن أجل الأخوة والصداقة.

يتوافد على مركز دار الهجرة الإسلامي الواقع في ضاحية فولز تشيرش بولاية فيرجينيا، إحدى ضواحي العاصمة واشنطن، أعداد هائلة من الرجال والنساء تبلغ ثلاثة آلاف شخص لأداء صلاة الجمعة، وعقب انتهاء الصلاة يضعون ما تيسر من دولارات قليلة في صندوق لجمع التبرعات. تساهم تلك التبرعات في إعداد وجبات الغداء والعشاء، والدراسة في مدارس الدوام الكامل، ومدارس عطلة نهاية الأسبوع، وتخزين المواد الغذائية، وخدمات أخرى مثل تقديم المساعدة لمن يفتقرون إلى المأوى ولضحايا العنف المنزلي.

وخلال شهر رمضان، يقوم الأعضاء بإعداد وجبات الإفطار لحوالي 1000 شخص في كل مساء، بمن فيهم أي شخص في المجتمع يكون جائعًا.

كما تدعم تبرعات المجتمع أيضًا أنشطة الحوار بين الأديان التي يرعاها مركز دار الهجرة، مثل المشاركة في استضافة حفل إفطار يجمع المسلمين بأتباع الديانات الأخرى في كنيسة كاثوليكية في ضاحية أرلينغتون القريبة، بولاية فرجينيا.

ولدار الهجرة التي تأسست في عام 1983 العديد من الاتفاقات مع جيرانها الذين يعيشون أو يمارسون أعمالا تجارية على امتداد شارع 7 من الطريق السريع. ويسمح متجر بقالة كبير قريب من دار الهجرة بوضع صناديق جمع التبرعات في المتجر بحيث يمكن للزبائن من جميع الأديان أن يساهموا.

وتسمح كنيستان من الكنائس المسيحية المجاورة للمصلين المسلمين بترك سياراتهم في فنائي الكنيستين في أيام الجمعة، ويتم تكليف عدد من ضباط الشرطة التابعين لقسم مدينة فولز تشيرش بتوجيه حركة المرور عند التقاطعات المزدحمة لضمان عبور المارة بشكل آمن لحضور الصلوات في مسجدهم.

يذكر أن نحو 80 في المئة من أعضاء المركز هم من البلدان الناطقة باللغة العربية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وبعضهم ممن اعتنق الإسلام من أديان أخرى.

وأوضح الإمام جوهري عبد الملك، مدير شؤون التوعية والتواصل بالمركز "نحن مجتمع متنوع". والإمام عبد الملك الذي يبلغ الآن الخامسة والخمسين من العمر كان أسقفًا سابقًا، من أهل بروكلين، وقد اعتنق الإسلام حينما كان طالب دراسات عليا وهو آنذاك في السادسة والعشرين من العمر. وهناك أيضًا عضو آخر، إيمان بوتر، المولود في ميشيغان، والذي اعتنق الإسلام بعد أن نشأ عالمًا مسيحيًا.

وقال عبد الملك إن المسلمين في منطقة شمال ولاية فرجينيا المكتظة بالسكان، وولاية ميريلاند المجاورة وواشنطن يحضرون مساجد مختلفة لأسباب شتى.

وأضاف قائلا إن الناس عادةً ما يذهبون لأداء صلاة الجمعة في مسجد قريب من المكان الذي يعيشون أو يعملون فيه. والبعض يذهب إلى أحد المساجد للاستفادة من الأنشطة المختلفة التي تقدمها مثل دروس رياضة الكاراتيه أو الانخراط في معسكرات الكشافة والمرشدات. وآخرون يذهبون إلى مسجد يتيح لهم الالتقاء برفاق من نفس الخلفية القومية أو ينتهجون فكرًا معينًا.

تهاني جبارين، الأخصائية الاجتماعية التي جاءت إلى الولايات المتحدة من القدس في سن الرابعة عشر، قالت إن الأعضاء الذين تضطرهم الحاجة يتلقون من دار الهجرة المساعدات القصيرة أو الطويلة الأجل لمساعدتهم في دفع الإيجار والغذاء والنفقات الطبية.

وقالت جبارين إن المساعدة للحصول على سكن أمر في غاية الأهمية خاصة للعاطلين عن العمل. ويقيم المركز شراكة مع الكنيسة المسيحية ’’فرست كريستشن تشرش‘‘ القريبة، والتي تجري برنامجًا لتوفير وجبات الغداء للمشردين ومن يفتقدون المأوى.

وفي أعقاب العاصفة الشديدة التي ضربت المنطقة مؤخرًا وتسببت في انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، كانت دار الهجرة أحد الأماكن القليلة في المنطقة التي استمرت فيها الطاقة الكهربائية دون انقطاع، ففتحت أبوابها لجيرانها حتى يتمكنوا من تخفيف شعورهم بوطأة الحرارة والحصول على شيء يأكلونه.

ومضت جبارين تقول إن دار الهجرة خلال فصل الصيف تقيم شراكة مع وزارة الزراعة الأميركية للحصول على المواد الغذائية بأسعار معقولة لغداء الأطفال.

وأضافت "بالنسبة لبعض الأطفال من الأسر ذات الدخل المنخفض، فإن وجبة الغداء المدرسية قد تكون الوجبة الوحيدة الحقيقية التي سيتناولونها طيلة اليوم. وفي الصيف عندما تتعطل الدراسة في المدارس نحاول توفير وجبات لهم.

وأشارت جبارين إلى أن خدمات دار الهجرة يدعمها أيضًا منظمة الإغاثة الإسلامية، فرع الولايات المتحدة الأميركية، وجمعية الأميركيبن المسلمين في واشنطن.

وبعد أداء الصلاة في وقت مبكر من أحد أيام الجمعة في الفترة الأخيرة، ذهب عبد الملك إلى مبنى الكابيتول، وهو المبنى الذي يضم الكونغرس، حيث تلقى دعوة لإمامة الصلاة. كما أدى الإمام صلاة الجمعة أيضًا في مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون)، مقر القوات العسكرية الأميركية.

وحين يتحدث عبد الملك مع الجمهور، بمن فيهم أولئك الموجودون في أفغانستان التي زارها، يقول إن رسالته الرئيسية تدور حول "قوة الإيمان في أرض الحرية". ثم يخلص إلى قوله "الأداة التي أستخدمها هي الكلمة المحكية."

تهاني جبارين تقف أمام لوحة إعلانات - وزارة الخارجية

تهاني جبارين تشير إلى لوحة إعلانات بها توجيهات للنساء المشاركات في تقديم الخدمات الاجتماعية في مركز دار الهجرة الإسلامي.