واشنطن،- "لم يزر أحد منا الولايات المتحدة من قبل، لذلك فهذه الزيارة فتّحت عيوننا جميعًا"، هكذا قال المطرب وكاتب الأغاني الباكستاني أريب أزهر من على خشبة مسرح مركز جون كنيدي للفنون الأدائية." ثم مضى يقول: "لقد خططوا للجولة بطريقة ستجعلنا نرى أميركا الحقيقية بمدنها الصغيرة، والتي نتطلع حقًا إلى رؤيتها."
قدّم أزهر عرضًا فنيًا أمام جمهور كبير صاخب في 19 حزيران/يونيو، جنبًا إلى جنب مع فرقة نوري لموسيقى الروك، في حفل الافتتاح لمبادرة "المسرح المركزي"، وهي مبادرة للدبلوماسية الثقافية ترعاها وزارة الخارجية وتديرها مؤسسة نيو إنجلاند للفنون، وتضم مجموعة واسعة من الفنانين المشهود لهم في أوطانهم ولكنهم غير معروفين بالنسبة للأميركيين.
أثناء أدائهما في مركز كنيدي، بدا أزهر ونوري مصممين على التأكد من أن الجميع في هذا المسرح الأميركي سيتذكرونهما جيدًا. ووسط نغمات الجيتار وأصوات الناي المنسجمة مع دقات الطبلة، قام أزهر بإدراج الأنشودة الأميريكية التقليدية الإنجيلية "هناك على جانب النهر" في أغنية الافتتاح. وأوضح قائلا "إنها رسالة سلام"، ثم أتبع ذلك بقوله "وبالتالي، فلمَ لا ؟"
يقود فرقة نوري، وهي إحدى فرق موسيقى البوب الرائدة في باكستان، الأخوان علي نور وعلي حمزة. ويقول الأخير: "أعتقد أنني سأترك الموسيقى تتكلم"، ثم أضاف وهو يصعد إلى خشبة المسرح "لأنني في حالة عصبية شديدة." وإن كنتم لن تدركوها من نغمات الموسيقى المتلاحقة التي قدمها نوري. فابتهالات وأدعية شعراء الصوفية التي قد تكون غير مألوفة بالنسبة للأميركيين قد اكتست بنغمات الجيتار والناي المنسجمة مع دقات الطبلة بانسياب ومهارة، وتمّ تقديمها مع جرعة ملائمة من الاستعراض المسرحي لفن الروك آند رول.
تأتي هذه الموجة الأولى من الفنانين المؤدين للمسرح المركزي من باكستان وهايتي وإندونيسيا، وتشمل موسيقيين وراقصين وطاقمًا لفن هيب هوب وثنائيًا قدمان عرضًا كوميديًا بسيطًا. وسيقوم كل فنان بجولة لمدة شهر في الفترة بين حزيران/يونيو وكانون الأول/ديسمبر، حيث يزور بلدات ومدنًا أميركية متوسطة وصغيرة، ليس فقط من أجل تقديم العروض الفنية، ولكن أيضًا من أجل المشاركة في ورش العمل الفنية واللقاءات المجتمعية والتبادل فيما بين الفنانين.
والهدف من ذلك، كما عبرت عنه مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون التعليمية والثقافية، آن ستوك، عند تقديمها لهذا الحدث، هو "الترحيب بفناني العالم إلى أميركا الحقيقية."
واختتم علي نور حديثه قائلا "إننا نتطلع بشغف إلى تحطيم بعض الحواجز في الولايات المتحدة والتواصل مع عدد أكبر من الأميركيين." في حين كان أزهر، وهو من المعجبين منذ فترة طويلة بالموسيقى الأميركية، يتطلع إلى تحقيق هدف أكثر تواضعًا، إذ قال: "إننا ذاهبون إلى شيكاغو. وإنني أتطلع بالفعل إلى الاستماع إلى بعض موسيقى الشجن (البلوز) هناك."
يمكنكم مشاهدة أداء أريب أزهر ونوري على الموقع الإلكتروني لمركز كينيدي للفنون الأدائية.
مزيد من المعلومات عن مبادرة المسرح المركزي متاح على الموقع الإلكتروني لمؤسسة نيو إنجلاند للفنون.

