واشنطن،- أعرب عضوان في مجلس الشيوخ الأميركي أمام المنتدى الحادي عشر للتجارة والتعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، والمعروف باسم منتدى أغوا، خلال تصريحات أدليا بها في 13 حزيران/يونيو، عن تأكدهما من وجود دعم قوي من الحزبين في مجلسي الكونغرس الأميركي لإقامة علاقة سليمة بين الولايات المتحدة وأفريقيا، واستمرار التنمية الاقتصادية للقارة.
توجه السناتور كريستوفر إيه. كونز، عضو الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير، الذي يرأس اللجنة الفرعية للشؤون الأفريقية في لجنة العلاقات الخارجية، والسناتور جوني إيزاكسون، عضو الحزب الجمهوري البارز في تلك اللجنة بمجلس الشيوخ عن ولاية ألاباما، إلى وزارة الخارجية حاملين معهما تلك الرسالة إلى الوزراء الأفارقة، ومناصري المجتمع المدني، ورائدات الأعمال، ورجال وسيدات الأعمال الذين يحضرون المنتدى المستمر لمدة يومين.
وصف كونز دعم الكونغرس الأميركي للبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى بأنه "دعم واسع، وعميق، ويحظى بتأييد الحزبين". ولفت الأنظار إلى أن العلاقات المستدامة مع البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى تشكل إحدى "النقاط القليلة الرائعة والمشرقة لروح التعاون بين الحزبين" في الفرع التشريعي للحكومة الأميركية حاليًا.
وقال لجمهور المستمعين بأسلوبه الظريف إنه في مجلسي النواب والشيوخ المنقسمين، "من الممكن فشل إقرار قانون ولو كان يعلن عن التوقيت"، ولا سيما في سنة انتخابات مثل العام 2012. لكن كونز أشار إلى أن المشرعين قدموا دعمًا راسخًا للبرامج التي تعزز التنمية في أفريقيا، والتي أقرتها الحكومات الجمهورية والديمقراطية.
ولفت كونز الانتباه إلى أن"العديد من المبادرات العظيمة للحكومات السابقة - حكومة كلينتون (الديمقراطية) وحكومة بوش (الجمهورية)- قد استمرت خلال الحكومة الحالية وتم تمديدها وظلت مستمرة".
وردّد إيزاكسون، الذين تبع كونز إلى المنبر، تأكيدات كونز حول العلاقات الأميركية مع أفريقيا التي تحظى بدعم قوي من الحزبين. وقال إن "أفريقيا هي قارة القرن الواحد والعشرين بالنسبة لأميركا وللعالم."
قام إزاكسون، مثلما فعل كونز، بجولات كثيرة في أفريقيا.
يعرف منتدى أغوا، الذي تحدث فيه عضوا مجلس الشيوخ، باسم قانون النمو والفرص في أفريقيا. يعزز ذلك القانون، الذي صدر في شكله الأصلي في عام 2000، التجارة والاستثمار بين الولايات المتحدة والبلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى، ويمنح أفضليات تجارية للبلدان المؤهلة التي تلتزم بمبادئ السوق الحرة والديمقراطية وسيادة القانون.
من المقرر تمديد أحد البنود المهمة في قانون أغوا في العام 2012، وهو بند عنوانه "الأقمشة من البلدان الثالثة". كشف عضوا مجلس الشيوخ أنهما يعملان بجهد للتأكد من طرح هذا البند للتصويت على تمديده قريبًا. يمنح هذا البند الملابس المصنوعة في البلدان التي يشملها قانون أغوا جميع أفضليات التعريفة الجمركية المنصوص عنها في القانون، حتى لو كان مصدر المواد التي تصنع منها الملابس بلدًا مختلفًا.
استنادًا إلى ما جاء في بيان حقائق أصدره مكتب الممثل التجاري الأميركي، فإن بند "الأقمشة من البلدان الثالثة" يشكل عنصرًا مهمًا بالنسبة لتأمين استمرارية صناعة النسيج والملابس في أفريقيا، والتي خلقت مئات الآلاف من فرص العمل في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء الكبرى."
ووصف إيزاكسون جهوده وجهود كونز للدفع نحو تمديد بند "الأقمشة من البلدان الثالثة"، إذ قال "إننا لن ننام إلى أن يتحقق ذلك."
تبنت الولايات المتحدة قانون النمو والفرص في أفريقيا لتشجيع إصلاح الأنظمة الاقتصادية والتجارية في أفريقيا وتقوية الأسواق وإقامة علاقات تجارية طويلة ومفيدة للطرفين لتحفيز نمو فرص العمل في كل من أفريقيا والولايات المتحدة.
