واشنطن،- يرى هوسمير ألسيدس إفرائيم تايمو، رئيس شركة "شركاء الثورة الإلكترونية" في موزامبيق، أن نجاح بلده في المستقبل يرتبط ارتباطًا حميمًا بإشراك شبيبته في مشاريع ريادة الأعمال والمبادرات التنموية في الوقت الراهن. ولهذا السبب تعمل شركته مع حكومة موزامبيق على توفير الفرص في مجالي شركات الأعمال والعمالة الذاتية للأعداد المتزايدة من الشباب الموزامبيقي.
تحدث تايمو عن مبادرته هذه يوم 12 حزيران/يونيو في واشنطن العاصمة حيث وصل مع أكثر من 60 قياديًا من الشباب الأفارقة إلى الولايات المتحدة ليشاركوا في قمة الإبداع والابتكار يومي 14 و 15 من الشهر الجاري كجزء من مبادرة القادة الأفارقة الشباب للرئيس أوباما. وبعد اختتام هذه القمة، سيسافر تايمو والمشاركون الآخرون إلى مجموعة من المدن الأميركية في شراكة تدريبية تستغرق أسبوعين مع شركات ومنظمات أميركية غير ربحية.
ونوه تايمو بأن أكثر من 45 بالمئة من سكان موزامبيق هم دون سن الخامسة عشرة، في حين يبلغ المعدل العمري في البلاد 17 عامًا.
ويمضي رجل الأعمال الموزامبيقي إلى القول: "إن قضايا الشباب متقاطعة. فهي تتقاطع عبر الرعاية الصحية والتعليم والعلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال ضمن اقتصاد أوسع وأشمل". وشدد تايمو على التأثير المتسع لشريحة الشباب وضرورة التيقن من تلبية احتياجاتهم.
وبصفته مديرًا لتطوير المشاريع في شركة "شركاء الثورة الإلكترونية" فإن مسؤوليات تايمو تشمل التمويل وبناء الشبكات للشركات الراعية، والتدريب والتطوير، فضلا عن إدارة علاقات الشركة مع حكومة موزامبيق. وإدراكًا منها بأن شباب اليوم سيصبحون المبتكرين مستقبلا، فإن الشركة تسعى لإقناع المستثمرين بأن يعتبروا شبيبة البلاد "شريكًا استراتيجيًا" ويعملوا على تزويد الشباب، ولا سيما رواد الأعمال، بالمهارات التسويقية وبالقنوات والوسائط التي تمكنهم من شرح أفكارهم للشركات ورجال الأعمال.
ويقول تايمو إن مشاريع ريادة الأعمال الناجحة في الدول المتقدمة أثبتت للعالم أن الأفكار والعمليات المبتكرة بصورة خارقة للعادة يمكن أن تصدر عن الشباب. ولذلك من الأهمية الحاسمة أن تستغل المقدرات والمواهب الإبداعية للشباب الموزامبيقيين وأن يتم توجيهها بحيث تستطيع إنشاء شركات ناجحة وتقود مبادرات لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية العويصة.
ويستشهد رئيس شركة "شركاء الثورة الإلكترونية" على ذلك بقوله: "انظروا مثلا إلى فيسبوك. من كان يظن أن فيسبوك ستسطع يومًا ما كشركة عالمية فائقة النجاح ؟ وكان يشير بذلك إلى شركة التواصل الاجتماعي العملاقة التي أسسها الطالب مارك زكربيرغ الذي لم يكمل دراسته في جامعة هارفارد.
ثم يخلص تايمو إلى القول: "والآن لم لا نأخذ هذا المفهوم ونطبقه في سياق أفريقي لحل مشكلة تقليدية ؟". وبهذه الطريقة، يأمل رجل الأعمال الموزامبيقي في أن يصبح شباب موزامبيق عناصر فعالة للتحول الاجتماعي والاقتصادي، وأن يساهموا مساهمة كبرى في تقدم بلادهم نحو التنمية.
جدير بالإشارة أن مبادرة القادة الأفارقة الشباب للرئيس أوباما تشكل انخراطًا متتابعًا على مدى ثلاث سنوات بين الحكومة الأميركية وشباب القارة السمراء ممن يظهرون اهتمامًا بتحسين مستقبل البلدان الأفريقية الواقة جنوب الصحراء الكبرى.
