DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

أميركيان يوفران فرص العمل في زامبيا والولايات المتحدة

بقلم آرون لانكستر | المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال | 13 حزيران/يونيو 2012
داستين ماكبرايد وفون سبثمان وداريل فونك يقفون لالتقاط صورة لهم مع فريق الإنتاج في شركة زامبايكس (بالإذن من فون سبثمان)

فون سبثمان (إلى أعلى) وداتسن ماكبرايد (في الوسط إلى أسفل) يقفان لالتقاط صورة لهما مع فريق الإنتاج لديهم في غرب لوساكا، زامبيا، ويشاركهما داريل فونك (الصف الأسفل، الثالث من اليسار) في تصميم منتجاتهما.

واشنطن،– يعمل رائدا الأعمال الرائعان، داستن ماكبرايد وفون سبثمان، منذ العام 2007، من أجل توفير فرص العمل، ووسائل النقل، والفرص السانحة التي تمس الحاجة إليها في زامبيا.

فقد شارك الاثنان في تأسيس شركة زامبيكس في عام 2007 من أجل إنتاج دراجات هوائية مصنوعة من هياكل فولاذية ومن قصب الخيزران للمستهلكين في المناطق الجنوبية من أفريقيا. يتطلب تجميع الدرجات الهوائية المتينة والخفيفة الوزن المصنوعة من الخيزران حوالي الشهرين، ولكنها تقدم بديلا أخضر (يصون نظافة البيئة) لأساليب التصنيع التقليدية.

ولقد تمّ استبدال عربات النقل وسيارات الإسعاف الصغيرة بهياكل خاصة تربط بالدراجات الهوائية الفولاذية لاستعمالها في المناطق التي يندر فيها وجود السيارات والطرق المعبدة. تباع في الوقت الحاضر منتجات شركة زامبايكس في دولة جنوب أفريقيا، وهولندا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والبرازيل، وكندا، ونيوزيلندا، واليابان، والولايات المتحدة.

وأوضح ماكبرايد، المستشار في تنمية المهارات القيادية، أن إيمانه المسيحي القوي وإعجابه بالثقافات الأخرى قد أثّرا على قراره لنقل مركز عمله، وقال: "لقد شعرت حقًا بالشغف وتحمست لرؤية أجزاء أخرى من العالم حيث أستطيع أن أرد الجميل ببذل الوقت والطاقة".

وقد سنحت الفرصة عندما كان هو وزميله سبثمان طالبين في جامعة أزوسا باسيفيك، وهي جامعة مسيحية في ضواحي لوس أنجلس. قام الاثنان بزيارة زامبيا في رحلة مدرسية في العام 2004 وشعرا بالقلق لارتفاع معدلات الفقر والبطالة فيها. كما لاحظا وجود نقص في وسائل النقل، فقررا العودة إلى زامبيا بعد التخرج من الجامعة.

وأكد سبثمان: "لقد صلينا وفكرنا مليًا بالأمر وتقريبًا توصلنا إلى الاستنتاج نفسه كل منا على حده." وبعد فترة وجيزة، اتصل من أصبحا فيما بعد من رواد الأعمال بمواطنيْن من زامبيا هما، غيرشوم سيكالا ومويوا شيكامبا، اللذين لم يتأخرا طويلا في عرض مساندتهما، بعد أن تحققا من أن الأميركييْن كانا تواقين لتقديم المساعدة.

وأعرب شيكامبا عن اعتقاده "بأننا منذ البداية الأولى، منذ المرة الأولى التي تقابلنا فيها، كنا جميعًا نتحدث اللغة نفسها، كنا مفعمين بالحماس لتغيير طريقة تفكير وعقلية شعب زامبيا، وتوفير أفضل وسائل النقل التي يمكن للمواطن العادي في زامبيا تحمل تكلفتها."

بقي رجال الأعمال الأربعة على اتصال بواسطة الهاتف والبريد الإلكتروني وسكايب طوال العام 2007. وعاد الأميركيان إلى زامبيا بصحبة مهندس الدراجات الهوائية المتمرس داريل فونك، وتشاركا مع سيكالا وشبكامبا لتأسيس شركة زامبايكس للدراجات الهوائية.

بالإضافة إلى توفير خيارات نقل يحتاج إليها الناس كثيرًا في زامبيا، تعتبر الشركة مصدرًا للحصول على الوظائف وتقديم النصح والإرشاد. توظف شركة زامبايكس 30 مواطنًا زامبيا يصنعون ويوزعون مركبات الإسعاف (Zambulances) وعربات (Zamcarts) والدراجات الهوائية (Zambikes) في زامبيا والبلدان المحيطة بها.

وقد تمكن الموظفون، من خلال منح قدمتها لهم الشركة من الالتحاق بكلية التجارة، والدراسة في الجامعة وحتى متابعة دراستهم للحصول على شهادة الماجستير. التحق أحد الموظفين السابقين بشركة أفريقية رئيسية للهاتف الخليوي. وقال سبيثمان "تشعر أحيانًا بالسعادة لهم، وتشعر بالأسف في أحيان كثيرة عندما يتركون العمل في الشركة".

أقامت الشركة عن قصد مستودعها في حي فقير في ضواحي العاصمة لوساكا التي تضج بالحركة.

وأكد ماكبرايد، "لقد أقمنا المستودع هناك عمدًا للمساعدة في تنمية المجتمع الأهلي في تلك المنطقة. لقد كان من الأسهل علينا إنشاؤه في المنطقة الصناعية وأن نجعلها نقطة التركيز الأساسية لنشاطنا."

وبدلا من ذلك، تستهدف شركة زامبايكس المواطنين الأكثر فقرًا في غرب لوساكا، وتعلمهم كل شيء بدءًا من كيفية طلاء ولحام وتصليح الدراجات وصولا إلى كيفية تسويقها.

أنشأت الشركة فريقًا لكرة القدم الدولية في العام 2007 كطريقة لبناء العلاقات مع المجتمع الأهلي. وفي رأي ماكبرايد "فإن هذا الشيء يجمع الناس سوية بالفعل"، وذكر كيف أن هذه اللعبة أمنت لشركة زامبايكس بعضًا من أوائل موظفيها.

واستطرد مازحًا "قلنا لهم حسنًا، لماذا لا تأتون وتحاولون تعلّم بعض الأعمال الميكانيكية؟ ووظفنا الذين أتقنوا العمل، أما الذين لم يتقنوه، فإنهم لا زالوا يلعبون كرة القدم معنا".

وبدأ تأثير هذه الشركة الجديدة يصل حتى إلى الولايات المتحدة.

وبدأت العمليات الأميركية لشركة زامبايكس، وهي زامبايكس الولايات المتحدة، وزامبايكس لوس أنجلس، علاقة شراكة مع إرسالية فرد جوردان في لوس أنجلس، ومع كنيسة العهد رولينغ هيلز لتعليم السجناء السابقين والمشردين كيفية صنع منتجات زامبايكس.

وأضاف ماكبرايد أن "ذلك منحهم شعورًا بالمسؤولية التي لم يحلم معظمهم بها بسبب وضعهم الحالي."

تتسنى للمتدربين الذين أكملوا دورات اللحام الفرصة للالتحاق بمركز تدريب على اللحام لمدة تسعة أشهر يحصلون بعدها على شهادة مصدّق عليها من ولاية كاليفورنيا. أصبحت دراجات الإسعاف زامبولانسيس وعربات زامكارتس التي ينتجها هؤلاء السجناء السابقون تتوجه إلى مناطق نامية أخرى. تخطط شركة زامبايكس للعمل في جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا ومالاوي وأوغندا. تتقبل برامج الشركة التبرعات التي تمكنها من التوصل إلى الاستدامة.

واختتم ماكبرايد قائلاً: "هناك أناس يسألون، حسنًا، إنني أعيش في نيجيريا، إنني أعيش في جنوب السودان، ونحن بحاجة إلى مقطورات للإسعاف. كيف يمكننا الحصول عليها هنا؟"

يثبت هؤلاء الرواد الشباب أنه من خلال العمل الجاد، والابتكار، وشيء من الإيمان يصبح بالإمكان مزج الطموح مع التعاطف.