واشنطن – قالت رائدة الأعمال أوموالي اوغنريند، "إن ما يحتاج إليه بلدي، نيجيريا، هو إنشاء وادي سيلكون آخر خاص به لتشجيع الشركات المبتدئة وشركات الأعمال الصغيرة على تطوير اقتصاد البلاد. فلا زالت بلادي تعتمد على الآخرين منذ فترة طويلة جداً."
أوغنريند هي المديرة التنفيذية لمؤسسة تنمية المهارات، التي تدير مركزاً للتدريب المهني منذ 9 سنوات في لاغوس.
وأوضحت أن إحدى الطرق الكفيلة بالتغلب على بعض التحديات التي تواجهها بلادها – كالنمو السريع للسكان والنسبة العالية من البطالة – تتمثل في توفير التدريب المهني في مجالات، مثل تموين الأطعمة، وتصميم الأزياء، والمصنوعات الخشبية، والالكترونيات، وتصفيف الشعر، وفن التجميل، والبرامج التطبيقية الكومبيوترية والتصليحات الكهربائية. استطاعت المؤسسة مساعدة حوالي 4000 من الراشدين والشباب والمعوقين، وجميعهم من العاطلين عن العمل.
وشددت أوغنريند على أن "الفقر يُربكنا إذ يحدق بنا في جميع أنحاء نيجيريا. ولن يكون أي إنسان حراً، لا أحد أبداً، قبل أن نتمكن من التأكد بأن كل إنسان يحصل على وجبة طعام واحدة في اليوم على الأقل".
وبفضل المهارات التي اكتسبوها، أنشأ أكثر من نصف الذين تدربوا في المؤسسة شركات أعمال خاصة بهم، وأصبحوا من أصحاب الأعمال.
فقد أنشأ أحد الخريجين شركة في لاغوس أطلق عليها "فريش ديو فودز" أي الأطعمة الطازجة، التي يعمل فيها أكثر من 35 موظفاً. وفتح آخر متجرين للأزياء في مدينة بورت هاركورت. أما الذين لم يؤسسوا شركات أعمال، فقد حصلوا على وظائف جيدة وحسنّوا من وضعهم المالي.
ورأت أوغنريند، المصرفية السابقة التي تحمل شهادة ماجستير في الأعمال، "لقد أدركنا ضرورة تعليم مواد تتعلق بالمهارات العملية الأكثر حداثة إلى جانب مهارات ريادة الأعمال".
واعتبرت كانديدا روش، الأستاذة المتخصصة في تدريس موضوع ريادة الأعمال للنساء في كلية بابسون في جامعة ويلسلي بولاية مساشوستس بأن "كل فرد يدرس في الكلية يشكل جزءاً من عملية التنمية الاقتصادية والتحسين في البلاد. فنحن نحدث تغييرا بشكل يومي، ومع كل فرد".
وقد بدأت المؤسسة مؤخرا تنفيذ مشروع جديد للنساء اللواتي يملكن شركات أعمال صغيرة ومتوسطة الحجم. ومنذ أن بدأ تنفيذ المشروع، دربت المؤسسة حوالي 4 آلاف امرأة.
وهناك مشروع آخر يدعى "سمارت كيدز"، أي الأطفال الأذكياء، يحول المواد التعليمية الفائضة والمستعملة من المنازل إلى تلاميذ المدارس العامة. وقالت بروش مفسرة "إن هذه الطريقة تعتبر طريقة عظيمة لرفع مستوى التعليم والمعرفة". وأضافت أن "تعريف الطلبة الشباب على أفكار ريادة الأعمال في سن مبكرة قد يثير اهتمامهم ويحفزهم على السعي من أجل حل بعض المشاكل الاجتماعية من خلال تأسيس شركات أعمال".
