DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مصرع صحفيين صوماليين يلقي بظلاله القاتمة على اليوم العالمي لحرية الصحافة

شارلين بورتر | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال | 03 أيار/مايو 2012
رجل يتكلم أمام مجموعة من الناس وتبدو لافتة تحيي اليوم العالمي لحرية الصحافة.

بالرغم من مقتل زملائهم، أحيت جميعة صحفيين في الصومال ذكراهم في اليوم العالمي لحرية الصحافة.

واشنطن— جاء اغتيال صحفيين صوماليين خلال أول يومين من شهر أيار/مايو ليصدم العالم بمخاطر مهنة الصحافة في الوقت الذي احتفلت فيه الحكومات الحرة والمنظمات الدولية باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي صادف يوم الخميس 3 أيار/مايو.

وذكر الممثل الأميركي الخاص لدى الصومال جيمس سوان في بيان صدر عن السفارة الأميركية بنيروبي، كينيا، أن "أحدث اغتيال صحفيين هو مصرع فرحان جميس عبدالله الذي كان يعمل لدى راديو سيمبا يوم الأربعاء 2 الجاري، عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة." ولفت سوان إلى حقيقة أن خمسة صحفيين صوماليين لاقوا حتفهم حتى هذا اليوم من العام الحالي وأن تنظيم "الشباب" الإرهابي هو المشتبه بقتلهم.

وأضاف سوان في بيانه: "البعض، من أمثال الصحفي غير المتفرغ بشير محمد صلاد الذي صرع جراء هجوم إرهابي في دوسمريب يوم 1 أيار/مايو أثناء تغطيته الصحفية لاجتماع سياسي، قتلوا أثناء ممارساتهم الشجاعة لمهنتهم؛ في حين أن سواهم من صحفيين مثل حسن عثمان عبدي مدير إذاعة شبيلي يبدو أنهم استهدفوا فقط لكونهم صحفيين."
واستشهد الممثل الأميركي الخاص لدى الصومال ببيان صدر عن نقابة صحفيين صوماليين أفاد بأن تنظيم الشباب استولى عنوة على راديو مركبلي في بلدة برديري واستبدل النشرات الإذاعية بدعاية عن مخططاته. وقال إن الجرائم التي تجهز على الصحفيين وتقضي على منظماتهم يجب التحقيق فيها.

كما جاء في البيان: "الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع السلطات الصومالية ذات المسؤولية للمساعدة في وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب والعنف الذي يهدد أرواح الصوماليين وحقهم المشروع عالميًا بحرية التعبير." وأضاف سوان أن "ثمة الكثير للغاية من الأخطار الناجمة عن الإحجام عن التصدي لهذه التهديدات بصورة مباشرة."

وردد بيان سوان نبرة بيان الرئيس أوباما بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. وقال: "في بعض الحالات فإنه ليس الحكومات وحدها هي التي تهدد حرية الصحافة بل هناك أيضًا عصابات مجرمة وإرهابيون أو فصائل سياسية. وحينما يرهب أو يهاجم أو يسجن أو يختفي الصحفيون، أيما قد يكون السبب، يبدأ الصحفيون بفرض رقابة ذاتية على أنفسهم وتستبدل الحقيقة بالخوف، وتقاسي جميع مجتمعاتنا. إن ثقافة الإفلات من الإقتصاص من مثل تلك الأعمال يجب ألا يسمح لها بأن تتواصل في أي بلد."

ولفت بيان الرئيس أوباما إلى حالات من الإساءة إلى الصحافة في عدة بلدان، ووقف وقفة إجلال امام "أولئك الصحفيين الذين ضحوا بحياتهم أو حريتهم أو رفاههم الشخصي سعيا من أجل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة."

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد احتفلت باليوم العالمي لحرية الصحافة بتسليط أضواء على أفراد بينت تجاربهم أن حرية الصحافة مهددة في أجزاء مختلفة من العالم وذلك على الموقع الإلكتروني التالي:

http://www.humanrights.gov

وكثيرا ما ذكر نجاح وسائل التواصل الإجتماعي في أحداث الربيع العربي في 2011 على أنه وراء تفجر مفاجئ لحرية الصحافة، لكن لتلك الرواية صورة مضادة. فبالتزامن مع رعاية الحكومة التونسية لفعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة يوم 3 الجاري، أدين مدير تلفزيون "النسمة" نبيل كراوي بتهمة "زعزعة الأمن العام" والإساءة إلى "الأخلاق العامة" ببثه الفيلم الفرنسي "بيرسوبوليس" الذي يحتوي صورا متحركة ومن بينها صورة خاطفة للذات الإلهية. ويذكر أن معظم المسلمين يستنكرون تصوير الذات الإلهية على اعتبار أن ذلك أمر مذموم. واعتبرت قضية كراوي محكًا لمدى الإصلاح الذي حدث حقيقة في تونس وهو البلد الذي أول ما بدأت فيه انتفاضات الربيع العربي في المنطقة.

إلى ذلك، أشارت إستر بريمر، مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، بإحساس من "خيبة الأمل والقلق" إلى حكم الإدانة في تونس، حيث تترأس وفدا أميركيا لحضور فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة. وقالت إن "إدانته تثير قلقا بخصوص التسامح وحرية الصحافة في تونس الجديدة." ومضت قائلة: "علمت أن السيد كراوي لديه حق استئناف الحكم، وآمل أن تفضي هذه الآلية إلى مناصرة واضحة لحق حرية التعبير."

أما السفير الأميركي لدى تونس، غوردون غراي، فأصدر كذلك بيانا يشجب الحكم ومبرزا حقيقة أن الحكومة التونسية كانت قد وافقت مسبقا على توزيع الفيلم. وأضاف السفير غراي: إن "إدانة السيد كراوي تثير هاجسا خطيرا بخصوص التسامح وحرية التعبير في تونس الجديدة."
وكان قد احتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة في اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بفيينا حيث نوه المندوب الأميركي إيان كيلي بمسؤوليات الحكومات بالدفاع عن حرية الصحافة كإحدى الثوابت الرئيسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقال كيلي في هذا السياق: "إن الإعتداءات على الصحفيين وحوادث اغتيالهم تمر بدون اقتصاص، والحكومات لا تتخذ الخطوات الضرورية لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب على هذه الجرائم. وكما كررنا في الماضي، فإن حماية سلامة الصحفيين تبقى إحدى أهم التحديات لدينا وأكثرها إلحاحا في البعد الإنساني لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وحيثما يتم تقييد تدفق الأخبار والمعلومات والآراء، يقاسي الأفراد وتقاسي المجتمعات وتقاسي الاقتصادات كما تصاب الثقة بين الأمم بضرر جسيم."