DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

هيئة المسح الجيولوجي: قمر المشتري مرتع للنشاط البركاني

21 آذار/مارس 2012
القمر "آي يو" نصف مضاء (وكالة ناسا)

البقع السوداء على سطح القمر "آي يو" تشير إلى البراكين، والمناطق الحمراء تشير إلى نشاط بركاني حديث. التقطت مركبة الفضاء غاليليو هذه الصورة لقمر جوفيان في عام 1997.

واشنطن،– استناداً إلى بيان صحفي أصدرته الهيئة الأميركية للمسح الجيولوجي (USGS) التي نشرت خريطة جيولوجية لقمر المشتري "آي يو"، كشفت بعض أكثر البراكين نشاطًا وغرابة في النظام الشمسي التي تم توثيقها حتى الآن.

أنتجت مجموعة من العلماء من جامعة ولاية أريزونا هذه الخريطة التي تظهر سطح القمر يحدث فيه نشاط بركاني بمعدل يزيد 25 مرة عما يحصل على كوكب الأرض. ومنذ اكتشافه في عام 1610، أصبح القمر "آي يو" خاضعًا للمراقبة، أولاً عبر التلسكوبات الأرضية، ولاحقًا عبر مركبات فضائية تدور حوله. وعلى مر الزمن، كشفت هذه الدراسات عن وجود جرم سماوي يتأثر إلى حدٍ كبير بجاذبية كوكب المشتري، وأيضاً بجاذبية شقيقيه القمرين يوروبا وغانيميد.

وقوى الجاذبية هذه تكون قوية إلى درجة أنها تسبب انثناءات سريعة على سطح وداخل القمر "آي يو". تولد حركة الانثناء هذه حرارة هائلة في داخل القمر وتجد الطريق للتخلص منها عبر النشاط البركاني على سطحها.

قالت مديرة الهيئة الأميركية للمسح الجيولوجي، مارسيا ماك نَت، "من المثير للإعجاب أن تتمكن علومنا من الامتداد عبر 400 مليون ميل لتصل إلى هذا القمر الناشط بركانيًا لكوكب المشتري". وأضافت، "في بعض الأحيان يجعل ذلك المساحات الشاسعة للفضاء تبدو أقل إعاقة لأن نعرف أن هناك عمليات جيولوجية مماثلة لتلك التي شكّلت كوكبنا ناشطة في مكان آخر."

تكشف هذه الخريطة المفصلة للغاية عددًا من المزايا البركانية التي تشمل القباب والمنخفضات البركانية، وحقول من تدفق الحمم البركانية، والجبال والترسبات التي تشبه الريش. ومن المثير للاهتمام أيضاً معلومة لا تظهرها الخريطة. فعلى عكس الكرة الأرضية وقمرها وكوكب المريخ، لا يُظهر القمر "آي يو" أية دلالات على وجود فوهات بركانية ناتجة عن الاصطدام.

أكد ديفيد وليامز، الذي تولى قيادة المشروع من جامعة ولاية أريزونا، "لا يوجد على القمر "آي يو" أية فوهات بركانية ناتجة عن الاصطدام." وأضاف، "إنه الشيء الوحيد في النظام الشمسي الذي لم نشاهد فيه فوهات براكين ناتجة عن الاصطدام، مما يؤكد أن القمر "آي يو" يشهد نشاطًا بركانيًا قويًا جداً يغير شكل سطحه.

جَمعت الصور التي تشكل أساس الخريطة مجموعة متنوعة من المركبات الفضائية التي أطلقتها وكالة ناسا خلال فترة طويلة من الزمن، شملت فويجر 1 و 2 في عام 1979، وتلسكوب هابل الفضائي الذي عمل من عام 1990 حتى الوقت الحاضر، والمركبة الفضائية غاليليو التي دارت حول نظام جوفيان من عام 1996 حتى العام 2001، والمركبة الفضائية كاسيني، التي حلّقت بالقرب من المشتري في كانون الأول/ديسمبر 2000 وهي في طريقها للقيام بمهمتها الأساسية على كوكب زُحل.

وكانت الهيئة الأميركية للمسح الجيولوجي تدرس منذ فترة جيولوجيا الأجرام السماوية الأخرى في مركز علوم جيولوجيا الكواكب، منذ تأسيس المركز في أوائل الستينات من القرن الماضي. كانت الوكالة قد بدأت في إنتاج خرائط للكواكب لدعم عمليات الهبوط لمركبة أبولو على سطح القمر، وتستمر في المساعدة على وضع إطار عمل لدمج ومقارنة الدراسات السابقة والمستقبلية للأسطح الخارجية للكواكب خارج الكرة الأرضية.

وأشار كين هيركينهوف، القائم بعمل مدير مركز علوم جيولوجيا الكواكب إلى أن "تحديد خصائص أسطح الكواكب عن بعد يجبر العلماء على أن يدرسوا ويختبروا بعناية فائقة الفرضيات التي تتناول تطور كوكب بكامله."