DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مطرب إيراني المولد يستنبط توليفة موسيقية فريدة

13 كانون الثاني/يناير 2012

بقلم لورين مونسن، المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال

واشنطن- طيلة قرون من الزمن، ظل الناس يألفون تصنيفات معينة ومتميزة من الموسيقى، كالموسيقى الكلاسيكية والموسيقى الشرقية والموسيقى الفولكلورية وموسيقى الجاز والمقامات الحلبية، فضلا عن أنماط عصرية مثل الروك أن رول والبلوز وما إلى ذلك. غير أننا أصبحنا نشهد هذه الأيام محاولات جادة وموفقة لدمج أنغام من شتى الأنماط الموسيقية في توليفة تحظى بإعجاب أعداد متزايدة من الجماهير. ويعتبر المطرب الأميركي- الإيراني الأصل - حامد نكباي من أبرز الفنانين الشباب المتميزين في هذا اللون الجديد والفريد من الموسيقى.

في ألبومه الأخير، يصدح حامد بأغنيات يمتزج فيها الشجن والمقامات التراثية الفارسية بأنغام لاتينية ونقرات الفلامنغو الغجرية التي تعود جذورها إلى الموسيقى العربية الأندلسية موشحة برقائق عذبة من موسيقى الجاز. إنها مغامرة فنية جريئة كان من الممكن أن تتنافر أجزاؤها وتفشل المحاولة فشلا ذريعا لولا براعة حامد نكباي الفائقة في التوفيق والتناغم بين الأضداد، والخروج برائعة موسيقية تهفو لها الآذان والأفئدة في آن واحد.

ومن حسن حظ حامد المولود في مدينة طهران الإيرانية ولكنه يقيم الآن في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، أنه منذ نعومة أظفاره احتضنته كوكبة من كبار الموسيقيين الذين آمنوا بمواهبه وشرعوا في صقلها وتشذيبها عاما إثر عام. وبهذا الخصوص، يقول: "إنني كفنان أقدر كل التقدير روح التعاون والمبادلة الفنية التي ما كانت لتزدهر إلا في مجتمع منفتح ثقافيا كالولايات المتحدة".

بدأ حامد نكباي الغناء والعزف في سن الطفولة، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة عام 2005 وهو في السابعة والعشرين من العمر. ويتحدث عن تربيته الموسيقية المبكرة، فيقول: " تعلمت مبادئ الموسيقى الفارسية التقليدية من أمي التي كانت بدورها شغوفة بالغناء والشعر. وفي سني مراهقتي، تلقيت تدريبا على الأداء وتمارين الحبال الصوتية من عدد من جهابذة الموسيقى الفارسية، مما وطد معرفتي بمبادئ الموسيقى الفارسية الكلاسيكية. ولم أنس أن أتعلم العزف على العود والسيتار والنقر على الدف والطبلة".

فيما بعد، وسع حامد مداركه الموسيقية بالاستماع إلى ألوان شتى من الموسيقى، ابتداء من المقامات الفارسية ووصولا إلى الموسيقى الأندلسية والهندية والتركية والروك أن رول والجاز. ولا يخفي المطرب الأميركي-الإيراني ولعه الخاص بموسيقى الفلامنغو، إذ يرى فيها تأوهات غجرية مفعمة باللوعة والحنين. ونظرا لجذورها الأندلسية فإن لها وشائج حميمة مع الموسيقى الفارسية.

يتحدث حامد عن ألحان أغنياته فيقول: "إنني أنتقي بنفسي جميع ألحان أغنياتي التي يكتبها شعراء إيرانيون على مستوى رفيع جدا، سواء باللغة الفصحى الكلاسيكية أو باللغة الشعبية المعاصرة. وكلي أمل بأن تساهم ألحاني في تعزيز تذوق المستمعين لجمال وروعة الموسيقى والشعر والثقافة الفارسية".

جدير بالتنويه أن أكثر أغاني حامد شعبية، وعلى رأسها أغنية " الرؤيا" تنشد قصائد للشاعر الصوفي الشهير جلال الدين الرومي الذي عاش في القرن الثالث عشر......تلك القصائد المترعة بشفافية روحية في غاية العذوبة، وبعضها يتغنى بالعشق الإلهي.

أحيا حامد نكباي حفلات غنائية متعددة في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية. ولئن كان الإيرانيون والأميركيون الإيرانيون يمثلون العدد الأكبر من عشاق فنه، فإنه أخذ يجتذب أعدادا متزايدة من المستمعين الغربيين في الآونة الأخيرة. وبهذ الخصوص، يقول: "إن الناطقين باللغة الإنجليزية يتذوقون ألحاني دون أن يعرفوا معاني الكلمات. والواقع أن الموسيقى الراقية لا تعرف الحدود. فهي تمس شغاف قلب الإنسان أينما كان".

لمعرفة المزيد عن حامد نكباي وألحانه وأغانيه، زوروا موقعه الإلكتروني. كما تستطيعون مشاهدة تسجيلات فيديوية على يوتيوب لأغانيه المحبوبة، وفي مقدمتها: "الرؤيا" و"الغزال" و"تحيات من القلب إلى القلب".