DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مؤسسة صغرى تنجز أهدافا كبرى في المغرب

06 كانون الأول/ديسمبر 2011
اجتماع أهلي مع هاي أطلس فاونديشن (مؤسسة جبال الأطلس العالية) في المغرب

يشكل إجماع المجتمع الأهلي على مشاريع التنمية المشتركة عنصراً هاما بالنسبة لهاي أطلس فاونديشن (مؤسسة أطلس العالية). (بإذن من هاي أطلس فاونديشن)

واشنطن – لا تملك هاي أطلس فاونديشن (مؤسسة جبال الأطلس العالية) ميزانية كبيرة ولكنها تحقق بعض النتائج التي تثير الإعجاب في مساعدة فقراء الأرياف المغربية في تحسين أحوال معيشتهم وحياتهم، والفضل في ذلك يعود إلى تفاني المؤسسة الثابت في إشراك المجتمع.

نشأت مؤسسة أطلس العالية في العام 2000 عندما أسسها متطوعون في فيلق السلام الأميركي من الذين خدموا في المغرب، لا سيما في مناطق جبال الأطلس العالية. وتعود أصول المنظمة، وهي مؤسسة غير ربحية وغير حكومية، إلى برامج تنموية منها على سبيل المثال زراعة 320 ألف شجرة من أشجار الفاكهة والأشجار اللوزية التي يفيد منها نحو 30 ألف شخص، وتوفير مياه الشرب النظيفة التي ساعدت على تخفيض نسبة وفيات الأطفال إلى النصف. كما تستجيب المؤسسة وتلبي مطالب المجتمعات بتوفير برامج التدريب والمبادرات الشبابية ومبادرات تمكين المرأة.

وكانت مؤسسة أطلس العالية قد أمضت ساعات لا تحصى في تنظيم اجتماعات المجتمعات الأهلية الجهوية (في ست جهات الآن) التي تتاح فيها للأشخاص المغاربة العاديين فرصة المشاركة في وضع وتنفيذ المشاريع التي تحسن مجتمعاتهم. وفي هذا الترتيب، يقول يوسف بن مئير، المؤسس المشارك ورئيس المؤسسة، يكمن سر نجاح المؤسسة المتزايد. بن مئير متطوع سابق في فيلق السلام.

صرح بن مئير بأن "ما تهتم به المؤسسة أصلا وفعلا هو بناء إجماع المجتمع. وذلك يستغرق وقت طويلا وهو أمر تحقيقه بالغ الصعوبة. لكن ما يحتاجه المرء فعلا هو تنمية الثقة (ضمن المجتمع). وهذا يعني أن فريق المشروع وممثلي المنظمة المعنية بحاجة إلى أن يكون لهم حضور منتظم في تلك المناطق النائية الوعرة... والمسألة في الواقع هي إما مسألة القدرة على التحمّل أو الاستسلام والتخلّي." إلا أنه قال إن المثابرة هي التي أحرزت لمنظمته الدعم القطري والجهوي والمحلي والدولي.

ويورد بين مئير كمثال على ذلك حملة المليون شجرة التي شنتها مؤسسة أطلس العالية. فنسبة 70 بالمئة من الأراضي المخصصة للزراعة في المغرب تزرع دوريا إما بالشعير أو الذرة، لكن هذه المحاصل لا تولد سوى نسبة 10 إلى 15 بالمئة من المداخيل الزراعية. ويقول، صحيح أن أشجار الفاكهة واللوزيات تحتاج إلى فترة من الزمن قبل أن تصل مرحلة الإثمار، لكن المزارعين المغاربة الفقراء يدركون أنه لم يعد من الحكمة زرع المحاصيل الأساسية التقليدية. ولمساعدة المجتمعات الزراعية على التحول إلى المنتجات الزراعية التي تدر دخلا أعلى عملت مؤسسة بن مئير على المساعدة في تنظيم المستنبتات والمشاتل التعاونية للأشجار وتعاونت الحكومة المغربية مع البلديات المحلية في التبرع بأراض لهذا الغرض.

وأشار بن مئير إلى أن نصف دولار واحد يكفي لشراء نصبة (شتلة شجيرة) ونقلها وتعليم المهارات الضرورية لأعضاء المجتمع الذين يعملون على صيانة المستنبتات. ويضيف أن 100 شجرة فاكهة مثمرة يمكن أن تزيد دخل أسرة ما خمسة أضعاف أو أكثر. وقال "بما أننا عاكفون على هذا العمل منذ أكثر من 10 سنوات فإننا نشهد حاليا أحمال شاحنات من محاصيل الفاكهة واللوزيات الجديدة وهي في طريقها إلى الأسواق."

وأضاف بن مئير أن هناك فوائد غير مباشرة أيضا ويوضح أن "مجتمعات المناطق النائية تعمل بزراعتها الأشجار على بناء الطرق وتحسين البنية التحتية كي تنقل إنتاج أشجارها إلى الأسواق."

ويعود الفضل في نجاح المؤسسة رغم ميزانيتها الصغيرة إلى أن كل العمالة اللازمة لتنفيذ مشاريعها تتوفر من أفراد من المجتمعات الأهلية المحلية ومن متطوعي المؤسسة. أما الأموال اللازمة لتوفير المواد فتأتي من التبرعات. إلا أن تزايد اتساع مجال برامج مؤسسة أطلس العالية يتطلب من المؤسسة، حسب ما يراه مئير، أن تستخدم موظفين بأجور.

وأشار بن مئير إلى أن عدد أعضاء مؤسسة أطلس العالية المغاربة يفوق الآن عدد مؤسسيها المتطوعين السابقين في فيلق السلام "ورغم ذلك فإننا لم نفقد أبدا الجانب التطوعي في المؤسسة."

مغربي يزرع شجرة فاكهة

ساعدت مؤسسة هاي أطلس فاونديشن المغاربة في زراعة 320 ألف شجرة فاكهة كجزء من حملة لزرع مليون شجرة تفيد المجتمعات الريفية (بإذن من مؤسسة هاي أطلس فاونديشن)