DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

"غسل اليدين يقي من الأمراض": هذه هي رسالة اليوم العالمي لغسل اليدين

17 تشرين الأول/أكتوبر 2011
في مقدمة الصورة لقطة جانبية لفتاة تغسل يديها فوق حوض طويل. في وسط الصورة وخلفيتها فتيان آخرون تجمعوا امام الحوض في انتظار غسل ايديهم

هؤلاء الطلاب الصينيون يتلقون درسا حول أهمية غسل اليدين. التقطت الدكتورة آنا بوين هذه الصورة عندما زارت إحدى المدارس الصينية بهدف تشجيع الطلبة على الاهتمام بالنظافة والمحافظة على السلوك الصحي الجيد.

بقلم شارلين بورتر، المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال

واشنطن- قليل من الماء، وقليل من الصابون، وقليل من الفرك... اجمع هذه الأشياء الصغيرة معاً وقد تستطيع بكل بساطة أن تحدث فرقاً هائلاً في العالم، وأن تنقذ حياة الملايين من الأطفال. يوم 15 تشرين الأول/أكتوبر هو اليوم العالمي لحث الناس على غسل اليدين "إذ إن اليدين النظيفتين تنقذ الأرواح وتقي من الأمراض" إنها الرسالة التي يريد منظمو هذه المناسبة إذاعتها ونشرها في أرجاء العالم.

واستناداً إلى المواد التي وزعها التحالف الذي رعى هذا الحدث التوعوي، فإن "غسل اليدين بالصابون يعد من بين أنجح الوسائل غير المكلفة للوقاية من الإسهال ومرض ذات الرئة، المسؤولين عن غالبية الوفيات بين الأطفال."

وقد انضمت إلى المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، ومنظمة اليونيسيف، والبنك الدولي شركات إنتاج الصابون مثل شركتي بروكتر أند غامبل ويونيلفر لرعاية هذه الفعالية. وتّم الاعتراف باليوم العالمي لغسل اليدين للمرة الأولى في عام 2008، وكان ذلك اليوم العالمي ناجحاً بدرجة هائلة في عام 2010، كما تؤكد المؤسسات الراعية له، إذ احتفل بالحدث 200 مليون إنسان و700 ألف مدرسة في أكثر من 100 بلد.

أظهرت الأبحاث أن غسل اليدين بالصابون يمكن أن يؤمن وقاية قوية من المرض، إما من خلال خفض حالات الإصابة بالإسهال بين الأطفال دون سن الخامسة بنسبة 50 بالمئة تقريباً، أو خفض الإصابة بالالتهابات التنفسية بنسبة 16 بالمئة تقريباً.

إن التأكد من جعل الصابون يصبح جزءاً من عادة غسل اليدين يشكل هدفاً مهماً للحدث. يقول رعاة الاحتفال إن الناس في كل مكان يمارسون غسل اليدين بالماء فقط، ولكن إضافة الصابون إلى هذه العملية بعد استعمال دورة المياه أو قبل إعداد الطعام هو السلوك الذي يريدون تشجيعه وقد يكون ذلك أكثر صعوبة مما تعتقدون.

تقول الدكتورة آنا بوين طبيبة الأمراض الوبائية في المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، والتي ساعدت في نشر حكمة غسل اليدين في المدارس في بلدان العالم النامي، "إذا كنت تكسب أقل من دولار واحد في اليوم، فإن شراء قطعة صابون واحدة يشكل إنفاقاً مهماً". وتؤكد أن العديد من المدارس قد أخذ يتقبل فكرة الماء والصابون.

وأوضحت بوين في مقابلة عبر الهاتف أن العديد من المدارس التي عملت معها قد أبدت اهتماماً كبيراً بإدخال هذا النوع من التعليم. إذ كثيراً ما يصاب الأطفال الصغار بالعديد من الالتهابات في القسم الأعلى من الجهاز التنفسي، وبالعديد من حالات الإسهال في كل سنة. ويدرك المعلمون ذلك جيداً، وكثيراً ما يتأثر المعلمون بهذه الأمراض، ولذلك فإنهم يهتمون كثيراً بإدخال تعليم غسل اليدين ضمن المناهج الدراسية".

وقد يشكل توفر المياه النظيفة المنقولة عبر الأنابيب عائقاً آخر أمام تبني عادة غسل اليدين. إذ إن هناك حوالي بليون نسمة في العالم لا يملكون مصدراً للمياه النظيفة في منازلهم، كما أن عدداً حتى أكبر من ذلك لا يملك مرافق سليمة للصرف الصحي.

وأعلنت بوين أن وباء الكوليرا اكتسح أميركا الجنوبية في التسعينات من القرن العشرين ودفع المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى تطوير حل سريع لمساعدة هؤلاء الناس، حيث "كان الناس في أمس الحاجة إلى المياه المأمونة. ولم تكن هناك أي طريقة متوفرة تتيح للحكومات توفير المياه المأمونة التي يمكن نقلها بالأنابيب بالسرعة الكافية اللازمة لإنقاذ الأرواح."

وقد طورت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "نظام المياه المأمونة"، الذي يساعد الناس في معالجة المياه المخزونة في المنازل بمحلول الكلور من أجل القضاء على الجراثيم المسببة للأمراض في المياه والتوعية بالطرق الصحية لتخزين المياه من أجل منع تلوث المياه. كما يقدم نظام المياه المأمونة تعليمات حول تركيب مراكز بسيطة لغسل الأيدي لاستعمالها في الظروف التي تكون فيها إمدادات المياه شحيحة.

وختمت بوين بالقول، إن هذه الأساليب "بسيطة للغاية، وزهيدة الكلفة للغاية، ويمكن الوصول إليها بسهولة كبيرة حول العالم بأجمعه". جرى تبني هذه التقنيات بصورة واسعة في بلدان العالم النامي حيث أدخلتها المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها ومنظمات غير حكومية. ويتبنى أيضاً الباعة المتجولون في مدن العالم النامي هذه الممارسات، وينتجون مشروبات صحية أكثر لبيعها إلى المارة.

أصدرت المؤسسات التي رعت اليوم العالمي لغسل الأيدي تقارير تقول إن قضيتهم أصبحت تحظى باهتمام أكبر في كل سنة من قبل الحكومات التي تتبنى سياسات جديدة ترمي إلى التشجيع على غسل اليدين بالماء والصابون، وتبني هذه العادة في المدارس العامة، وتركيب مراكز عامة لغسل اليدين.

لمزيد من المعلومات، انظر الموقع الالكتروني لليوم العالمي لغسل اليدين.