واشنطن،– قالت السفيرة آيلين تشمبرلين دوناهو في تصريحات لها في 22 آب/أغسطس في جنيف إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يرتكب أعمالا وحشية صارخة ضد المعارضين للحكومة وإنه "يجري قتل المدنيين الأبرياء."
وأضافت السفيرة دوناهو ممثلة الولايات المتحدة الدائمة في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف في تصريحاتها للصحفيين هناك قولها إن "لدينا دليلا وثائقيا على أنهم استخدموا الدبابات والمدافع الرشاشة والقنابل والقناصة ضد المحتجين السلميين ومناصري حقوق الإنسان."
ويذكر أن مجلس حقوق الإنسان الموجود في جنيف قد اجتمع للمرة الثانية منذ نيسان/أبريل لبحث الادعاءات القائلة بأن نظام الأسد ارتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان ضد الشعب السوري. وقد عقد المجلس جلسته بعد وقت قصير من إصدار لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة توصية لمجلس الأمن الدولي بإحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتها على الجرائم المزعومة.
وقالت دوناهو إن هناك "إجماعا وتصميما متزايدين على وجوب رحيل الأسد. فقد فقد شرعيته في حكم الشعب السوري."
وأشارت دوناهو إلى أن ما يزيد الإلحاح لاتخاذ عمل دولي هو أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والصراعات المسلحة أبلغ مجلس حقوق الإنسان بأن هناك ادعاءات موثوق بها بتعذيب الأطفال على يد قوات الأمن السورية.
وكانت السفيرة قد أعلنت في كلمة لها في جلسة خاصة للمجلس قائلة "إننا نشجب بأشد العبارات المجزرة المستمرة والوحشية القاسية التي أطلقها نظام الأسد ضد الشعب السوري."
ومن جهتها أبلغت مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين نافي بيلاي المجلس الذي يضم في عضويته 47 دولة أن أكثر من 2,200 شخص قد قتلوا في سوريا خلال الشهور الخمسة الماضية من التدابير الصارمة. وأبلغت السفيرة دوناهو الصحفيين بأن الولايات المتحدة تؤيد المحاسبة على الفظائع ضد الشعب السوري.
وجاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان قد أبلغ الأسد في اتصال هاتفي يوم 17 آب/أغسطس بأنه "يجب وقف كل العمليات العسكرية والاعتقالات الجماعية فورا."
وأشارت دوناهو إلى أن "الكل يعرف أن أزمة حقوق الإنسان قد ساءت كثيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية. فقد تقدم المفوض السامي لحقوق الإنسان وأوضح أن هناك ادعاءات موثوق بها بوقوع انتهاكات منتظمة واسعة النطاق لحقوق الإنسان قد تشكل جرائم ضد الإنسانية."
ونوهت دوناهو بأن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي قد حثوا الأسد على وقف العنف فورا، كما طلب الرئيس أوباما من الأسد أن يتنحى ويترك الشعب السوري يمضي نحو مستقبل سلمي ديمقراطي.
وأوضحت دوناهو أن الغرض من الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدها في 22 آب/أغسطس كان لإقناع الأسد بأن عليه أن يتنازل وبأن العنف يجب أن يتوقف.
وقالت إن "النتيجة المحددة التي نأملها هي تشكيل لجنة لتقصي الحقائق على أرض الواقع في سوريا ومحاسبة السلطات السورية المسؤولة عن الفظائع."
وخلصت دوناهو إلى القول "إننا نبعث للشعب السوري الشجاع المطالب بالحرية والكرامة في سوريا برسالة مفادها أن العالم يقف معكم ولن يتجاهل محنتكم."
