DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

استطلاع لمؤسسة غالوب يجد أن الأميركيين المسلمين متفائلون حيال المستقبل

11 آب/أغسطس 2011
أندريه كارسن يحمل الميكروفون (AP Images)

العضو في البرلمان الأميركي، أندريه كارسن، هو واحد من أميركيين مسلمين اثنين اعضاء في الكونغرس الأميركي.

بقلم ميرل ديفيد كلرهالس، المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال

واشنطن- أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة غالوب أن الأميركيين المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة يشعرون بمزيد من التفاؤل والأمل ويعتبرون أنهم أفضل حالا اليوم مما كانوا عليه منذ ثلاث سنوات.

وجاء في التقرير الذي أصدرته هذه المنظمة المتخصصة باستطلاعات الرأي العام "أنهم يعتبرون أنفسهم مخلصين للولايات المتحدة وهم يعبرون عن ثقتهم بمؤسساتها الديمقراطية". غير أن الاستطلاع يبين أيضا أن ما لا يقل عن نصف الذين استطلعت آراؤهم قالوا إنهم تعرضوا لقدر من التحيز والإجحاف.

ويستند الاستطلاع الذي صدر بعنوان: "الأميركيون المسلمون: الإيمان، الحرية والمستقبل" إلى مقابلات أجريت هاتفيا خلال الفترة من 10 شباط/فبراير إلى 11 آذار/مارس 2010؛ ومن 1 تشرين الأول/أكتوبر إلى 21 تشرين الأول/أكتوبر 2010، كجزء من الاستبيان اليومي التعقبي لمؤسسة غالوب. وصرح المسؤولون في المؤسسة بأن شريحة العينات الكبرى من الاستطلاع تلقي "نظرة متعمقة، وغالبا ما تكون نادرة على الطريقة التي يقارن بها الأميركيون المسلمون مع أتباع الديانات الرئيسية الأخرى" في الولايات المتحدة.

صدر تقرير غالوب في واشنطن العاصمة يوم 2 آب/أغسطس مرتكزا على استنتاجات مركز غالوب في أبو ظبي، وهو عبارة عن مركز أبحاث في دولة الإمارات العربية المتحدة منتسب إلى غالوب. وتضمن الاستطلاع مقابلات مع 2482 راشدا، من بينهم 475 شخصا عرفوا عن أنفسهم بأنهم مسلمون؛ علما بأن هامش الخطأ في الاستطلاع يتراوح بين زائد 7% وناقص 7% بالنسبة للمشاركين المسلمين. وأوضح التقرير أن الاستطلاع يمثل قرابة ثلاث سنوات من الأبحاث في مواقف وتوجهات الأميركيين المسلمين.

وقد شمل الاستطلاع الذي صدر بعد مرور نحو عشر سنوات على هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية على الولايات المتحدة، أربعة مجالات رئيسية هي: تطبيق القانون والإرهاب، المؤسسات الديمقراطية الأميركية، التمييز والاستهداف على أساس الصور النمطية، والدين والتسامح.

وأورد محمد يونس، كبير المحللين في مركز أبو ظبي، بعضا من استنتاجات الدراسة:

-الأميركيون المسلمون هم على الأرجح الأكثر بين أتباع الديانات الرئيسية في الولايات المتحدة رفضا للهجمات العنيفة على المدنيين.

- الأميركيون المسلمون هم أكثر الناس انتقادا للمؤسسات والمداخلات المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

-الأميركيون المسلمون يتماهون بصورة متساوية مع الولايات المتحدة من جهة ومع الاعتزاز بدينهم من جهة ثانية.

-الأميركيون المسلمون الذين يصلون ويؤدون شعائرهم الدينية الأخرى مرة في الأسبوع في أقل تقدير لديهم مستويات أعلى من المشاركة الأهلية والاجتماعية ويعانون نسبة من الإجهاد والغضب أقل من غيرهم من الأميركيين المسلمين الذين يؤدون شعائرهم الدينية مرات أقل.

-الأميركيون المسلمون يتشابهون كثيرا مع الأميركيين اليهود من حيث آراؤهم ومفهومهم للقضايا الكبرى.

وقالت جوسلين سيزاري، من جامعة هارفارد، لدى تقديمها التقرير في واشنطن، إن دراسة مؤسسة غالوب تؤكد صحة عدد من التوجهات التي دأب الباحثون على دراستها في السنوات الأخيرة. وأوردت سيزاري مثالا على ذلك بقولها إن الدراسة تؤكد أنه "كلما كان إيمانك بالديانة الإسلامية أقوى، كلما أصبحت أكثر أدبا وتهذيبا؛ كما أن المسلمين يميلون إلى الثقة بالمؤسسات الكبرى في البلد الذي يعيشون فيه".

وبينت دراسة غالوب أيضا أن 90 بالمئة أو أكثر من الأميركيين المسلمين لم يتعاطفوا مع القاعدة وفصائلها الإرهابية العابرة لحدود الدول ولا مع أفعالها وعملياتها.

جدير بالتنويه هنا أن من الصعب جدا تحديد عدد السكان الأميركيين المسلمين لأن استمارات دائرة الإحصاء الأميركية لا تأتي على ذكر الانتساب الديني. ولذلك فإن هناك بونا شاسعا في التقديرات التي تتراوح بين مليونين وسبعة ملايين نسمة. غير أن الشيء الواضح هو أن السكان المسلمين في الولايات المتحدة يزداد عددهم ازديادا سريعا نتيجة الهجرة وارتفاع معدل المواليد وإقبال الآخرين على اعتناق الإسلام.

نص الاستطلاع الذي صدر بعنوان: "الأميركيون المسلمون: الإيمان، الحرية والمستقبل" متاح على الموقع الإلكتروني لمركز غالوب في أبو ظبي.