DCSIMG
Skip Global Navigation to Main Content
المقالات

مجلس الأمن الدولي يدعو إلى إجراء تحقيق في انتهاكات سوريا لحقوق الإنسان

03 أيار/مايو 2011

بقلم ستيفن كوفمان،

المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال

واشنطن- دفعت الإجراءات القمعية العنيفة التي اتخذتها الحكومة السورية ضد أعدائها السياسيين مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إدانة أعمالها والدعوة إلى إجراء تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان. بالإضافة إلى ذلك، وقع الرئيس أوباما أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات أميركية على ثلاثة من كبار المسؤولين في جهاز الأمن السوري كما على هيئتين مرتبطتين بأعمال العنف.

تبنى مجلس حقوق الإنسان، ومركزه الرئيسي في جنيف، قراراً في 29 نيسان/ابريل أدان فيه "بصورة لا لبس فيها" استعمال الحكومة السورية لأساليب "العنف الفتاك ضد المحتجين المسالمين وإعاقة إتاحة وصولهم إلى المعالجة الطبية".

دعا القرار السلطات السورية إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين والامتناع عن ممارسة الانتقام ضد المتظاهرين. كما حثّ السلطات أيضاً على "توسيع نطاق المشاركة السياسية الهادفة إلى تأمين الحريات المدنية وتعزيز العدالة الاجتماعية."

طلب القرار من المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ان "ترسل بصورة عاجلة بعثة" إلى سوريا للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان من أجل ضمان المساءلة الكاملة عن أية جرائم قد ارتكبت. كما طُلب من بعثة التحقيق أيضاً أن تقدم التقارير وأحدث المعلومات إلى المجلس حول وضع حقوق الإنسان في سوريا.

وفي نيويورك، رحبت المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة، سوزان رايس بالقرار، قائلة ان مجلس حقوق الإنسان "وقف ضد محاولات إسكات المعارضة من خلال استعمال العنف الذي لا مبرر له، وهو عمل لا تقوم به أي حكومة مسؤولة."

وقالت رايس في بيان نشر في 29 نيسان/أبريل ان القرار قام بتحديد "سابقة مهمة" للمجلس، وان الولايات المتحدة تدعم بقوة قرار المجلس في طلب إجراء تحقيق في الانتهاكات السورية لحقوق الإنسان.

كما لاحظت رايس أيضاً ان سوريا تسعى للحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان، وقالت ان القرار الذي يدين أعمالها "يؤكد تعارضه مع ترشحيها للعضوية.

وأضافت رايس ان "مواجهة الدعوات الشرعية للإصلاح بواسطة الدبابات والقذائف يشكل سلوكاً غير مقبول من جانب أية حكومة، وعلى أقل تقدير من عضو يطمح بأن يصبح عضواً في المجلس."

وأفادت منظمات حقوق الإنسان بأن حوالي 500 شخصاً قُتلوا على يد قوات الأمن السورية منذ بدء اندلاع المظاهرات الداعية إلى تحقيق حريات سياسية أكبر في آذار/مارس. واستناداً إلى التقارير الصحفية، فقد قتل حوالي 50 شخصاً في 29 نيسان/أبريل خلال مشاركتهم في مظاهرات جرت في أرجاء البلاد.

ووقع الرئيس أوباما أمراً تنفيذياً في 29 نيسان/أبريل فرض عقوبات على ثلاثة مسؤولين في أجهزة الأمن السورية وعلى هيئتين مسؤولتين عن انتهاكات حقوق الإنسان، تشمل استعمال العنف ضد مدنيين.

واستناداً إلى بيان حقائق نشره البيت الأبيض في 29 نيسان/أبريل، فإن هذه العقوبات تصادر أية ممتلكات لهؤلاء الأفراد والهيئات في الولايات المتحدة وتمنع الأميركيين من المشاركة في أية معاملات تجارية معهم.

وجاء في بيان الحقائق "أن العقوبات تستهدف ماهر الأسد، قائد الفرقة المدرعة الرابعة للجيش السوري الذي "لعب دوراًَ قيادياً في إجراءات النظام السوري في درعا، حيث قتلت قوات الأمن السورية المحتجين."

كما استهدفت العقوبات عاطف نجيب، الذي كان رئيس مديرية الأمن السياسي في محافظة درعا خلال شهر آذار/مارس، وعلي مملوك، رئيس مديرية المخابرات العامة السورية.

واستناداً إلى بيان الحقائق، فقد تمّ استهداف مديرية المخابرات العامة السورية التي تُشكِّل هيئة "المخابرات المدنية المسيطرة في البلاد" بسبب مشاركتها في إجراءات النظام في درعا كما بسبب نشاطاتها في قمع المعارضة الداخلية ومراقبة المواطنين السوريين. وكذلك فرضت حكومة أوباما عقوبات على كتيبة القدس في فرقة الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تخدم كقناة للدعم المادي الذي تقدمه الحكومة الإيرانية للإجراءات الصارمة التي يقوم بها النظام السوري ضد المدنيين.

وأشار بيان الحقائق إلى أنه "رغم الخطاب العام لحكومة إيران الذي يدعي تضامنها مع الشعوب في مختلف أرجاء المنطقة، فان أعمال إيران التي تدعم النظام السوري تضعها في وضع يتعارض تماماً مع إرادة الشعب السوري."